رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 السبت18- 24شعبان 1422هـ الموافق 3- 9 نوفمبر 2001
العدد 1501

في حديث ثري تناول فيه التعليق على مجريات الأحداث المحلية والدولية
أبو خضور: الكويت معرضة لأن تخسر الكثير من مكتسباتها الوطنية والسيطرة على مقدراتها في حال عدم الإيفاء بشروط “الغات”

·    ما حدث في 11 سبتمبر فرصة ذهبية لأمريكا لتتواجد في دول القوق

·    أطراف غير أمريكية استخدمت الساحة والقوة الأمريكيتين لتنفيذ سيناريو حادث 11 سبتمبر

· الاتهامات التي طالت لجان العمل الخيرية جاءت نتيجة اندفاعها واستغلال متطرفين لأعمالها في أفغانستان

·   تجار المخدرات استغلوا العمل الخيري لغسل الأموال حتى لا يتم الكشف عن مصدرها

·  الكويت بقطاعيها العام والخاص غير مستعدة لمواجهة تحديات ومشاكل العولمة

·   أعضاء مجلس الأمة العاجزين والمفلسين سياسيا يتسترون وراء استجوابات عقيمة·· وعلى الحكومة أن تعيد تحديث نفسها

 

حاوره: سنجار محفوض

أكد الخبير الاقتصادي حجاج أبو خضور أن الكويت باستطاعتها إعادة سابق مجدها بالقيام بدور سياسي واقتصادي نشط محليا ودوليا إذا أعطت الاهتمام للكثير من القضايا التي تشكل تحدياً لسياساتها ووجودها وإذا أقدمت على اكتشاف نفسها وسميت المشاكل والأزمات بمسمياتها الحقيقية·

وقال في حواره لـ “الطليعة”: إن الكويت كدولة معرضة لأن تخسر الكثير من مكتسباتها الوطنية إذا لم تف بشروط تطبيق اتفاقية منظمة التجارة العالمية مؤكدا بأن الوقت لن يكون في صالح الكويت إن لم تسرع في أخذ المبادرة في تطبيق شروط العولمة قبل عام 2003 وأضاف أبو خضور أن الكويت كغيرها من الدول الخليجية والعربية والشرق أوسطية تأثرت بالمتغيرات الدولية الناتجة عن أحداث 11 سبتمبر والتي كان من أهمها ضعف قدرتها على إدارة شأنها العام أو الخاص مشيرا الى أن ملاحظات هذه المتغيرات كثيرة من بينها التدخل في العمل المصرفي وكشف الحسابات وتنفيذ الإجراءات التي أعلن عنها الرئيس الأمريكي “بوش” المتعلقة بتجفيف ينابيع أموال المجموعات الإرهابية·

وأكد أبو خضور أحقية الولايات المتحدة الأمريكية باتخاذها كل الإجراءات التي تمكنها من ملاحقة الإرهابيين وضرب معاقلهم في إطار تعاون دولي·

واستبعد أن يكون للولايات المتحدة يد في وضع سيناريو أحداث 11 سبتمبر مؤكدا بأن وراء ما حدث أطراف غير أمريكية استخدمت الساحة والقوة الأمريكيتين لتنفيذ ما تريده لتحقيق أغراض وأهداف القائمين على إدارات القوى الاقتصادية التي تتبع استراتيجية تحريك أحداث التاريخ وتنفيذ السيناريوهات من خلال اعتمادها على أوهام “المغفلين” والأغبياء أمثال بن لادن وصدام مشيرا الى أن استفادة أمريكا تأتي من خلال استغلالها للحدث وفي مراجعة حساباتها وتحويل الكارثة الى عزيمة للسيطرة وفي أنها فرصة ذهبية للتواجد في دول بلاد القوقاز·

بداية، وردا على سؤال عن وضع الشأن المحلي الكويتي ومدى تأثره بما شهده العالم عقب أحداث 11 سبتمبر في مدينتي “واشنطن” و”نيويورك”·

قال: المدخل للحديث عن أي من الاعتبارات السياسية أو الاجتماعية يكون من خلال الأخذ بالاعتبارات الاقتصادية لأن هذه الاعتبارات هي التي ترسم وتحدد ملامح خط سير الاستراتيجيات السياسية، مشيرا الى أن الكويت خلال فترة السبيعنيات شهدت حركة اقتصادية نشطة حاولت من خلالها تأسيس شركات كبيرة وبناء كيان اقتصادي قوي إلا أن هذا الكيان طغى عليه النمط العائلي الذي لا يتطور وعمره قصير، على العكس تماما من طبيعة الكيانات التي تقوم على المساهمة كما هو موجود حاليا في أمريكا ودول أوروبا التي استطاعت شركاتها الانطلاق الى العالمية لتصبح فيما بعد شركات متعددة الجنسيات·

وأشار الى أن الاقتصاد الكويتي (بقطاعيه العام والخاص) توالت عليه الأزمات حيث كانت الأزمة الرئيسية في بداية الثمانينيات وحيث تم من خلالها قفل بعض الأموال والتي كان أحد مصادرها عقد صفقات أسلحة غير مشروعة والقيام ببعض الأعمال تم التمويه عليها في إطار محدد ومعروف من قبل أصحاب تجارة الأموال القذرة ممن استغلوا البورصات وأسواق المال لغسل أموالهم مؤكدا أن هذه الأعمال كانت أحد أهم أسباب الأزمة الاقتصادية المتعارف على تسميتها بأزمة المناخ ثم ما تلاها من أزمات أخرى ناجمة عن الحروب التي شهدتها دول المنطقة جراء الحرب العراقية الإيرانية وحل مجلس الأمة عام 85 مما أسفر عنه غياب الرقابة الشعبية على إدارة مقدرات الدولة وتعرضها للاختلاسات، إن كان ذلك في ناقلات النفط أو الاستثمارات الخارجية حيث أنهما أيضا مرتبطان بجرائم غسيل الأموال بصورة ما وغير ذلك مما نجم عن كارثة الغزو العراقي لدولة الكويت حيث تلقت الكويت من جراء هذا الغزو ضربة قاصمة كان لها أكبر الأثر السلبي على أوضاعنا الاقتصادية والتنموية·

 

إفلاس النواب

·         بعد سلسلة الأزمات الاقتصادية التي شهدتها الكويت ما قراءاتك الآنية والمستقبلية للأوضاع الاقتصادية؟ وما المطلوب لتحصين الاقتصاد الكويتي؟

- لــــو لــم يكن الاقتصاد الكويتي متمتعاً ببنية تحتية اقتصادية استراتيجية متينة جدا لكان انهار جراء تلك الثغرات·· وهي - أي الكويت - باستطاعتها على الرغم من كل ما تعرضت له أن تعيد سابق مجدها في المستقبل من خلال قيام كل من السلطتين التشريعية والتنفيذية بدورهما الفاعل تجاه القضايا المحلية السياسية والاقتصادية وأن تعاود الحكومة اكتشاف وتحديث نفسها بشكل يتناسب مع التحديات وما تعرضت له سابقا·· أي بمعنى أن تواجه وتعترف وتسمي الأمور والمشاكل والأزمات بمسمياتها الحقيقية لا أن تدفن هذه المشاكل من خلال تشكيل عدد من اللجان أو من خلال تمييع قضايا الوطن والمواطنين بعقد الصفقات مع بعض القوى السياسية كما هو مطلوب من  بعض أعضاء مجلس الأمة أن لا يتستروا بعجزهم وإفلاسهم السياسي وراء الاستجوابات العقيمة بل على المجلس استيعاب ما جرى من أحداث سابقة ليفعل دوره الرقابي والتشريعي تجاه الكثير من القضايا والتحديات المعروفة والواضحة وبشكل خاص ما يتعلق بالاتفاقية التي أبرمتها الكويت مع منظمة التجارة العالمية (الغات) وما ورد فيها من شروط التزمت الكويت بتطبيقها خلال عامي 2002 أو 2003 حتى لا تطبق عليها بعض الجزاءات التي قد تكون قاسية وتخسر فيها الكويت الكثير من مكتسباتها الوطنية·

 

اتفاقية “الغات”

·         ما الإجراءات المطلوب تنفيذها لتفي الكويت بشروط اتفاقية التجارة العالمية؟ وما طبيعة الأزمة المرتقبة في حال عدم إمكانية تطبيق هذه الشروط خلال الفترة المحددة؟

- الواضح حتى الآن أن الأزمة المرتقبة من جراء عدم تطبيق شروط اتفاقية (الغات) ستكون ليس كسابقتها، بل ستكون شديدة جدا ستطول مختلف قطاعات الدولة بحيث نفتقد قدرتنا على إدارة مقدراتنا سواء كان هذا في طبيعة أداء القطاع العام أو الخاص·· ومن هنا يتطلب الأمر بداية سرعة إنجاز الكثير من التشريعات المتعلقة بشكل خاص في عمليات دمج البنوك وشركات التأمين لتكون بمستوى المنافسة العالمية· إضافة لذلك التطبيق السليم لإجراءات الخصخصة انطلاقا من المفهوم الصحيح لعملية الخصخصة بإيجاد فرص عمل جديدة لأفراد المجتمع والرفع من كفاءتهم·

 

التحديات المرتقبة

·         هل تلاحظ ملامح تحسن في الأوضاع العامة في الكويت وبشكل خاص فيما يتعلق بالشأن الاقتصادي من خلال أداء كل من السلطتين التنفيذية والتشريعية؟ وما مدى إمكانية تلافي أي أزمات مرتقبة لا قدر الله؟

- برأيي الشخصي أن مجمل مشاكلنا في الكويت ومشاكل الوضع الاقتصادي تحديدا لا يتطلب أكثر من 6 أشهر لنبدأ تلمس التحسن فيه بعد أن نكون بدأنا حقيقة بوضع الترتيبات والإجراءات السليمة لتصحيح أوضاعنا وتلافي السلبيات القائمة من خلال تحديد القنوات المطلوب التعامل معها وفق الشروط المتفق عليها مع (الغات) وغير ذلك أخذ دور المبادرة في تطبيق تلك الشروط وشروط العولمة بدلاً من أن تفرض علينا مع أنني للأسف لا أرى أي استعداد حتى ولو كان متواضعا سواء من القطاع العام أو الخاص لما هو مرتقب للكويت من تحديات ومشاكل·

 

سيناريو الأحداث

·         كثيرا ما تم التصريح عقب الأحداث التي شهدتها مدينتا واشنطن ونيويورك عن أن العالم ما قبل 11 سبتمبر هو غير العالم ما بعد هذا التاريخ فما تفسيرك لمثل هذه التصريحات؟

- هذا القول صحيح فالعالم اليوم مختلف عن ما قبل 11 سبتمبر لأن لديه أهدافاً يريد أن يصل إليها كما لديه مسؤوليات وبرامج وسيناريوهات سبق وأن قام بوضعها لتحقق له أهدافه·· والكويت كغيرها من الدول الخليجية والعربية والشرق أوسطية ستتأثر من هذه الأحداث والتي ستقلل من قدرتها على إدارة شأنها العام والخاص ويتمثل ذلك في التدخل في العمل المصرفي وكشف الحسابات وعمليات غسل الأموال تنفيذا للإجراء الذي أعلنه الرئيس الأمريكي “بوش” بتجفيف ينابيع أموال المجموعات الإرهابية·

·         هل ما حدث برأيك يستدعي مثل هذه الإجراءات الدولية؟

- أمريكا من وجهة نظري معها الحق كاملاً في هذه الإجراءات خصوصاً بعد أن اتضح بأن للجماعات الإرهابية بشكل أو بآخر ارتباطاً بمرحلة أو بأخرى بصناعة أو تجارة الأعمال الخيرية مستغلة غياب الرقابة·

 

مجموعة الأربعين

·         سبق وأن ذكرت بأن العالم أعد مسبقا سيناريوهات لهذه المرحلة فهل تعتقد بأن ما حدث في 11 سبتمبر هو أحد السيناريوهات التي قامت الولايات المتحدة الأمريكية في إعدادها؟

- لا·· لا أزعم أن هذا السيناريو وضعته أمريكا كدولة إنما ما قصدته أن هناك استفادة من حدث معين وتوظيف هذا الحدث لتحسين وضع ما سبق وأن وضعت له سيناريوهات معدة مسبقا لتنفيذها وهذا هو الشيء الذي مكن أمريكا خلال 24 ساعة من أن تحدد الجهة التي وراء حادث 11 سبتمبر لتنفيذ السيناريو الذي أشبه ما يكون بالسيناريو الذي عملت على وضعه وتنفيذه الصهيونية العالمية عندما بدأت بتأسيس دولة إسرائيل في قلب الوطن العربي انطلاقا من ربط مصالحها بمصالح الغرب زاعمة أن مصالحه في العالم العربي ستبقى مهددة بالخطر ما لم تكون هناك دولة يهودية موالية كحارس تمكنه من التدخل السريع لحماية مصالحه حسب قولهم من (الإرهابيين) وهنا لا بد من أن نعرف جيدا بأن اليهود نجحوا في ذلك والذي ساعدهم التطرف العقائدي في الوطن العربي كما لا بد أن نعرف أن من وراء تأسيس دولة إسرائيل وتحريك الصهيونية العالمية ومسار الانتخابات والسياسة في أمريكا هم ما يطلق على تسميتها مجموعة الأربعين وهذه مجموعة من العوائل اليهودية موجودة في كل مجتمع اقتصادي ومقدراتها هائلة وتفوق مقدرات دول أوبك على سبيل المثال حيث من مصلحة هذه المجموعة أن تصل الأوضاع الاقتصادية الى مستويات متدنية ليتسنى لها شراء قيم مقدرات الشركات والأنشطة الاقتصادية بأدنى قيمة وأقل كلفة حتى تتمكن من السيطرة على مقدرات العالم وبسط نفوذها قبل حلول موعد تطبيق شروط منظمة التجارة العالمية في عام 2003··· وهي من أجل ذلك لا تتوانى عن استعمال وتوظيف شبكات الإرهاب العالمية بكل اتجاهاتها ومجالات أعمالها الإجرامية·

 

أخطاء الأغبياء

ولذلك لجأت الى استراتيجية ما يسمى بتحريك أحداث التاريخ أو تنفيذ السيناريوهات واستغلال الصراعات التي تأتي من أخطاء الأغبياء والإرهابيين أمثال صدام وبن لادن وشارون الذين هم صنيعة التطرف والعنف والإرهاب في كل مجالاته··

ومن هنا لا أتوقع بأن تكون أمريكا هي التي حركت بن لادن وإنما الذي حركه هو فكره المتطرف وطريقة المعالجات التي تمت للأسف في قضية أفغانستان وباقي القضايا الإسلامية من خلال فكر يحاول إلغاء الرأي الآخر والصاق تهمة العلمانية والتكفير بكل من يحاول الاجتهاد في الرأي إن كان ذلك في الشأن السياسي أو الاجتماعي أو الاقتصادي أما أمريكا ونتيجة ما حدث فهي تريد أن تحمي نفسها حيث إنها دولة ذات مسؤوليات ولها حساباتها وتضع قراءات صحيحة للواقع كما تضع سيناريوهات لهذه الاحتمالات لتحمي مصالحها ولذلك فالإجراءات التي اتخذتها كانت قائمة على أساس احتمالات وتخيلات أعدتها مسبقا وصورتها من خلال أحد أفلام هوليود على سبيل المثال الذي تمت مشاهدته عام 1996 من قبل جميع مواطني دول العالم تقريبا··

وهو ما يسمى “الفلم” تحريك ذيل الكلب الذي استعرض فيه فضيحة أخلاقية حول علاقة الرئيس الأمريكي بإحدى القاصرات وأحداث حرب مفتعلة في أوروبا وعمل إرهابي في إحدى الولايات المتحدة الأمريكية وقد وقع ما يشبه ذلك بالفعل في السنوات الماضية·

وهذا ما يدفعني للقول بأن هذه الاحتمالات والسيناريوهات التي تعدها أمريكا مسبقا تأتي من اعتبار وجود مشكلات وحوادث تسببت فيها وبالتالي هذا يدفعها للأخذ في حسابها بأن هناك مصاريف وموارد اقتصادية واحتياجات تشغيلية لا بد من تبريرها وتلبية متطلباتها وضمان سلامة توافر هذه المتطلبات، فعلى سبيل المثال ومن خلال الوضع القائم حاليا نجد أن السيناريو قد تم وضعه بشكل أو بآخر من أطراف غير أمريكية هدفها اقتصادي واستخدمت الساحة الأمريكية والقوة الأمريكية لتنفيذ ما تريد تنفيذه لأن من مصلحة من يدير دفة الاقتصاد في أمريكا أن يهيمن على الاقتصاد العالمي وخصوصا في المناطق المكشوفة والسهلة في السيطرة عليها بحكم التواجد الأمريكي··

ولذلك تأتي هذه الاستفادة من الحدث كونها فرصة ذهبية إذ تهدف السيطرة على ثاني أكبر احتياطي نفطي وثاني أكبر مخزون من الذهب في دول بلاد القوقاز المحيطة ببحر قزوين إضافة لموقعها التجاري من ناحية الحركة التجارية العالمية حيث هذه المنطقة بكياناتها الاقتصادية غير قادرة على منافسة الكيانات الاقتصادية العالمية وسوف تسقط بعد عام 2003 أمام تحرر التجارة، الأمر الذي يدفع بتلك الأطراف داخل الولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا أيضا للسيطرة على مقدرات هذه الدول·

 

الأهداف اليهودية

·         كيف يمكن لنا ربط ما جرى في 11 سبتمبر بما تطمح إلى تحقيقه الصهيونية العالمية ومن يمثلها من مجموعات كمجموعة الأربعين التي سبق وأشرت إليها؟

- عندما نقرأ ونفهم ما يكتب ويقال داخل الدولة اليهودية وفي باقي رقاع الكون لن يصعب علينا الجزم بقراءة الواقع وتحليل ما يجري·

- وعملية الربط هذه ليست بالصعوبة التي قد يتصورها البعض أو يستبعدها البعض الآخر، ويكفي لنا أن نفهم ماقاله شيمون بيريز وغيره من قادة حزب العمل والليكود بأن هدفهم النهائي هو خلق أسرة إقليمية من الأمم ذات سوق مشتركة وهيئات مركزية مختارة على غرار الجماعات الأوروبية بدعوى الاستقرار السياسي للمحافظة على المصالح الغربية على أن تقوم هذه الأسرة على أربعة عوامل وفق استراتيجية تحريك الأحداث باستدراج المغفلين لتحقيق أهدافها بأقل كلفة، وهي لذلك تعمل على تحريك الأصوليين للقيام بعمليات إرهابية تهدف إلى توظيف الغرب للقيام بمهمة تطويع الأنظمة العربية في تقرير مصيرهم واستقرار حكمهم وفق مصالح الغرب والتأكيد على ضرورة دعم إسرائيل وحتمية تفوقها العسكري كسبيل وحيد للمحافظة على مصالح الغرب·· هذا وكثيراً ما وصفت دولة إسرائيل على لسان زعمائها بدءاً من بن غوريون إلى شارون بأنها تقوم نيابة عن الغرب بـ “العاهرة الحاس” أو “الكلب الذي رأسه في أمريكا وذيله في فلسطين”·· ووصف آخر على أنها حاملة لطائرات وما إلى غير ذلك الأمر الذي يدفعنا إلى عدم الاستغراب بأن هناك تعاوناً بين المنظمات الإرهابية التي  تدار من قبل النظام الأمني الإسرائيلي والمنظمات الإرهابية الأصولية بشكل مباشر أو من خلال جماعات إرهابية وسيطة تعمل تحت مظلة صناعة غسيل الأموال·

والعامل الثاني من ضمن أهداف الدولة الصهيونية في إطار سعيها في رسم الإطار الإقليمي هو الانتقاد بدعوى أن ارتفاع مستوى المعيشة هو شرط مسبق لتخفيف التوترات في الشرق الأوسط حيث هذا في رأي الإسرائيليين لا يتم إلا بإنشاء منظمة تعاون إقليمية تعمل على المقاربة بين القوميات وتوظيف الاستثمارات لتفعيل السياحة وعمل نظام ري مشترك والربط بالمواصلات والاتصالات في هذه البقعة الثرية من العالم كما يراها اليهود·

أما المنطلق الثالث وهو الأمن القومي بدعوى أن التعاون الأمني يقوم بحماية بلدان المنطقة من الهجمات الصاروخية المحتملة ممن هم خارج المنطقة، وأخيراً المنطلق الديمقراطي·

 

مصالح العائلات اليهودية

·         ألا تعتقد بأننا نعطي اليهود حجماً أكبر مما هم عليه كما أننا نتجاهل دور مصالح الغرب في كل ما يجري؟

- أبداً لا أعتقد ذلك·· بل على العكس·· الصهيونية العالمية والعائلات اليهودية تحديداً لعبت أدواراً مهمة في الكثير من البلدان التي توطنت فيها ففي إنجلترا وفرنسا وألمانيا وبقية دول أوروبا وأمريكا وجنوب إفريقيا وبعض دول آسيا (هونج كونج) لعبت دوراً مهماً في القطاع المالي والمصرفي وراكموا ثرواتهم وساهموا في تحويل الحكومات والتجارة والصناعة والتعدين والمشاريع التنموية وفن تطوير الرأسمالية وتحويل مشاريعها وتسوية الديون والتعويضات وتقديم العروض للكثير من الملوك والزعماء·

ومن هذه العائلات أذكر عائلة روتشيلد، أندريه سيتروين، ساسون، مونتاجو، هنري دي ورمز، سيمون ماركس، إسرائيل سيبيف، سيجموند ووربورج، اميل راتناو، سولومون جول، إرنست أو بنهايمر، صمويل برونغمان، بلاد ستاين، جمبل، جوجنهايم، جولدمان، روزنوالد، ستراوس سليجمان، لويسون، ليمان، ليفي ستراوس، ماكس فيشر·· الخ·

 

الأداء الحكومي

·         بعدما تناولت استعراضه أين الكويت وباقي الدول العربية مما يجري على الساحة الدولية وبشكل عام فيما أشرت إليه من تحول العالم نحو تحرير التجارة العالمية والسيطرة على مقدرات واقتصاديات الدول الشرق أوسطية وغيرها؟

- الكويت عليها وكما أشرت سابقا أن تعمل منفردة في إطار الشأن المحلي بتقديم تشريعات تحمي من خلالها مكتسباتها الوطنية وتحد من التدخل السياسي جراء اقتناص مثل هذه الفرص كما عليها أن تعمل مشتركة مع باقي الدول العربية بتوحيد الموقف العربي والإسلامي تجاه المخاطر والتحديات التي تهدد وجودها في العيش بأمن وسلام مع ذاته ومع باقي شعوب العالم، إضافة لذلك العمل على تحسين مستوى أداء إدارة الدول العربية سياسيا واقتصاديا وفكريا سواء كانت في مواقع عمل إدارات القطاع الخاص أو الحكومي حيث أداء كل منهما لا يرتقي الى المستوى التي تدار به إدارات القوى الاقتصادية التي أزعم بأنها ستنفرد بإدارة وامتلاك مقدرات منطقة الشرق الأوسط باتباع استراتيجية تحريك أحداث التاريخ وتنفيذ السيناريوهات من خلال اعتمادها على أخطاء ومغامرات المغفلين والأغبياء أمثال بن لادن وصدام·

 

·         ألم يكن هناك إمكانية لأمريكا أو لمن يقف وراء إدارة الاقتصاد العالمي للدخول الى أفغانستان وبسط نفوذها على مقدرات هذه الدولة وباقي الدول الشرق أوسطية دون أن تكون هناك حاجة لمثل هذا السيناريو المتسبب بموت آلاف الضحايا؟

- ليس بالسهولة التي يتصورها البعض إمكانية الدخول الى أفغانستان أو السيطرة على منابع النفط المتواجدة في دول القوقاز في ظل وجود استقرار أني ونظام ديمقراطي ومن غير أن يكون مبررا أمنيا وهدفا اقتصاديا حتى تكون الصورة واضحة نشير الى أن أمريكا كان منطلق تحركها في حرب كوسوفو رفع الظلم عن الشعب الألباني أو البوسنة والهرسك لكن حقيقة الأمر وراء هذه المبادئ هدف ومصلحة بأن لا يمر أنبوب النفط داخل دولة صربيا بوجود شخص يحكم هذه الدولة مثل ميلوسوفيتش ·· والشيء ذاته يتم التحرك لأجله على أرض أفغانستان تحت ستار مكافحة الإرهاب إنما ما وراء ذلك أمور أكبر بكثير من كل ما يقال كما هي بعيدة كل البعد عن كل ما يجري من فهم تقليدي·

 

غسيل الأموال

·         ما حقيقة التشكيك في العمل الخيري؟ وما مدى صحة ارتباط مثل هذا العمل بدعمه للإرهاب؟

- للأسف الشديد هذا التشكيك بل الاتهامات جاءت نتيجة تركز ارتباط العمل الخيري في فترة الثمانينيات على دولة أفغانستان حيث كان لتركيز اللجان الخيرية على دولة أفغانستان الكثير من الاندفاع لدعم الشعب الأفغاني في حربه مع الاتحاد السوفييتي واستمر هذا الدعم حتى ما بعد خروج السوفييت منه لتبدأ الفصائل الأفغانية الحرب فيما بين بعضها البعض لا لشيء إلا للسيطرة على تجارة المخدرات والاستفادة من عوائد الأموال الناتجة عن هذه التجارة بغسلها حتى لا يتم الكشف عن مصدرها الأمر الذي دفع بالقائمين عليها باستغلال بعض الأعمال الخيرية وأموال التجمعات الخيرية في صناعة أعمال خيرية أخرى الهدف من ورائها غسل أموال تجار المخدرات·

 

·         هل نستطيع أن نستخلص من الحديث أن ما حدث في 11 سبتمبر وراءه بعض من الشخوص القائمين على صناعة العمل الخيري وتجارة المخدرات؟

- قبل الإجابة عن هذا التساؤل لا بد من الإشارة الى ما تناول الحديث عنه وزير الدفاع الأمريكي السابق في كتابه (الحرب القادمة” حتى تكون الصورة واضحة حيث جاء في مضمون الكتاب بأن هناك خمس حروب بعض هذه الحروب سياسية وقعت فعلا وتدخلت فيها أمريكا إنما الحرب الأخطر التي تكلم عنها صاحب الكتاب هي حرب تجارة المخدرات على أمريكا موضحا بأن الاتجار بالمخدرات وصل الى ما قيمته أكثر من ترليون دولار وتجارة غسيل الأموال وصلت الى واحد ونصف ترليون دولار أي أنها تمثل ربع حجم التجارة العالمية·· وما يجري في أفغانستان واستنادا الى ما تناول قوله رئيس الوزراء البريطاني طوني بلير إن %90 من الهيروين الذي يتم تعاطيه في الشارع البريطاني مصدره أفغانستان ومن هنا في رأيه الشخصي إذا ما تمت الإحاطة بمجمل هذه المعطيات والإشارات لا يمكن لي استبعاد بأن يكون وراء ما حدث في 11 سبتمبر تعاون بعض من تجار المخدرات والمنظمات الإرهابية مثل كاف الإسرائيلية بقيامهم بتسهيل توفير المعلومات لمن هو أكثر كفاءة من الأشخاص المتعاونين معهم ولا أستغرب بأن يكون هذا الشخص هو أسامة بن لادن ليستغل كل منهما الآخر في تحقيق أهدافه وغاياته·

طباعة  

أسماء المدعين بملكية أراض كما وردت في "الكويت اليوم"
 
موقفه من تاجر المخدرات كمن وقع في عش عنكبوت كلما تحرك تشربك
الطبطبائي يقع في قبضة “الطليعة”·· متلبساً

 
تتمة الموضوع2
 
تتمة الموضوع3
 
تتمة الموضوع4