رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 السبت18- 24شعبان 1422هـ الموافق 3- 9 نوفمبر 2001
العدد 1501

من أجل تمرير اللآلئ وادعاءات الأراضي والاستثمارات النفطية وصفقات السلاح
ضغوط عنيفة من أعلى أزاحت النيباري ونصبت الدويلة

·     الجبري للنيباري: “اعذرني آسف سيادة الرئيس”·· وأجهش بالبكاء

·    دميثير على الهاتف: ·· تَمَّتْ مثل ما تبي·· طال عمرك··!!

 

كتب محرر الشؤون البرلمانية:

كان كل شيء محسوما لصالح رئيس اللجنة النائب عبدالله النيباري صبيحة يوم الاثنين عندما أخذ أعضاء لجنة حماية المال العام يتوافدون للاجتماع في مقر اللجنة المالية في مجلس الأمة لتثبيت رئيسها، فلقد فاز مشاري العصيمي بعضوية اللجنة كأحد ممثلي اللجنة التشريعية في حماية المال العام التي يتكون أعضاؤها من سبعة نواب يأتي ثلاثة منهم من لجنة التشريعية وأربعة من اللجنة المالية·

فأصبحت اللجنة تتكون من عبدالله النيباري وفيصل الشايع ومشاري العصيمي وحمود الجبري ووليد الطبطبائي وخلف دميثير العنزي ومبارك الدويلة·

كان الدويلة قد ضمن أصوات الطبطبائي ودميثير وكان يأمل في أن يأتي عيد الهذال ممثلا للجنة التشريعية فيصبح لديه أربعة أصوات إلا أن العصيمي فاز على الهذال بالقرعة “فخربت الطبخة”·

أما صوت النائب حمود ناصر الجبري فكان مضمونا لصالح النيباري، فلقد تعهد علنا أنه سيصوت له في هذه الانتخابات مثلما صوت في الانتخابات الماضية، بل إنه قال في إحدى “الدواوين” قبل أيام تأكيدا لإيمانه بأن النيباري هو أفضل من يرأس اللجنة “لو خرج ناصر الجبري من قبره ورشح نفسه لرئاسة اللجنة لاخترت عليه النيباري”· وكرر ذلك أمام عدد من أعضاء المجلس

كان هذا هو الجو السائد في اللجنة قبيل اجتماعها الذي تأخر مراعاة من رئيسها لخواطر بعض الأعضاء حيث تخلف عن الوصول للمجلس في الموعد المحدد مثل مبارك الدويلة الذي لم يكن سيحضر الاجتماع ليقينه بأن المسألة محسومة، أو الدخول الى قاعة اللجنة مثل خلف دميثير· في تلك اللحظات واللجنة تزمع الاجتماع دخل خلف دميثير وطلب من حمود الجبري أن يرافقه الى الممر خارج القاعة ثم أعطاه هاتفه وقال تفضل كلم·!!

بعد دقائق عاد الجبري ودميثير الى اللجنة إلا أن وجه الجبري قد تغير واكفهر دون أن ينطق بكلمة، ثم رن الهاتف في اللجنة وإذا بمبارك الدويلة يقول أنا قادم انتظروني·· وعندما أبدى النيباري رأيه بأن الاجتماع يجب أن يتم لأن الوقت تأخر كثيرا قال الطبطبائي: “إذا اجتمعتوا سننسحب إذا لم تنتظروا حضور الدويلة” وكذلك أصر دميثير مما أشاع جوا مريبا في اللجنة·

وهكذا جرت عملية التصويت إلا أن حمود الجبري وبعد أن أدلى بصوته نظر الى النيباري وقال: آسف·· آسف·· آسف سيادة الرئيس لم أفِ بتعهدي، وخرج من القاعة وعندما لحق به فيصل الشايع وجده في الممر يجهش بالبكاء·· فأخذه الى مكتب عبدالله النيباري·· فكرر أسفه وأضاف وهو يبكي، لقد ضغطوا علي بصورة لم أستطع تحملها (وفهم أن الأمر بلغ تهديدا في الرزق)·· وقالوا لي لقد سكتنا عنك في المرة الماضية (عندما انتخبت النيباري رئيسا) ولن نسكت عنك هذه المرة·

هكذا أصبح الدويلة رئيسا للجنة حماية المال العام، وسُمع خلف دميثير وهو يتحدث في الهاتف في أروقة المجلس ويقول: “تمت مثل ما تبي طال عمرك”·

ويتمازح الناس في “الدواوين” بأسى·· “الدويلة رئيسا لحماية المال العام·· تصوروا”··

يتذكر الناس جيدا ملف مبارك الدويلة الذي أقام الدنيا وأقعدها على موضوع السرقات في صفقات السلاح وراح يهدد بالاستجوابات ثم ويا للعجب صَمْتَ صَمتْ أبي الهول ولم يفتح فمه بعد ذلك·· ويشرحون ويفصلون ما يعرفون عن كيف تم ذلك· ويتذكر الناس كيف أن مبارك الدويلة ونواب الحركة الدستورية وأعضاءها ضالعون في تمرير صفقة اللآلئ التي تعتبر سرقة علنية للمال العام وأراضي الدولة حيث إنهم دافعوا عنها علنا ومرروها في المجلس البلدي وحاولوا تمريرها في مجلس الأمة قبل إجراء حتى مناقشة حقيقية أو تعديل، لولا وقفة العناصر الشريفة في المجلس ولجنة حماية المال العام التي “فرملت” لها ودفعت بإحالتها لديوان المحاسبة لدراستها دراسة متأنية تحفظ حقوق الكويت وأجيالها القادمة حيث إن الصفقة تستولي بها شركة اللآلئ على 76 مليون متر مربع من الأراضي تكفي لتوفير أراض سكنية للكويتيين تعادل مساحة مدينة الكويت الى الطريق الدائري الخامس·

ويعرف الناس أن للحركة الدستورية المتأسلمة ولبعض أعضائها النافذين مصالح مادية شخصية مباشرة متداخلة مع مرور هذه الصفقة، ويتوقعون أن يستقتل أعضاء الحركة في محاولة تمرير الصفقة برغم تقرير ديوان المحاسبة الذي فضح مخالفات دستورية وقانونية ومالية في الاتفاقية مع شركة اللآلئ·

ويعرف الناس أيضا أن لبعض أعضاء الحركة الدستورية أطماعاً في صفقات نفطية في الاستثمار في الحقول الشمالية انكشفت وقت تولي الشيخ سعود الناصر وزارة النفط وأن اللجنة التي ستناقش تلك الاستثمارات ستكون مرتعا واسعا للمساومات والتكسب·

وتتجمع لدى الناس الآن الخيوط المتناثرة والمتشابكة للقضايا المثيرة والمشبوهة التي تتم على الساحة والتي أصبحت تشكل نسيجا واضح الشكل والملمس من أن السلطة “الجديدة” في الكويت قد عادت الى سيرتها “القديمة” وعقدت صفقة سياسية مع الأحزاب الدينية لا تتورع فيها عن أن تبيع حريات الناس وحقوقهم الدستورية للأحزاب الدينية كي يقيموا دولتهم الدينية الجائرة مقابل ضمان مهادنة هذه الأحزاب لها ظنا منها أن ذلك هو الوسيلة لبناء المتاريس والدفاعات لتأمين “تسلم” و”استلام” سلس·

وتأتي صفقة رئاسة لجنة حماية المال العام كصفقة ضمن الصفقة، فهي صفقة مصالح خاصة للجانبين ضمن الصفقة السياسية الأوسع·

 

طباعة  

بدلا من تطبيق القانون وإغلاق الفروع المخالفة الحكومة تشكل لجنة تبرعات بعض أطرافها يرتبط بالإرهابيين
العقوبات الشرعية” انقلاب على الدستور والكويتيين وتاريخ البلاد

 
عينة حللتها الطليعة شملت ثلث الادعاءات بأراضي الدولة
40% من ادعاءات الأراضي لأبناء الأسرة بواقع 446 وورثة عبدالله العثمان 120 ادعاء ورئيس جمعية الإصلاح 13

 
هل سيتم الاستغناء عن النفط العربي؟*
 
موقفه من تاجر المخدرات كمن وقع في عش عنكبوت كلما تحرك تشربك
الطبطبائي يقع في قبضة الطليعة·· متلبساً!!

 
أحد أبرز قادة “السلفية العلمية”
الأردن تعتقل منيف الشمري

 
صباح الأحمد يرد على كلمة الصقر وبيان بعض النواب حول أفغانستان