رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 السبت18- 24شعبان 1422هـ الموافق 3- 9 نوفمبر 2001
العدد 1501

عينة حللتها الطليعة شملت ثلث الادعاءات بأراضي الدولة
40% من ادعاءات الأراضي لأبناء الأسرة بواقع 446 وورثة عبدالله العثمان 120 ادعاء ورئيس جمعية الإصلاح 13

·   180 ادعاء داخل المدينة و143 في الجهراء تليها حولي والنقرة 114 والمناطق الجنوبية 257

·   يدعي ملكية الأرض بين ميناء عبدالله والوفرة وآخر يطالب بملكية سور الكويت

 

في أكبر هجوم سافر على المال العام تجاوزت ادعاءات الملكية 3000 ادعاء غالبيتها العظمى داخل التنظيم بل داخل المدينة وسبق أن رفضت الحكومة 90 في المئة منها· ويعود أغلب هذه الادعاءات لشخصيات من الأسرة الحاكمة وشخصيات كبيرة أخرى، كما أن مساحاتها ضخمة وبعضها غير محدد المساحة ولأراض سبق أن استغلت وبيعت وأعيدت المطالبة فيها· كما أن الشروط القانونية لا تنطبق على كثير منها فمن أجل النظر - مجرد النظر - في ادعاء الملكية بوضع اليد يستوجب تقديم محررات تثبت أن وضع اليد قد مضى عليه 15 عاما هلاليا قبل 1969 أي بحدود العام 1955· والملفت للنظر أن الكم الأكبر من الادعاءات من حيث العدد والمساحة مقدم من أبناء الأسرة الحاكمة فقد تقدمت الشيخة حبابة الإبراهيم الدعيج 67 ادعاء والشيخ سالم العلي 60 ادعاء بينما بلغت ادعاءات ورثة عبدالله العثمان 120 ادعاء جاء ذلك ضمن عينة حللتها “الطليعة” شملت ثلث الادعاءات كما نشر في الجريدة الرسمية (الكويت اليوم) في الأعداد من 520 الى 528·

(انظر الجدول صفحة محليات)

التحليل بيّن مدى ما وصلت إليه  الأمور في بلدنا الذي استحال نهباً مستمراً منذ الخمسينيات من القرن الماضي حتى الآن· فقد تصور كثير من الناس أن مسلسل التثمين وتحديد الأراضي بالبراميل وادعاء الملكية بوضع اليد قد انتهى من غير رجعة بعد إقرار الكثير من القوانين لمعالجة هذا النهب· إلا أن المسلسل مستمر وبشكل يفوق الخيال· بل تذكرنا الأسماء التي استحوذت على أعلى عدد من المطالبات بالأسماء ذاتها التي اشتهرت في فترة التثمين مضافاً إليها أسماء جديدة ممن يرغبون تعويض ما فاتهم آنذاك·   كما شملت الادعاءات كل مناطق الكويت تقريباً فلم يسلم سور الكويت ولا المطار القديم ولم تقف المطالبات في حدود التنظيم بل وصلت إلى العبدلي والمطلاع والوفرة والشقيحية· وأبدعت عقلية الاستحواذ حتى وصل الأمر بأحد المطالبين لتحديد المنطقة من ميناء عبدالله إلى الوفرة طولاً ولم يتكرم بتحديد عرض هذه الأرض!! كما حددها مدع آخر بربع ساعة خلف الجهراء (هكذا)· بينما طالب أحدهم “بمحطة تعبئة المياه على طريق الأحمدي” هذه صور قليلة مما فاضت به جريدة “الكويت اليوم” من أكبر هجوم على أملاك الدولة وأراضي البلد· فقد أعلنت الحكومة أن 90 في المئة من هذه الادعاءات سبق وأن رفضت· لكن قانون 33 لسنة 2000 وضع لسد ثغرات قانون 5 لسنة 1975 و 8 لسنة 1980 اللذين عالجا جوانب من المشكلة بينما بقيت ثغرات كافية للعودة مرة أخرى إلى هذا المسلسل· ففي عام 1955 صدر التنظيم الهيكلي للدولة في عهد المغفور له الشيخ عبدالله السالم وحدد الأراضي الداخلة في التنظيم وتلك التي تعتبر خارجه ثم في عام 1969 صدر القانون رقم 18 لحفظ أملاك الدولة فألغى المطالبات خارج التنظيم وحدد سقفاً أعلى للتعويض لا يتجاوز 90 ألف قدم وبأسعار عام 1956 وحدد آلية الانتفاع بأراضي الدولة الخارجة عن التنظيم بصفة إيجار فقط· والقوانين اللاحقة كانت لتنظيم الادعاءات بملكية أراض داخل التنظيم سواء بوضع اليد أو بسندات وباعتماد التصوير الجوي للتأكد من صحة الوثائق· إلا أن تلك القوانين تركت الباب لمن يرفض ادعاؤه لتقديمه مرة تلو الأخرى من دون اعتبار الرفض لمرة واحدة بمثابة إغلاق للملف· وهنا بدأ التلاعب من قبل بعض ضعاف النفوس في جهاز البلدية الذين سهلوا لكثير من المدعين كسب قضايا لا يمكن أن تخسرها الدولة وتدفع مقابل ذلك ملايين الدنانير من المال العام لتعويض ادعاءات مزورة· وكثرت الفضائح المتعلقة بجهاز البلدية إلى درجة اقترن اسم البلدية بالفساد على الرغم من جهود ومحاولات المخلصين في هذا الجهاز·

قانون 33 لعام 2000 حدد تاريخ 15 أغسطس كآخر موعد لتقديم الادعاءات وحدد المحاكم كجهة فصل فيها في محاولة للابتعاد عن جهاز البلدية والشبهات المرتبطة به· لكن الأمر سيعود مرة أخرى إلى البلدية كطرف وحيد لديه الوثائق والمعلومات والصور الجوية لحسم تلك المنازعات القانونية في المحاكم· فالقضاء سيعتمد على البلدية كطرف في الدفاع عن حق الدولة· من هنا لا بد من معالجة حالة البلدية بشكل جذري يشمل محاسبة ومعاقبة كل من تسول له نفسه التلاعب في الأوراق والوثائق الرسمية وإحكام تداولها بشكل يبين من اطلع على أي ملف ومتى ولأي سبب وتحديد المخولين بالدخول إلى موقع الملفات بشكل دقيق· ومن جهة أخرى لابد من محاسبة كل الموظفين الذين يثبت قصورهم أو تواطؤهم في خسارة القضايا المتعلقة بأملاك الدولة، ومكافأة المخلصين من العاملين في الأجهزة الحساسة· الأمر لا يمكن أن يعالج إلا بقانون يسد الثغرات المتبقية في القوانين المعالجة لموضوع الادعاءات· فالقانون الذي أصدرته الحكومة بمرسوم خلال عطلة المجلس كان عليها أن تدعو المجلس للانعقاد خلال مهلة الـ 15 يوماً للتصديق عليه· لهذا يعتبر القانون ساقطاً دستورياً ولا بد من تقديم اقتراح بقانون يشمل كل النقاط التي عالجها كالمطالبة بدفع الرسوم مقابل كل ادعاء وتغليظ العقوبة ضد كل من يتقدم بمعلومات كاذبة أو غير دقيقة بهدف تضليل القضاء· كما يجب أن يطبق القانون الجديد على كل الادعاءات المنظورة الآن أمام القضاء بحيث لا ينظر في أي قضية حتي يدفع مقدمها الرسوم المطلوبة·

المسلسل لا بد أن يوقف وإلا فلن يبق في البلد قطعة أرض إلا وطالب فيها أحدهم ممن اكتشف بعد أكثر من خمسين عاماً أن له أرضاً في مكان ما من الكويت يطالب فيها· إن هيبة الدولة وأموالها وقوانينها على المحك ولا مجال لمزيد من الانحدار.

 

طباعة  

بدلا من تطبيق القانون وإغلاق الفروع المخالفة الحكومة تشكل لجنة تبرعات بعض أطرافها يرتبط بالإرهابيين
العقوبات الشرعية” انقلاب على الدستور والكويتيين وتاريخ البلاد

 
من أجل تمرير اللآلئ وادعاءات الأراضي والاستثمارات النفطية وصفقات السلاح
ضغوط عنيفة من أعلى أزاحت النيباري ونصبت الدويلة

 
هل سيتم الاستغناء عن النفط العربي؟*
 
موقفه من تاجر المخدرات كمن وقع في عش عنكبوت كلما تحرك تشربك
الطبطبائي يقع في قبضة الطليعة·· متلبساً!!

 
أحد أبرز قادة “السلفية العلمية”
الأردن تعتقل منيف الشمري

 
صباح الأحمد يرد على كلمة الصقر وبيان بعض النواب حول أفغانستان