رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 السبت 4-10 شعبان 1422هـ الموافق 20-26 أكتوبر 2001
العدد 1499

إعادة محاكمة الجاسوسة ماتا هاري

باريس - أ· ف· ب: بعد مرور أربعة وثمانين عاماً تماماً على إعدام ماتا هاري بتهمة التجسس لمصلحة ألمانيا، قدم الأسبوع الماضي في باريس طلب لإعادة النظر في حكم الإعدام الصادر في حق الجاسوسة الأسطورية·

واستندت جمعية ماتا هاري الهولندية ومدينة لاوفاردن حيث ولدت الراقصة الهولندية في أغسطس 1876 في طلبها على وقائع جديدة كشفها مقاوم سابق من هواة التاريخ هو ليون شيرمان بعد أن أمضى عشر سنوات ينقب في محفوظات الملف· ويعود الآن لوزيرة العدل الفرنسية ماريليز لوبرانشو إحالة الطلب إلى محكمة التمييز، الهيئة الجزائية العليا الفرنسية· وفي حال إحالة الملف، ستنظر لجنة مراجعة في قبول  الطلب لتحيل القضية مجدداً إذا ما قبلتها إلى محكمة المراجعة·

ويستند مقدمو الطلب على كون التحقيق الذي قاد إلى إعدام الراقصة الشهيرة ثم تزويره باسم “المصلحة العليا”· ويتزامن تقديم الطلب مع صدور كتاب لليون شيرمان حول قضية ماتا هاري في 23 أكتوبر·

ويعتبر المحامي تيبو دو مونبريال الذي نص الطلب أن “التحقيق في قضية ماتا هاري أشبه بخلاصة لأسوأ ما يمكن أن يصدر عن القضاء حين تقوده المصلحة العليا إلى مخالفة مبادئه·

وحكم المجلس الحربي الثالث في باريس في 25 يوليو 1917 على الراقصة ماتا هاري المولودة مارغريتا زيلي والتي اشتهرت بعد أن رقصت عارية بالإعدام بتهمة التجسس والتواطؤ مع العدو· وأعدمت رمياً بالرصاص في 15 أكتوبر من السنة ذاتها في فينسين قرب باريس· وبحسب أنصار ماتا هاري، أن كانت الراقصة عملت فعلاً جاسوسة لفترة وجيزة لمصلحة ألمانيا في مطلع الحرب العالمية الأولى تحت الاسم السري 12 - 0 إلا أنها سرعان ما التحقت بأجهزة الاستخبارات الفرنسية وبدأت تعمل لمصلحتها خلال العام 1916·

ويؤكد مقدمو الطلب أنها كانت ضحية مكيدة دستها أجهزة الاستخبارات الألمانية سعياً للتخلص منها، فاتهمتها في سلسلة من الوثائق المزيفة بأنها جاسوسة المانية تسللت إلى الأجهزة الفرنسية وليس العكس·

ويرى دو مونبريال أنها  “وقعت ضحية عملية تقنية فائقة صممتها الأجهزة السرية الألمانية للأجهزة السرية الفرنسية وبعد ذلك بدأت مكيدة ضدها وحين بدأت الملاحظات تخلت عنها أجهزة الاستخبارات بدورها”·

ويتبين كذلك على حد قوله إن قاضي التحقيق أبعد عمداً بعض عناصر الملف ويعتبر جان بيار توبيرغ ناشر دار “ايتاليك” التي تصدر كتاب ليون شيرمان أن ماتا هاري أعدمت لأنها جسدت فجأة كل ما يصدم كل ما هو فضائحي ومعيب·

طباعة  

عقاقير من الحشرات·· قريباً
 
أيها العرب أسعفونا: كيف يمكن لأطفالنا أن يتعلموا؟!