كتب محرر الشؤون المحلية:
هناك أمل عند الناس المهتمين بشؤون البلاد أن ينهي النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ صباح الأحمد الخرق الفاضح للقانون عندما قامت أغلبية في المجلس البلدي معظمها من أصحاب المخالفات ووراء بعضها مافيا من أصحاب المصالح والنفوذ واستولت بطريقة غير مشروعة على رئاسة المجلس البلدي بعد أن أقالت رئيسه خرقا لجميع القوانين·
وسيقاطع أعضاء المجلس البلدي أحمد لاري وصادق خلف وبدر الحميدي وخليفة الخرافي وناجي عبدالهادي وإبراهيم العماني وهم الأعضاء الذين انسحبوا من جلسة المجلس يوم الاثنين الماضي، سيقاطعون جلسة المجلس البلدي بعد غد الاثنين إذا ما قام بترؤسها حمود فليطح كي يؤدي روضان الروضان قسمه كرئيس جديد للمجلس البلدي لأن عزل رئيس البلدية أحمد العدساني أقالوا العدساني··
وعمليتي انتخاب روضان الروضان رئيسا مكانه وحمود فليطح نائبا للرئيس كلها عمليات غير شرعية وتمت بخرق لجميع اللوائح والقوانين كما يؤكد عضو المجلس البلدي أحمد لاري·
وتأتي هذه التطورات بعد أن فوجئت الأقلية في المجلس البلدي بفصول مؤامرة مدبرة حيكت وأخرجت خلف الكواليس واشترك فيها أصحاب مصالح ومتنفذون حكوميون للانقلاب على رئيس المجلس البلدي وإقالته بشكل مهين والاستيلاء على مراكز تصريف القرار ليكون بتصرفهم لتنفيذ مآربهم بشكل أكثر يسرا وتحكما وحتى تمرر جميع القضايا التي أوقفتها “عسارة” العدساني، وبرغم أن الكثير من القرارات قد مرت أثناء وجود العدساني على رأس البلدية·
ابتدأت “المؤامرة” بورود كتاب مستعجل جاء بسرعة البرقية أو الفاكس من مجلس الوزراء (محمد ضيف الله شرار) يبلغ فيها المجلس البلدي بأن مجلس الوزراء اطلع في جلسته يوم الأحد على الكتاب الموجه من رئيس المجلس البلدي أحمد العدساني الى مجلس الوزراء يطلب فيه العدساني تجميد استقالته التي كان قد تقدم بها لمجلس الوزراء قبل ذلك· والغريب في الأمر أن الوزير “شرار” قد وجد الوقت الكافي بعد ظهر يوم الأحد ليصدر اشعارا للمجلس البلدي الذي تنعقد جلسته صباح اليوم التالي الاثنين ويوصله إليه قبل بداية الجلسة ليدخل في محضرها وهو ما لم يحدث من قبل على الاطلاق· أما الأمر الثاني فهو تذييل الخطاب بعبارة تقول للمجلس البلدي إن الموضوع متروك لنظركم·
ويجمع الكثير من الخبراء القانونيين على أنه ليس من اختصاص المجلس البلدي حق بحث طلب تجميد الاستقالة أو الاستقالة ذاتها، فالاستقالة وطلب التجميد موجهان الى مجلس الوزراء وطلب التجميد - قانونا - هو حق شخصي غير قابل للتصويت· أي أن التصويت عليه تلاعب فاضح في القانون واختراق له كما أن التجميد هو تعطيل للاستقالة وإلغاء لها والاستقالة على أي حال كانت موجهة قانونا الى مجلس الوزراء وليس من صلاحيات المجلس البلدي البت فيها، والمجلس له صلاحية اختيار رئيسه فيما لو تمت استقالة قانونية وبت فيها عن طريق مجلس الوزراء فقط·
ولقد أثارت انتباه المراقبين حماسة الدائرة القانونية في البلدية في تخريج الوضع والدفاع المستميت عن شرعية الإجراءات التي تمت واستذكروا أن هذه الدائرة بالذات هي التي أضاعت مئات الملايين من المال العام التي ذهبت لصالح متنفذين كسبوها في أحكام ضد بلدية الكويت التي خسرت قضاياها العادلة أمام دفاع ضعيف ومعلومات مهلهلة·