رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 السبت 4-10 شعبان 1422هـ الموافق 20-26 أكتوبر 2001
العدد 1499

في تسريب مثير نقل عن الشيخ صباح الأحمد
الحكومة تتقدم بمشروع خطير تتبنى فيه العقوبات الشرعية!!

·   تصريحات سعود الناصر حول اختطاف الجماعات الدينية للبلاد تشغل الدواوين

 

كتب محرر الشؤون السياسية:

لا نعتقد أن الشارع السياسي قد استوعب بعد ما سرب على لسان الشيخ صباح الأحمد قبل أن يغادر الى لندن للاطمئنان على صحة سمو الأمير حفظه الله والتي استبشر الكويتيون بتحسنها وتمنوا عودته الى أرض الوطن سليما معافى·

فالشارع الكويتي لم يستوعب بعد هذا التذبذب المرضي في السياسة الكويتية تجاه الجماعات التخريبية ومن يغذيها بالمال والمساندة· حيث يسمع يوما تصريحات حول وجوب تطبيق القوانين بحزم على ما يدعى بالجمعيات الخيرية وفروعها· فالعالم وبقرار من مجلس الأمن يطلب مراقبة الأموال التي تخرج من الخليج والتي تتحول إرهابا وجحيما يؤدي الى الكوارث الجهنمية مثل تدمير أبراج نيويورك بوساطة تنظيم القاعدة التي قال الناطق الرسمي باسمها سليمان بو غيث إن تدميرها هو إعلان بدء الجهاد على معسكر الكفر وقال أيضا من موقع آخر إن الأموال التي تأتي إليهم تأتي من الكويت والخليج· ثم يصدم الناس بكيل المديح لهذه اللجان والقائمين عليها·

الشارع الكويتي كان ينتظر أن يسمع من الحكومة الإجراءات الناجزة لتطبيق القوانين فاستمع الى قرارات الحكومة بإزالة “القواطي من الجمعيات والأكشاك من الأسواق” وظلت الفروع على حالها· والشارع الكويتي انتظر الرقابة الدقيقة على الأموال التي تجمع كي لا “تشفط” وتذهب لغير وجه الله وكي لا تصرف في أعمال يستفيد منها الإرهابيون وخلايا التنظيمات التي تتحضر للقفز على السلطات في بلدانها، فاتضح أن قرار وزير الشؤون هو أن تعيّن الجمعيات بنفسها مدققي حسابات خاصة بها·· تتعاون مع محاسبي وزارة الشؤون (يعني اخرطي)·

إلا أن الطامة التي صعق البعض بها وقلنا إن الشارع السياسي غير قادر على استيعابها هي ما نقل على لسان الشيخ صباح الأحمد وأروقة جريدة الأنباء من أنه أسرّ لوليد الطبطبائي بأن الحكومة بصدد تقديم قانونها الخاص بالعقوبات الشرعية لمجلس الأمة لإقراره·· وهذا - إن صح - فهو كارثة كاملة· يقول أحد المراقبين السياسيين تعقيبا على الخبر إنه لم تكتف حكومتنا جزاها الله خيرا بأن يكون لدينا طالبانيون في مجلس الأمة بل هي تصر فيما يبدو أن تلبس الزي الأفغاني وتتحول الى حكومة طالبانية هي بذاتها، وهذا سيدخلنا في نفق مظلم نأمل أن نتجنبه·· فأوضاع البلاد لا تتحمل المزيد من المعاناة والصراع وخصوصا في هذه الأوضاع الخطرة التي يجتازها العالم·

لكن الناس قد انشغلوا الأسبوع الماضي بالتصريحات الخطيرة للشيخ سعود الناصر التي أدلى بها لصحيفة الشرق الأوسط بالنسبة لتغلغل الأحزاب الدينية في مواقع خطرة في البلاد·

بالنسبة لنا في “الطليعة” لم يكن الموضوع جديدا، فلقد تزامن مع ما طرحناه السبت الماضي أيضا لكن الجديد هو أن تصدر تلك التصريحات ولأول مرة عن مسؤول من أبناء الأسرة شغل مواقع مهمة في الحكومات المتعاقبة ويشغل في الوقت الحاضر منصب مستشار لصاحب السمو الأمير· في “الطليعة” ولسنوات حذرنا مما يدبر للبلاد ونشرنا منذ خمس سنوات وإبان معركة 1996 الانتخابية مخططات حزب الإخوان المسلمين للتغلغل السلس والإمساك بزمام السلطة· ابتداء من قيادة الأجهزة الإدارية الى التغلغل بين أفراد الأسرة الى ترتيب وضع ما ضمن قوى الأمن· وخلال سنوات طويلة نبهنا الي الدور المشبوه الذي تلعبه الأحزاب الدينية بالاتصال بحركات التخريب في الخارج وترويج الفكر المتعصب ثم الانتشار الوبائي للأوكار الحزبية باسم فروع للجمعيات الخيرية دون ترخيص قانوني مما يسّر لهذه الجمعيات الهيمنة على أموال طائلة مكنتها من شراء الضمائر والذمم عن طريق المساعدات “الخيرية” والتوظيف والتنفيع، فقليلون ممن تسد في أوجههم الطرق يستطيعون أن يصمدوا أمام الدعوة الدينية المعسّلة بالدفعات النقدية المتدفقة·

لكن الأمر استشرى عندما أصبح بعض أطراف النظام يستخدم هذه القوى الجديدة ضد البعض الآخر في الصراع الذي امتد سنوات فتمت وتضخمت وطال ريشها، مما جعلها تحتل الفراغ السياسي الناتج من تقلص سلطات الدولة التي أصبحت بلا وجود محسوس أو برنامج بعد أن ضيقت وقلصت حجم وقدرات التيارات الديمقراطية على التحرك وسدت عليها المنافذ·

وبصرف النظر عن الحساسيات داخل الأسرة التي لسنا طرفا فيها ولا نريد، يعبر الشيخ سعود عن هذا الوضع القائم تعبيرا صارخا بقوله إن الأحزاب الدينية قد اختطفت الوطن وهو تعبير أثار إعجاب الناس ليس ضمن القوى الديمقراطية فقط بل في قطاع واسع من الأغلبية الصامتة التي ترقب الأوضاع وخصوصا في هذا الوضع الدولي المتفجر الذي جرنا إليه الإرهاب الديني المتطرف والذي يرتبط بعض أطرافه ببعض ما لدينا من أطراف·

ولذلك قامت قائمة الأحزاب المتأسلمة وارتفعت عقيرتها ولم تقعد فشنت على سعود الناصر حملة وصل بعضها الى حافة الشتيمة كما جاء في رد إسماعيل الشطي أو التجرؤ كما في تعبيرات خضير العنزي أو الهيجان واستخدام لغة مثل لغة ابناء الـ 17 عاما كالتي يستخدمها السيد عبدالله المطوع أو التهديد المبطن مثلما جاء في لغة عادل القصار في القبس حيث طلب أن ينصح أحد سعود الناصر حتى “يتذكر (أي يعقل)·· أو يخشى”!!

(النص الكامل للمقابلة صفحة محليات)

طباعة  

حتى لا يكون استشهاد الكندي “لوك”
منعطفا خطرا في حياة الكويتيين

 
أصحاب المخالفات··· وعناصر تدعمها مافيا المصالح
أقالوا العدساني·· واستولوا على قيادة المجلس البلدي

 
وكيل “طالبان”··· ومنتجاتها!!
سلفي متشدد يتوسط لتاجر مخدرات بحوزته5 كيلو حشيش

 
العارض الصحي لسمو الأمير والحرب على الإرهاب كيفا أجواءه
بداية هادئة وغير متوقعة لدور انعقاد متخم بالأعمال

 
رد فعّال على إرهاب الدولة الصهيونية
الجبهة الشعبية تنتقم لـ “أبو علي مصطفى”

 
الجديد والقديم في الحلف الأمريكي - الباكستاني