سليمان الحزامي
سيظل خالد سعود الزيد أحد أبرز علامات التنوير في المجتمع الكويتي في النصف الثاني من القرن العشرين· فالرجل يرحمه الله حمل على نفسه العمل على تحقيق صفحة كبيرة من جيل الرواد ومن قبلهم وتوثيق تراجمهم وهذا عمل - ربما - لن يسبقه إليه أحد - وهذا يسجل لخالد سعود الزيد ناهيك عن إنتاجه الإبداعي من الشعر الجميل ذي الصبغة التي لا تستطيع وأنت تقرؤه أو تسمعه إلا أن تتذكر الشاعر خالد سعود الزيد·
كما حمل رحمه الله الهم العربي القومي في بداية حياته وأشعاره وعمل على تأسيس رابطة الأدباء وكان ركيزة من ركائز الثورة الأدبية في التاريخ الأدبي الكويتي·
وإذا كان هناك من ينادي بإطلاق اسمه على إحدى المدارس أو الشوارع فالأجدر أن تتبنى رابطة الأدباء كتابا توثيقيا عن الشاعر وأن تعمل على إعلان جائزة في الشعر أو التوثيق التاريخي تحمل اسم خالد سعود الزيد فلعل عملا من هذا النوع يحفظ لنا سيرة الرجل خصوصا وان كثيرا من محبيه ومعاصريه وتلامذته ما زالوا على قيد الحياة - أطال الله في أعمارهم - حيث يستطيع الباحث أن يتتبع سيرة حياة رجل سجل ووثق حياة الكثيرين من رواد الأدب والشعر والتاريخ في الكويت·
أما على مستوى الدولة فلعلنا ننهج نهجا في تخليد كثيرين من رجال الكويت من الأدباء والشعراء والفنانين بإصدار طوابع بريدية تجمع منهم ذكرى تطوف العالم وحتى يعرف العالم أن الكويت - دولة وشعبا ليست نفطا فقط وإنما رجال أعطوا بلادهم ووطنهم ما يستحق وليكونوا أسماء لامعة في سجل الحياة والتاريخ·