رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 السبت 4-10 شعبان 1422هـ الموافق 20-26 أكتوبر 2001
العدد 1499

السكري نوعان·· والتغذية تلعب دورا أساسيا في علاجه*

علم الغذاء والتغذية في تطور مستمر، وما هو متبع اليوم قد يتغير بعد عشر سنوات، وما كان ساريا أمس لم يعد كذلك حاليا، إن علاج داء السكري أكبر مثال على ذلك·

مرض السكري هو زيادة معدل السكر في الدم عن النسب الطبيعية وعند تناول الطعام يرتفع مستوى السكر في الدم خصوصاً النشويات والسكريات·

في الحالات الطبيعية يفرز البنكرياس هرمون الانسولين الذي يتولى عملية نقل السكر من الدم الى خلايا الجسم، ويشكو مريض السكري عادة من خلل في عملية إفراز الانسولين وهناك نوعان من السكري:

1 - السكري من النوع الأول: يكون فيه إفراز الانسولين غير كاف أو غائبا كليا ويحتاج فيه المريض، بالإضافة الى نظام غذائي الى جرعات إضافية من الأنسولين، على شكل حقن يصيب هذا النوع عادة الأطفال ويكون وراثيا·

2 - السكري من النوع الثاني: يكون فيه إفراز الانسولين طبيعيا إنما غير فعال في نقل السكر الى خلايا الجسم· في هذه الحالة لا داعي للعلاج بالانسولين، بل يمكن أن نكتفي بنظام غذائي معين بالإضافة الى الأدوية إذا لزم الأمر· يصيب هذا النوع الأشخاص الراشدين، أما أسبابه فكثيرة وأهمها حسب الإحصاءات الأخيرة الزيادة في الوزن والسمنة·

تلعب التغذية دورا أساسيا في علاج داء السكري، وهي تكفي في بعض الأحيان، خصوصاً في السكري من النوع الثاني، في تعديل مستوي السكر في الدم دون اللجوء الى الأدوية·

وهناك بعض الإرشادات التي يجب على مريض السكري اتباعها مثل تخفيف الوزن خصوصا إذا كان المريض يشكو من السمنة· يكفي أن تفقد 5 كيلوغرامات ليتحسن مستوى السكر في الدم·

ومعظم الراشدين الذين يعانون من السكري يشكون من وزن زائد·

2 - تناول ثلاث وجبات رئيسية مع وجبتين خفيفتين خلال النهار· إن تناول الطعام في أوقات محددة يوميا يساعد في ضبط مستوى السكر في الدم· كما أن حذف وجبة من الوجبات غير مستحب خصوصاً في حال العلاج بالأدوية أو الأنسولين·

3 - ممارسة الرياضة لأنها عامل أساسي أيضا في علاج السكري وضبط مستوى السكر في الدم· وكلما زادت الحركة اليومية، تحسن امتصاص السكر في خلايا الجسم·

الأنظمة الغذائية لمريض السكري

كل مريض حالة فريدة من نوعها، كذلك نظامه الغذائي· إن زيارة الطبيب بشكل دوري ضرورية لينصح بالعلاج المناسب لضبط السكر في الدم، كما أن استشارة اختصاصي التغذية مهمة لتحديد نسبة السعرات الحرارية وكمية السكر والنشويات المناسبة للمريض لنوع علاجه· يمكن لاختصاصي التغذية أن يتبع طرقا مختلفة لتنظيم الغذاء والوجبات، أهمها الأساليب التالية:

نظام الحصص:

تجمع الأطعمة في مجموعات مختلفة: مجموعة النشويات، واللحوم، والفاكهة، والخضر، والحليب، ويسمح بكمية محددة من الحصص من كل مجموعة حسب حاجتك من السعرات الحرارية يوميا· يمكن أن تستبدل الأطعمة من المجموعة نفسها فقط لأنها تتشابه من ناحية احتوائها على النشويات وتأثيرها على معدل السكر في الدم·

نظام الارشادات الصحية:

يفضل بعض الأشخاص اتباع نظام صحي عن طريق استهلاك ثلاث أو أربع وجبات يوميا، استنادا للهرم الغذائي، مع تفادي تناول الحلويات الغنية بالسكر والدهون، إلا في بعص المناسبات كالأعياد والأعراس والحفلات·

نظام تعدد النشويات·

يتبع هذا الأسلوب جمع المأكولات حسب نسبة النشويات التي تحويها· فبعد أن يحدد الاختصاصي كمية النشويات المسموحة يوميا في كل وجبة، يبقى أن تختار الأطعمة التي تريدها (حتى الحلويات) شرط أن لا تتخطى الكمية المسموحة·

فعلى سبيل المثال قد يكون مسموحا للمريض باستهلاك 50 غراما من النشويات على الإفطار ولكن يمكن أن تكون الوجبة ما يلي: ربع رغيف خبر 15 غ· نشويات، كوب من الحليب 12غ· نشويات، ملعقة سكر 4 غ نشويات، قطعة من الجبنة - نصف موزة 15 غ نشويات، المجموع 46 غرام·

تتطلب طريقة تعداد النشويات معرفة كمية النشويات في المأكولات التي نستهلكها، وتحديدا الأطعمة المحضرة خارج المنزل· تحمل بعض المنتوجات ملصقا بقيمتها الغذائية، يمكن عندئذ التأكد من كمية النشويات التي تعطيها·

ينطبق هذا النظام خصوصاً على المريض الذي لا يشكو من وزن زائد· أو من دهنيات مرتفعة في الدم، لأنه يتغاضى عن مجموع السعرات الحرارية وكمية الدهنيات المستهلكة يوميا، وهو يناسب تحديدا الأطفال المصابين بالسكري، ويخضعون لعلاج الأنسولين· إذ يؤمن لهم تنوعا في المأكولات ويسمح بالحلويات، مع ضبط دقيق لمعدل السكر من خلال الانسولين·

الدهنيات:

بما أن السكري من العوامل التي تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والشرايين، كما أنه غالبا ما تترافق مع نسب الدهنيات المرتفعة في الدم مع المرض، أصبح من الضروري التخفيف من كمية الدهون المستهلكة يوميا· ينبغي أيضا الابتعاد عن الدهون المشبعة· أي الدهون الحيوانية، واستبدالها بالزيوت النباتية، وتحديداً زيت الزيتون· إذا كان مريض السكري يشكو من السمنة أيضا، فإن تخفيف استهلاك الدهنيات من أهم العوامل المساعدة للانقاص من وزنه·

الألياف

تختلف الآراء حول فعالية الألياف في تخفيض مستوى السكر في الدم· وتشير بعض الدراسات الى أن الالياف تقف حاجزا يعيق امتصاص السكر من الجهاز الهضمي الى الدم، مما يؤخر بذلك ارتفاع مستوى السكر في الدم ولا نعلم بالتحديد الكمية المطلوبة لفعالية أكيدة، لكن يمكن أن نتبع الارشادات الصحية العامة التي تدعو الى استهلاك ما لا يقل عن 25 غراما من الألياف·

الحلويات

جرت العادة أن يستهلك مريض السكري محليات غير الجلوكوز لضبط مستوى السكر في الدم كالفركتوز والمانيتول وغيرهما· إن هذين الأخيرين يعطيان السعرات الحرارية نفسها كالسكر العادي، إنما يمتصها الجسم بسرعة أقل·

* من كتاب أسرار التغذية مع كارلا·

طباعة  

سرطان الثدي·· ثاني مرض مسبب للموت في أمريكا
 
سرطان الثدي·· اكتشافه المبكر يعجل من علاجه
 
هل هناك علاقة بين السكري وأمراض اللثة؟