رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 السبت 19-25 رجب 1422هـ الموافق 6-12أكتوبر 2001
العدد 1497

الكل مريض يكلفه 90 ألف دولار
طبيب ألماني يطلق حملة (حياة جديدة للأطفال المعاقين)

أصبحت فتاة ميخائيلا البالغة من العمر 14 عاماً الرومانية الأصل، تبتسم للحياة من جديد· فميخائيلا ذات الشعر الكستنائي المتوسط الطول تبدو الآن كأي فتاة من عمرها، فهي تذهب إلى المدرسة وتأمل أن تصبح ممرضة ذات يوم·

ومنذ أربع سنوات كانت ميخائيلا تعيش في جحيم: فبسبب حادث احترق جسدها وشوه بصورة منفرة، وانمحت تقريباً معالم وجهها واختلطت اليدان بالذراعين·

ولكن البروفيسور فولفجانج شنايدر من عيادة جامعة “ماجديبورج”، الذي اكتسب شهرة عالمية في مجال الجراحة التقويمية والتعويضية، منحها حياة جديدة·

وقد أطلق شنايدر منذ أربعة أعوام  مبادرته الجديدة تحت شعار “حياة جديدة للأطفال”، فأصبح منذ ذلك الحين يساعد مجاناً الأطفال من البلدان النامية الذين تشوهوا بصورة كبيرة من جراء حادث أو خلل وراثي·

وقد ساعد حتى الآن، عشرة أطفال مرضى في حالة سيئة، وبعض المساعدات لم تنته بعد مع هؤلاء الأطفال·

ويتم تمويل تكاليف العلاج الذي قد يستغرق شهوراً بل سنوات في بعض الحالات، وقد يتطلب 15 عملية جراحية لكل طفل، من تبرعات ألمانية خاصة·

وقال البروفيسور “نحتاج إلى 200 ألف مارك على الأقل (90 ألف دولار) لكل مريض· وكل يوم في العيادة يكلف حوالى 900 مارك”·

وأضاف قائلاً: “إن كل مارك يتم التبرع به يذهب مباشرة إلى علاج الأطفال· وتتحمل إدارة العيادة التكاليف الإدارية”·

ويقود البروفيسور فريقاً من حوالى 40 طبيباً مرموقاً وممرضاً يضحون بجانب من وقت فراغهم لمساعدة الأطفال·

وذكر شنايدر كيف بدأ المشروع عام 1995· وروى أن رجلاً تركياً وقف ببابه وقال له والدموع تخنق صوته ان ابن شقيقه وقع بين أسنان آلة نشر كهربائية وأنه لا يجد مساعدة من أي طبيب·

واستطرد البروفيسور قائلاً: “إن الطفل، ويدعى أوندا، فقد نصف وجهه في حين نشرت إحدى ذراعيه بالكامل”· وقرر على الفور ومن دون تفكير مساعدته·

وأوضح: “إننا تمكنا من إعادة بناء وجهه وخلق قاعدة لتركيب ذراع صناعية للطفل”·

ثم أتى الطفل روي البالغ من العمر عشرة أعوام من أنجولا· وكان قد أصيب بالتهاب في العظام أثر على إحدى ساقيه· وقال البرفيسور “كانت ستجرى له عملية بتر لساقه في أنجولا ولكننا تمكنا من إنقاذه”·

ومنذ عشرة أشهر يتم علاج طفل تركي في الخامسة من عمره في العيادة· فقد كانت للطفل كوما قدمان هائلتا الحجم نتيجة خلل وراثي· وتمكن البروفيسور شنايدر من وقف نمو القدمين وخفض حجمهما إلى حجم قدمي شخص بالغ·

ويتوقع البروفيسور وصول فتى يدعى كيو سين 15 عاماً من فيتنام نمت ذقنه حتى صدره والبروفيسور واثق من إمكان علاج هذه الحالة أيضاً ولكنه قال لانزال نحتاج إلى كثير من التبرعات”·

والجانب الشخصي في حياة البرفيسور يحمل الإجابة على تساؤل عن سبب مساعدته لهؤلاء الأطفال·

فقد قال: “ذات يوم كنت أريد أن يكون لي أكثر من عشرة أطفال ولكني في النهاية لم أنجب أطفالاً”، وأضاف: “والآن لدي أطفال من جميع أنحاء العالم”·

وتابع يقول: “لا يمكن أن يظل هؤلاء الأطفال بلا مساعدة في أوروبا الغنية بالموارد”·

وتتولى منظمة “فريدنزدورف انترناسيونال” التي تساعد الأطفال المصابين بمرض عضال من جميع أنحاء العالم على تلقي علاج طبي في ألمانيا، وتنظيم الاتصالات بين عيادة “ماجديبورج” والأطفال المحتاجين”·

وقال كريستيان هايزيج منسق المنظمة “إن المصابين لا يمكن أن يعالجوا في بلادهم ولذلك تقل فرصتهم في الحياة كثيراً”· وأضاف قائلاً هذا لا علاقة له على الإطلاق بعمليات التجميل بل بإعادة النظام وظائف الجسم الحيوية”· وتقول الفتاة الرومانية ميخائيلا “سأظل ممتنة للسيد شنايدر طوال حياتي”·

طباعة  

دراسة تكشف مخاطر كثيرة لتدخين الجنس اللطيف
 
هل كان اينشتاين محدود الفكر لأنه أعسر؟
لماذا يتميز الأعسر بالإبداع ولماذا يصر الآباء على إرغام الطفل الأعسر على استخدام اليمنى؟