القدس- الضفة- غزة- الوكالات: فرق الجيش الاسرائيلي بالقوة تظاهرة سلمية نظمت الثلاثاء الماضي للمطالبة بازالة الحاجز الذي ينصبه الجيش الاسرائيلي ويقطع طريق رام الله بيرزيت امام حركة عشرات الاف الفلسطينيين ما ادى الى اصابة ثمانية اشخاص بالرصاص المطاطي·
واطلق الجنود النار وقنابل الغاز على مجموعة من الطلبة تقدمت من موقع الحاجز واخذت مكانا في وسط الطريق وراحت تنشد اهازيج وطنية وتطالب برفع الحاجز· وقال متحدث باسم جمعية الهلال الاحمر الفلسطيني ان ثمانية اشخاص اصيبوا برصاص مطاطي وان 29 اخرين عولجوا جراء حالات اختناق بالغاز·
ورشق عدد من المتظاهرين الجنود بالحجارة لكن ما لبثوا ان تفرقوا وعادوا ادراجهم من دون تحقيق نتيجة·وكانت التظاهرة التي ضمت نحو الفي شخص يتقدمها طلاب وموظفو جامعة بيرزيت تقدمت نحو الحاجز الذي يرابط فيه جنود مدججون بالسلاح وتعززهم ناقلة جند مدرعة·ورفع عدد من الطلبة الاجانب لافتات كتبت بالانكليزية تقول “دعونا نتعلم بسلام” و”ارفعوا ايديكم عن جامعة بيرزيت” في حين قامت مجموعة اخرى بازالة حاجز ترابي اضافي كان الجيش الاسرائيلي اقامه وسط الطريق·
وقال زياد عزت عميد شؤون الطلبة في جامعة بيرزيت “هذه تظاهرة سلمية نريد رفع الحاجز لتسهيل حركة المواطنين الفلسطينيين القادمين من مناطق شمال وشمال شرق ووسط الضفة الغربية لاسيما حركة عبور خمسة الاف طالب وموظف في جامعة بيرزيت·
وذكرت الصحف الفلسطينية الصادرة ان امرأة فلسطينية وضعت مولودها داخل سيارة وهي في طريقها الى المستشفى بعد ان اعاق الجنود الاسرائيليون مرورها على حاجز سردا الذي شهد التظاهرة· وافاد شهود عيان ان هشام علي دراج “13 عاما” اصيب بجروح خطيرة برصاص الجيش الاسرائيلي الموجود عند حاجز اقيم على الطريق بين قرية دير ابزيغ ورام الله·
واضافت المصادر ان اي حادث لم يقع سابقا في هذا القطاع وان الجنود نقلوا الفتى الى مستشفى اسرائيلي على ما يبدو بعد رفضهم تسليمه لفرق سيارات الاسعاف الفلسطينية التي وصلت الى مكان الحادث·وكانت لجنة “القوى الوطنية والاسلامية” التي تدير فعاليات الانتفاضة دعت الى تنظيم مسيرة سلمية عند حاجز رام الله بيرزيت للمطالبة بازالة حواجز الجيش الاسرائيلي·
وقال الجيش الاسرائيلي انه بدأ “تخفيف” الحصار الذي يفرضه على الاراضي المحتلة، لكن الفلسطينيين نفوا تماما حصول ذلك·الا ان مسؤولا فلسطينيا رفض الكشف عن هويته اعلن ان الجيش الاسرائيلي “وعد بازالة حاجز سردا وحاجز قلنديا على طريق القدس الاربعاء”·ومنذ اندلاع الانتفاضة قبل عام نصب الجيش الاسرائيلي نحو 90 حاجزاً عسكريا في الضفة الغربية وحدها وحولها الى مجموعة من الجزر المتناثرة في اطار سياسة العقوبات الجماعية التي تفرضها اسرائيل ضد الفلسطينيين·وقصفت قوات الاحتلال الاسرائيلي فجراً منازل المواطنين الفلسطينيين في تل السلطان في رفح جنوب قطاع غزة مما ادى الى احتراق منزلين وتضرر الكثير من المنازل الاخرى·وقال مصدر امني فلسطيني ان قوات الاحتلال الاسرائيلي المتمركزة في موقع تل زعرب العسكري اطلقت صواريخ عدة على المنازل المتاخمة للموقع على الرغم من الهدوء الشديد الذي ساد في المنطقة خلال الـ 48 ساعة الماضية·
ومن ناحية اخرى اصيب الشاب هشام علي دراج 26 عاما بجراح خطيرة بعد ان اطلق جنود الاحتلال النار عليه في اتجاه حاجز دير ايزيع والذي يقع على الطريق بين رام الله وليتونيا·
وقال شهود عيان ان جنود الاحتلال الاسرائيلي تحققوا من هوية الشاب وتركوه يجتاز الحاجز ثم اطلقوا النار عليه متعمدين ونقلوه الى جهة غير معلومة·من ناحية اخرى اكد مسؤولون لدى الطرفين الفلسطيني والاسرائيلي ان وزير الخارجية الاميركي كولن باول اجرى اتصالين هاتفين مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ووزير الدفاع الاسرائيلي بينامين بن اليعازر حول تطورات الوضع في الاراضي الفلسطينية·
وقال نبيل ابو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ان باول اتصل هاتفيا بعرفات “وتباحث معه في تطورات الاوضاع”·واوضح ابو ردينة ان الحديث “يأتي كجزء من المتابعة شبه اليومية التي يقوم بها باول والادارة الاميركية للاطلاع على تطورات الوضع على الارض”·
واضاف “لكن المطلوب ان تلعب الادارة الاميركية دورا اكبر في الضغط على اسرائيل لوقف عدوانها على الشعب الفلسطيني”·
وقال ابو ردينة انه “لم يطرأ جديد” بشأن اللقاء المرتقب بين الرئيس الفلسطيني ووزير الخارجية الاسرائيلي شيمون بيريز·
ومن جهة ثانية نقلت الاذاعة العامة الاسرائيلية ان وزير الخارجية الاميركي اتصل هاتفيا بوزير الدفاع الاسرائيلي بنيامين بن اليعازر للتحادث معه حول وقف اطلاق النار بين الفلسطينيين والاسرائيليين·واضافت الاذاعة ان بن اليعازر شدد على ان “اسرائيل تبذل جهدا كبيرا للالتزام بوقف اطلاق النار وقد سحبت دباباتها من المراكز التي احتلتها منذ اشهر عدة كما رفعت الحصار عن مدينة اريحا”·ونفى الفلسطينييون ان يكون الجيش الاسرائيلي قد اتخذ اي اجراء لتخفيف الحصار الذي يفرضه على المناطق الفلسطينية منذ اندلاع الانتفاضة قبل عام·،،
واوضحت الاذاعة ان بن اليعازر اخذ اثناء الحديث على السلطة الفلسطينية امتناعها عن توقيف عشرات من الناشطين تعتبرهم اسرائيل من “الارهابيين”·كما اشار وزير الدفاع الاسرائيلي الى انفجار سيارة مفخخة الاثنين الماضي في القدس الغربية من دون ضحايا·