دعا المنبر الديمقراطي الكويتي إلى دعم النضال الفلسطيني المشروع ضد العدو الصهيوني بجميع الإمكانات المادية والمعنوية، والضغط على المجتمع الدولي من أجل الاهتمام بالحقوق الوطنية الفلسطينية وتفعيل القرارات الدولية التي تؤكد على ضرورة انسحاب إسرائيل من الأراضي العربية المحتلة·
وقال المنبر في بيان أصدره بمناسبة مرور عام على انتفاضة الأقصى إن تعنت رئيس الوزراء الإسرائيلي آرئيل شارون قد عقد الأوضاع ولم يبق أمام الشعب الفلسطيني سوى الاستمرار في انتفاضته الباسلة وفيما يلي نص البيان:
صادف يوم الثامن والعشرين من شهر سبتمبر المنصرم مرور عام على انتفاضة الأقصى·· لقد قدم الشعب الفلسطيني مئات الشهداء في سبيل تحرير وطنه من براثن الاستيطان الصهيوني وإقامة دولته المستقلة·· إن التسلط الإسرائيلي وتعنت حكومة شارون اليمينية قد عقدا الأوضاع ولم يبق أمام الشعب الفلسطيني سوى الاستمرار في ملحمة الانتفاضة حتى تتحقق مطالبه المشروعة والعادلة·· وغني عن البيان أن التضحيات التي قدمها الفلسطينيون كانت باهظة، فبالإضافة لقوافل الشهداء والجرحى والمعتقلين هدمت الآلاف من المباني والمساكن وعطلت الممرات والطرق وتدهورت الأوضاع الاقتصادية وتدنت مقومات الحياة واندثرت سبل المعيشة· كما أن السلطات الإسرائيلية الغاشمة لم تتورع عن استخدام أفتك الأسلحة لاغتيال القيادات الوطنية دون رحمة أو وازع من ضمير أو مراعاة لقيم حقوق الإنسان·· وهنا علينا أن نؤكد أن ردود الفعل الدولية لم تكن على مستوى فداحة الجرائم التي ارتكبتها تلك السلطات الباغية·
إن استمرار المقاومة الوطنية الفلسطينية وقدرتها على تنظيم صفوفها لابد أن تؤتي ثمارها وتمكن الشعب الفلسطيني من إنجاز مشروعه الوطني المتمثل في إقامة دولته المستقلة·· وعلينا أن نعمل من أجل دعم هذا النضال المشروع بجميع الإمكانات المادية والمعنوية ونساهم في الضغط على المجتمع الدولي من أجل الاهتمام بالحقوق الوطنية الفلسطينية وتفعيل القرارات الدولية المعتمدة وأهمها قرارا مجلس الأمن 242 و338 والتي أكدت على ضرورة انسحاب إسرائيل من جميع الأراضي العربية المحتلة والعودة لحدود الرابع من يونيو 1967·· يضاف إلى ذلك أن الدعم الشعبي للنضال الفلسطيني يمثل أهمية لا تقل عن أهمية الجهود الدولية، ولابد أن تتوجه الأموال التي تجمع لتمكين الشعب الفلسطيني من مواجهة أعباء التعسف الإسرائيلي وشظف العيش·· وإذا كانت هناك من أموال تجمع في الكويت فإن توفيرها للفلسطينيين في الأراضي الفلسطينية المحتلة بالطرق المشروعة وللجهات التي تستطيع تقديمها للمستحقين الذين يعانون من مصاعب الحياة تحت الاحتلال الإسرائيلي هو أنجع السبل لتقديم الدعم المواتي للانتفاضة·
وعلينا أن نتذكر الشهداء الذين قدموا أرواحهم في سبيل تحقيق الأهداف المشروعة للشعب الفلسطيني ونترحم على أرواحهم الطاهرة، وندعو الله أن تكلل النضالات الفلسطينية بالنصرحتى تقام الدولة الفلسطينية المستقلة على أسس ديمقراطية ومتحررة من التعسف والشمولية·