“حِدَّ سكينك·· وإذا منّ الله على أحدكم بالذبح فلينوها عن أبيه وأمه·· وإذا ذبحتم فاسلبوا من تقتلونه لأن ذلك سنة من سنن المصطفى·· وإذا تم كل شيء على ما يرام·· لا تنسوا الأخذ من الغنيمة ولو فنجان ماء·· ثم شق بدلتك وافتح صدرك مرحبا بالموت·· فالحور تناديكم وقد لبست أحسن حللها”·
أفرج مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي عن الرسالة التي تركها الخاطفون الانتحاريون للطائرات التي ضربت مركز التجارة العالمي في نيويورك ومبنى البنتاغون في واشنطن والطائرة التي سقطت في بنسلفانيا·
وذكر وزير العدل الأمريكي أن المحققين حصلوا على ثلاث نسخ من الرسالة الأولى في حقيبة محمد عطا التي تخلفت في المطار، والثانية في سيارة تركها أحد الخاطفين والثالثة بين حطام طائرة بنسلفانيا·
وتكشف الرسائل عن العالم الغريب والمريض المغلق الذي سيضربه المدبرون على عقول شباب عاديين طوعوهم لكي يدمروا حياتهم وعددا كبيرا من الأبرياء في سبيل الانتصار على الكفار ويشبهون أنفسهم بالقيام بغزوة كغزوة الأحزاب التي غلبت بها فئة قليلة فئة كبيرة وكأن المسلمين الآن قد انتصروا وسادوا العالم وتكشف أيضا عن عالم شديد التخلف ما زال يوحي بشد الملابس استعدادا للقتال تيمنا بالصحابة بينما كان الصحابة والأولون يفعلونها لأنهم يلبسون الجلابيب والعبي الفضفاضة التي تعوق القتال بينما ملابس منفذي العملية ضد نيويورك وواشنطن كانوا يلبسون الجينز وربما الستر والأحزمة العريضة·
طالع نص الرسالة
“تفقد سلاحك قبل الرحيل·· شد عليك ملابسك·· ابتسم واطمئن فتكنولوجيتهم لا تضر بك·· سوف يكون لك يوم تقضيه مع الحور العين”
قال أحد الصحابة: “أمرنا رسول الله بقراءتها قبل الغزوة فقرأناها فغنمنا وسلمنا”
الليلة الأخيرة:
1 - التبايع على الموت وتجديد التنبيه وحلق الشعر الزائد من الجسم والتطيب والاغتسال·
2 - معرفة الخطة جيدا من كل النواحي وتوقع ردة الفعل أو المقاومة من العدو·
3 - قراءة سورتي التوبة والأنفال وتدبر معانيهما وما أعده الله للمؤمنين من النعيم المقيم للشهداء·
4 - تذكير النفس بالسمع والطاعة تلك الليلة بأنك ستتعرض لمواقف حاسمة لا بد منها من السمع والطاعة (%100) فروض نفسك وفهمها وأقنعها وحرضها على ذلك·
قال تعالى “وأطيعوا الله ورسوله ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم واصبروا إن الله مع الصابرين”·
5 - قيام الليل والإلحاح في الدعاء بالنصر والتمكين والفتح المبين وتيسير الأمور والستر علينا·
6 - كثرة الذكر واعلموا أن خير الذكر قراءة القرآن الكريم وذلك بإجماع أهل العلم فيما أعلم ويكفي لنا أنه كلام فاطر السموات والأرض الذي أنت مقبل عليه·
7 - صف قلبك ونقه من الشوائب وانس وتناس شيئا اسمه دنيا فقد مضى زمن اللعب وجاء الموعد الحق، وكم ضيعنا من أعمارنا من أوقات ألا نستغل تلك الساعات لتقديم القربات والطاعات·
8 - ليكن صدرك منشرحا فإنه ما بينك وبين زواجك إلا لحظات يسيرة بها تبدأ الحياة السعيدة الرضية والنعيم الخالد مع النبيين والصديقين والشهداء الصالحين وحسن أولئك رفيقا· نسأل الله من فضله فكن متفائلا فإن عليه الصلاة والسلام (كان يحب الفأل في أمره كله)·
9 - ثم اجعل نصب عينيك أنك إذا وقعت في ابتلاء وكيف تتصرف وكيف تثبت وتسترجع وتعلم أن ما أصابك لم يكن لخطئك وما أخطأته لم يكن ليصيبك وأن هذا الابتلاء من الله جل وعلا ليرفع درجتك ويكفر عن ذنوبك، ثم اعلم أنها لحظات ثم ينجلي بإذن الله فيا هنيئا لمن فاز بالأجر العظيم من الله· قال تعالى “أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم ويعلم الصابرين”·
10 - ثم تذكروا قول الله تعالى “ولقد كنتم تمنون الموت من قبل أن تلقوه فقد رأيتموه وأنتم تنظرون··· (الآية)”، وبعد ذلك تذكروا “كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله··· (الآية)”·
وقوله تعالى “إن ينصركم الله فلا غالب لكم وإن يخذلكم فمن ذا الذي ينصركم من بعده وعلى الله فليتوكل المؤمنون”·
11 - ذكر نفسك بالأدعية وإخوانك وتدبروا معانيها (أذكار الصباح والمساء)·
12 - النفث (مع النفس - والشنطة - والملابس - والسكين - وأدواتك - بطاقتك (تذكرة) وجوازك وأوراقك كلها)·
13 - تفقد سلاحك قبل الرحيل و(ليحد أحدكم شفرته وليمنح ذبيحته)·
14 - شد عليك ملابسك جيدا وهذا هو نهج السلف الصالح رضوان الله عليهم فكانوا يشدون ملابسهم عليهم قبل المعركة، ثم شد حذاءك جيدا والبس شرابا (جوربا) يكون ممسكا في الحذاء ولا تخرج منه· وهذه كلها أسباب مأمورون بالأخذ وحسبنا الله ونعم الوكيل·
15 - صل الصبح في جماعة وتدبر أجرها وائت بالاذكار بعدها ولا تخرج من شقتك إلا متوضئا، فإن الملائكة تستغفر لك ما دمت متوضئا وتدعو لك·
بعد ذلك المرحلة الثانية:
إذا نقلك التاكسي الى (م) (المطار) فاذكر عند ركوب السيارة ذكرا كثيرا (ذكر الركوب، ذكر البلدة، ذكر المكان، الاذكار الأخرى)·
إذا وصلت ورأيت (م) ونزلت من التاكسي فقل دعاء المكان وكل مكان تذهب قل فيه دعاء المكان وابتسم واطمئن فإن الله مع المؤمنين والملائكة تحرسك وأنت لا تشعر·
ثم قل دعاء (الله أعز من خلقه جميعا)· وقل (اللهم اجعل لقاء بين أيديهم سدا ومن خلفهم سدا واغشهم فهم لا يبصرون) وقل (حسبنا الله ونعم الوكيل) مستحضرا قوله تعالى “الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم إيمانا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل”·
فإنك بعدما تقوله سوف تجد (عبارة غير مقروءة) فإن الله قد وعد عباده الذين يقولون هذا الدعاء بما يلي:
1 - الانقلاب بنعم الله وفضله·
2 - لم يمسسهم سوء·
3 - أتباع رضوان الله·
قال تعالى “فانقلبوا بنعمة من الله وفضل لم يمسسهم سوء واتبعوا رضوان الله والله ذو فضل عظيم”، فإن أجهزتهم وأبوابهم وتكنولوجيتهم كلها لا تنفع ولا تضر إلا بإذن الله· ولا يخاف منها المؤمنون وإنما يخاف منها أولياء الشيطان الذين هم في الأصل يخافون الشيطان وأصبحوا من أوليائه والعياذ بالله، فإن الخوف عبادة عظيمة لا تصرف إلا لله سبحانه وتعالى وهو أحق بها· وقال تعالى معقبا على تلك الآيات “إنما ذلكم الشيطان يخوف أولياءه” المعجبين بحضارة الغرب الذين شربوا حبهم وتقديسهم مع الماء وخافوا من معداتهم الضعيفة الواهية “فلا تخافوهم وخافون إن كنتم مؤمنين” فإن الخوف عبادة عظيمة أولياء الله والمؤمنون لا يصرفونها إلا لله الواحد الأحد الذي بيده كل شيء ومؤمنين أشد اليقين أن الله سيبطل كيد الكافرين فقد قال تعالى “ذلكم وإن الله موهن كيد الكافرين” ثم عليكم بذكر، وأظنه من أعظم الذكر وخاصة يجب ألا يلاحظ عليك أنك تذكر قول (لا إله إلا الله) فإنك لو قلتها ألف مرة ما استطاع أحد أن يميز هل أنت ساكت أم تذكر الله ومن عظمتها قوله عليه الصلاة والسلام (من قال لا إله إلا الله من قلبه دخل الجنة) أو كما قال عليه الصلاة والسلام ما معناه “لو وضعت السموات السبع والأرضين السبع في كفة ولا إله إلا الله في كفة لرجحت بهن لا إله إلا الله)·
وأيضا لا تظهر عليك مظاهر الارتباك وشد الأعصاب وكن فرحا سعيدا منشرح الصدر مطمئنا لأنك تقوم بعمل يحبه الله ويرضاه ومن ثم سوف يكون يوما بإذن الله تقضيه مع الحور العين في الجنة·
تبسم بوجه
الردى يا فتى
فإنك ماض
لجنات خلد
أي مكان تذهب إليه أو أي فعل تقوم به عليك بالذكر والدعاء والله مع عباده المؤمنين بالحفظ والتيسير والتوفيق والتمكين والنصر وكل شيء·
المرحلة الثالثة
عندما تركب (ط) أول ما تضع رجلك وقبل ما تدخلها تأتي بالدعاء والأدعية واستحضر أنها غزوة في سبيل الله كما قال عليه الصلاة والسلام (الغدوة والروحة في سبيل الله خير من الدنيا وما فيها)، أو كما قال عليه الصلاة والسلام· وعندما تضع رجلك في (ط) وتجلس على كرسيك فقل الاذكار والأدعية المعروفة التي ذكرناها سابقا· ثم كن منشغلا بذكر الله والاكثار منه· قال تعالى “يا أيها الذين آمنوا إذا لقيتم فئة فاثبتوا واذكروا الله كثيرا لعلكم تفلحون” ثم إذا تحركت (ط) حركة بسيطة وأصبحت تتوجه الى (ق) فقل دعاء السفر فإنك مسافر الى الله تعالى (فانعم بهذا السفر)·
ثم ستجدها تقف ثم تنطلق وهذه هي ساعة التقاء الصفات، فادع الله تعالى كما ذكر تعالى في كتابه “ربنا أفرغ علينا صبرا وثبت أقدامنا وانصرنا على القوم الكافرين” وقوله تعالى “وما كان قولهم إلا أن قالوا ربنا اغفر لنا ذنوبنا وإسرافنا في أمرنا وثبت أقدامنا وانصرنا على القوم الكافرين”، وقول النبي عليه الصلاة والسلام (اللهم منزل الكتاب مجري السحاب هازم الأحزاب اهزمهم وانصرنا عليهم اللهم اهزمهم وزلزلهم)· ادع لنفسك ولإخوانك كلهم بالفتح والنصر وإصابة الهدف ولا تخف واطلب من الله أن يرزقك الشهادة مقبلا غير مدبر صابرا محتسبا·
ثم ليستعد كل واحد منكم للقيام بدوره على الوجه الذي يرضي الله عنه وليشد على أسنانه كما كان يفعل السلف رحمهم الله قبل الاشتباك في المعركة·
وعند الالتحام فاضرب ضرب الأبطال الذين لا يريدون الرجوع الى الدنيا وكبر فإن التكبير يدخل الرعب في قلوب الكافرين· فقال تعالى “فاضربوا فوق الأعناق واضربوا منهم كل بنان” واعلموا أن الجنان قد تزينت لكم بأحلى حللها والحور تناديكم أن أقبل يا ولي الله وهي قد لبست أحسن حللها·
وإذا من الله على أحدكم بالذبح فلينوها عن أبيه وأمه فإن لهما حقا عليك ولا تختلفوا واسمعوا وأطيعوا، وإذا ذبحتم فاسلبوا من تقتلونه لأن ذلك سنة من سنن المصطفى صلى الله عليه وسلم ولكن بشرط ألا ينشغل بالسلب ويترك ما هو أعظم من الانتباه للعدو وخيانته أو هجومه فإن ذلك ضرره أعظم، فإن كان كذلك فتقديم مصلحة العمل والجماعة مقدم على فعل هذا ولأن العمل فرض عين وهذه سنة والواجب مقدم على السنة· ولا تنتقم لنفسك ولكن اجعل ضربك وكل شيء لله تعالى فهذا علي بن أبي طالب رضي الله عنه تعارك هو وأحد الكفار فقام الكافر فبصق على علي رضي الله عنه فأوقف سيفه ولم يضربه ثم ضربه، فلما انتهت المعركة سأله الصحابة عن فعله هذا ولماذا لم يضرب هذا الكافر ثم ضربه فقال علي رضي الله عنه (لما بصق علي خشيت أن أضربه انتقاما لنفسي فرفعت سيفي) أو كما قال، ثم لما استحضر النية قام فضربه فقضى عليه، وهذا كله يعني في مدة يسيرة يوطن الإنسان نفسه من قبل أن يكون عمله لله كله·
ثم طبقوا سنة الأسر واسروا منهم واقتلوهم كما قال تعالى “ما كان لنبي أن يكون له أسرى حتى يثخن في الأرض تريدون عرض الدنيا والله يريد الآخرة والله عزيز حكيم”·
إذا تم كل شيء على ما يرام فكل واحد منكم يضرب على كتف أخيه في الشقة وفي (م) وفي (ط) وفي (ك) يذكره أن هذا العمل لله جل وعلا ولا يربك أخوانه ويشوش عليهم بل يبشرهم ويطمئنهم ويذكرهم ويشجعهم، وما أجمل أن يقرأ الإنسان آيات من القرآن· قال الله تعالى “فليقاتل في سبيل الله الذين يشرون الحياة الدنيا بالآخرة ···” (الآية)·
وقوله تعالى “ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أموتا··” (الآية)·
وغيرهما أو ينشد لهم كما كان السلف يرتجزون وسط المعارك ليطمئن أخوانه ويدخل على قلوبهم السكينة والفرح·
ولا تنسوا الأخذ من الغنيمة ولو فنجانا أو كاسة من الماء تشفي نفسك وإخوانك إن تيسر، ثم إذا اقترب الوعد الحق وجاءت ساعة الصفر شق بدلتك وافتح صدرك مرحبا بالموت في سبيل الله وكن دائما ذاكرا وإن لم تختم بالصلاة إن تيسر تشرع فيها قبل الهدف بثوان أو يكون آخر كلامك لا إله إلا الله محمد رسول الله·
وبعدها إن شاء الله اللقاء في الفردوس الأعلى برغبة الله··
إذا رأيت جموع الكفر فتذكر الأحزاب الذين كان عددهم ما يقارب 10 آلاف مقاتل وكيف نصر الله عباده المؤمنين·
قال تعالى “ولما رأى المؤمنون الأحزاب قالوا هذا ما وعدنا الله ورسوله وصدق الله ورسوله وما زادهم إلا إيمانا وتسليما”·
وصلى الله على محمد·