كتب المحرر المحلي:
قالت مصادر مطلعة لـ “الطليعة” إن وزير الإسكان يخطط حالياً لاستصدار قرار وزاري في إطار قانوني يعطي الحق باستبدال طلب إسكاني بآخر· وقد قام من أجل ذلك بتعيين المستشار القانوني منيب ربيع، وهو المستشار السابق للجنة الشؤون التشريعية في مجلس الأمة، مستشاراً قانونياً في الوزارة حيث خصص له أحد المكاتب الفاخرة·
وتقول المصادر إن المستشار يعكف حالياً على إعداد تخريجة قانونية تمكن الوزير من سلطة الموافقة على تجاوز أولوية طلبات السكن وإعادة ترتيبها بين مواطن وآخر·
والقرار إذا ما نُفِذَ خطير جداً وله انعكاسات اجتماعية واقتصادية سيئة جداً وسينتج عنه ظهور سوق سوداء لتجارة سكن رائجة بين المواطنين لاستبدال طلباتهم بمقابل مادي وسيتسبب ذلك في مشاكل أسرية وتمزقات اجتماعية تنتج عن قيام بعض الأزواج من ضعيفي النفوس والذين سيسقطون أمام الإغراءات المادية بالتنازل عن دورهم على حساب حقوق زوجاتهم وأبنائهم واستقرار أسرهم التي انتظرت سنوات للحصول على الرعاية السكنية· وتأتي محاولة الوزير هذه في إطار عملية الهدم المنظم لبناء دولة المؤسسات من الجوانب المادية والاجتماعية والإدارية والتي يمارسها أكثر من وزير اقتناصاً لنفوذ أو انتشاراً بين الناخبين أو مداهنة لذوي الأنفس الضعيفة من أعضاء مجلس الأمة، وفي حالة وزارة الإسكان تأتي هذه المحاولة بعد أن نجح الوزير في هدم جزء مهم من الهيكل التنظيمي للوزارة وتوزيع المناصب على أفراد الحاشية وحسب الانتماءات القبلية مما له أبعاد خطيرة على مستقبل البلد· إلا أن القرار الأخير يعرض أخلاقيات المواطنين لاختبار قاس، تقول التجارب التي مررنا بها إنه سيكون لها آثار اجتماعية مدمرة مما يستدعي أن يقف مجلس الوزراء بحزم أمام أي محاولة من هذا النوع·