رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 السبت 5-11رجب 1422هـ الموافق 22-28 سبتمبر 2001
العدد 1495

حلف الناتو: ملتزمون معنويا بمساعدة أمريكا

عواصم - الوكالات : اعلنت الصين الثلاثاء ان الارهابيين الذين ضربوا الولايات المتحدة الاسبوع قبل الماضي يجب ان يعاقبوا مع التأكيد في الوقت نفسه على ان اي رد يجب ان يرتكز على “ادلة ملموسة”·

وابدت الصين ايضا استعدادها لبحث اي خطة لعمل عسكري امام مجلس الامن الدولي كما اعلن الناطق باسم وزارة الخارجية زهو بانغزاو خلال مؤتمر صحافي·

وقال الناطق الصيني “لقد قلنا بوضوح اننا نعارض وندين كل اشكال الارهاب·· ونعتقد ان كل الارهابيين يجب ان يعاقبوا”·

واضاف لكن “الهجمات على الارهابيين يجب ان ترتكز الى ادلة ملموسة ويجب ان يأخذ التحرك بوضوح شكلا يتجنب ضرب الاشخاص الأبرياء”·

وتابع ان الصين مستعدة “لبحث اي اقتراح ضد الارهاب في مجلس الامن الدولي” بما فيه مخططات امريكية لضرب قواعد اسامة بن لادن·

واعلن امين سر مجلس الامن الروسي فلاديمير روشايلو اثناء زيارته الى كازاخستان الجمهورية السوفياتية السابقة ان الرد الاميركي على اعتداءات11 سبتمبر يجب ان يتم “في اطار القانون الدولي”

وقال روشايلو “يجب بالطبع الرد على اعمال الارهاب ولكن يجب ايضا ان يندرج هذا الرد في اطار القانون الدولي” مؤكدا انه “ينبغي الا يعاني الابرياء” من هذا الانتقام·

وفي الوقت نفسه رأى الامين  العام للحلف الاطلسي لورد روبرتسون في حديث نشرته صحيفة “فاينانشال تايمز” ان الولايات المتحدة قد تتحرك وحدها ضد مرتكبي اعتداءات 11 سبتمبر غير ان الحلف الاطلسي “ملزم معنويا” بمساعدتها·

واكد روبرتسون ان الولايات المتحدة لم تقرر بعد اذا كانت ستطلب المساعدة من الحلف الاطلسي في حال ارادت الانتقام من الارهابيين·

واضاف “تستطيع الولايات المتحدة التصرف وحدها وبشكل مستقل، ولديها الامكانات لذلك، لكنها ايضا قد تطلب مساعدة حلفائها المقربين وليس “بالضرورة” في اطار استشارات واسعة النطاق داخل الحلف الاطلسي”·

وقال انه مهما كان قرار الولايات المتحدة “من المهم جدا ارسال اشارة واضحة على تصميم الحلف” على مكافحة الارهاب والا، حسب قوله، سيبدو الامر “بابا مفتوحا” امام الارهابيين الذين قد يلجأون في المستقبل الى استخدام اسلحة كيماوية او بيولوجية·

غير ان روبرتسون شدد على ان الحلف الاطلسي لم يعط موافقته المطلقة المسبقة على اي رد اميركي·

وذكر بأنه “هناك شرط اساسي لقد شددنا على ضرورة ان تقدم الولايات المتحدة البراهين على ان الهجوم اتى حقا من الخارج”·

واضاف “ستتخذ كل دولة (في الحلف) قرارها الخاص حول كيفية مساعدة (الولايات المتحدة) ولكنها ملزمة معنويا بالمساعدة”·

غير ان امين عام الحلف لايقلل من احتمال الرد العسكري وقال “كل ما قد نفعله في ظروف كهذه يشتمل على مخاطر، لكن الخطر المعاكس هو التقاعس في التحرك”·

واعلن جيفري هون وزير الدفاع البريطاني ان الولايات المتحدة لم تتخذ بعد قرارا بتنفيذ العملية العسكرية ضد افغانستان مشيرا الى ان بريطانيا مع باقي دول العالم تقف جنبا الى جنب مع الولايات المتحدة في الحرب ضد الارهاب·

وقال جيفري في تصريحات خاصة لشبكة سي ان ان الاخبارية الامريكية ان القرار الذي اتخذ حتى الان الاستعداد للقيام بعملية عسكرية الا ان هذه الاستعدادات ستتوقف اذا تم تسليم اسامة بن لادن·

وحول ماتردد من امتلاك حركة طالبان صواريخ سكود وامتلاك بن لادن اسلحة كيماوية وبيولوجية مما يشكل خطرا على باكستان اذا نفذت واشنطن العملية العسكرية ضد افغانستان قال وزير الدفاع البريطاني ان بعض دول العالم تأثرت بالارهاب وهناك ائتلاف دولي قوي لايضم فقط دولا من الغرب وانما من جميع دول العالم·

وحول طلب الولايات المتحدة مساعدة حلف الناتو في العمليات العسكرية التي تعتزم القيام بها وانقسام دول الحلف حول هذه المسألة قال وزير الدفاع البريطاني ان الولايات المتحدة يمكنها الاعتماد على دول صديقة وان طوني بلير رئيس وزراء بريطانيا اوضح ان لندن تقف بجانب واشنطن في العمليات العسكرية·

وحول تحذير الرئيس الاميركي جورج بوش للاميركيين من توقع خسائر بشرية في العمليات العسكرية ومدى توقع بريطانيا خسائر ايضا اشار وزير الدفاع  البريطاني الى انه لم يتم اتخاذ قرار بعد بشأن تنفيذ العمليات العسكرية الا اننا من المؤكد عازمين على المضي قدما في محاربة الارهاب الدولي·

وتعكف  وزارة الدفاع الامريكية “البنتاغون” على دراسة خياراتها العسكرية من اجل شن “الحرب” على الارهابيين حسبما افاد عدد من المحللين الذين لم يستبعدوا توجيه ضربات ضد افغانستان او القيام بعمليات كوماندوس لكنهم  استبعدوا عمليات احتلال  عسكرية مشيرين الى حملة تتطلب صبرا ضد عدو متفش·

واشار وزير الدفاع الاميركي رونالد رامسفيلد الى معضلة تواجها الالة العسكرية المعتادة على مواجهة شاملة  مع اعداء محددين وظاهرين كما حصل ابان الحملة الجوية على صربيا خلال حرب كوسوفو العام 1999·

وقال رامسفيلد في مقابلة مع شبكة “ايه بي سي” الامريكية للتلفزة انه “عصر الحرب النظيفة” بحيث تلقي طائرة حربية بقنابلها عن ارتفاع 20 الف قدم او صواريخ تنطلق من بوارج في منتصف الليل ولا يسقط اي جريح من الاميركيين او الحلفاء قد ولى وكل ذلك لن يجدي مع هذا العدو”·

وقال الخبير العسكري من مركز ليكسينغتون للابحاب ذان غور “لا اتوقع حاليا شن هجمات جوية مكثفة ضد اي كان فسيكون ذلك سابقا لاوانه”

واضاف حتى لو كان لذلك معنى سياسي فسيكون من الخطأ التركيز على افغانستان التي تؤوي الاصولي اسامة بن  لادن المتهم الرئيسي في الاعتداءات التي استهدفت الولايات المتحدة الثلاثاء الماضي·

وبالنسبة للخبراء لا تعتبر  افغانستان البلد الممزق بسبب عقود من الحرب والمتخلف هدفا واقعيا ولن تغير عمليات القصف  من المعطيات الموجودة·

وبدوره قال اندرو كريبينفيتش مدير مركز شؤون الموازنة والاستراتيجية بالامكان مقارنتهم بالصراصير التي تتفرق بمجرد انتباهها الى انها مراقبة واضاف “ان المسألة ليست مسألة امكانات عسكرية بل مسألة امكانات استخباراتية وتدخل سريع” فور توافر المعلومات  الصحيحة·

واعتبر غور انه من غير المستبعد وضع افغانستان في خط النار لغايات مختلفة وربما لتوجيه ضربات الى اماكن اخرى في الشرق الاوسط·

وقال فرانك كيلفوو من مركز الدراسات الاستراتيجية الدولية انه بالامان ايضا تحويل الانتباه لصالح ضربة توجهها القوات الخاصة·

واضاف “لا استبعد شيئا” بالنسبة للعمليات “ولكن لا يوجد حل وحيد يجب ان نستعد لحملة طويلة” من دون الاصطدام مع العالم الاسلامي·

واخيرا اعرب الخبراء وبالاجماع عن اعتقادهم ان اجهزة الاستخبارات ستتلقى المزيد من الدعم المادي والفني والبشري في حرب طويلة تشن ضد الارهاب·

وفي مواجهة مطالب الانتقام التي تغلي في اوساط الاميركيين فان واشنطن لن تبقى مكتوفة الايدي·

وقال كولن  باول وزير الخارجية الأمريكي ان التحالف الأمريكي الجديد ضد الارهاب “يلتئم شمله” مع وردود التعبير عن الدعم من قبل دول الشرق الاوسط وكل انحاء العالم·

وقال باول انه بينما سيكون هدف ذلك التحالف هو “انهاء الارهاب” فانه “يصبح واضحا مع كل ساعة تمر” ان هدفه الاول سيكون المنظمة الارهابية لاسامة بن لادن الذي يوصف بأنه “مشتبه فيه رئيسي” في تدبير هجمات الاسبوع قبل الماضي القاتلة على نيويورك وواشنطن·

وتحدث باول مع الصحافيين في وزارة الخارجية بعد اتصال تم مع الرئيس اليمني علي عبدالله صالح وقال باول ان السلطات اليمنية “تساعد”  في التحقيقات حول هجمات 11 سبتمبر الجاري على مركز التجارة العالمي والبنتاغون  وان صالح والرئيس السوري بشار الاسد الذي زار العاصمة اليمنية صنعاء أصدرا بيانا مشترك “أدان الارهاب ويلزمان انفسهما بالعمل معنا في الايام والاسابيع المقبلة”·

وقال باول “انا سعيد بأن الائتلاف يلتئم شمله”·

ورفض باول بعض التقارير بأن بعض حلفاء الولايات المتحدة مثل ايطاليا تراجعوا عن الاسهام بقوات عسكرية في اي عملية تقودها الولايات المتحدة وقال “لقد سمعت شيئا مختلفا تماما من الايطاليين”·

وفي الوقت الذي تجرى فيه الاستعدادات الديبلوماسية والعسكرية سعى باول الى طمأنة الشعب الافغاني بأن هدف الولايات المتحدة هو بن لادن وشبكته وكذلك طالبان التي تستضيف بن لادن وتحكم غالبية الاراضي الافغانية وليس الشعب الافغاني نفسه·

وقال باول “اننا لا نقصد الشعب الافغاني بأي سوء” مضيفا “انهم شعب يتعرض للمعاناة وهم شعب مسكين ومن اجل هذا السبب وحده لا يجب  أن يسمحوا لهؤلاء الغزاة بأن يضعوا مجتمعهم موضع المخاطرة وان يربطوا انفسهم بحكومة افغانستان”·

طباعة  

باول: حربنا استخباراتية وهي ليست ضد المسلمين
 
التقى عدداً من زعماء الجالية الإسلامية ووجه كلمة إليهم
بوش: الإرهاب ليس من شيم الإسلام وترهيب المسلمين الأمريكيين لن يُسمح به

 
نفت إعلانها الجهاد ضد أمريكا
طالبان : أربعة روط لتسليم بن لادن

 
على الأمريكيين ضبط النفس والتفكير
إيران تحذر: الهجوم العسكري على أفغانستان سيسبب كارثة

 
تظاهرات ضخمة ضد أمريكا
واشنطن تحذر رعاياها من السفر إلى باكستان