رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 السبت 5-11رجب 1422هـ الموافق 22-28 سبتمبر 2001
العدد 1495

مشكلة “البدون” أكبر من رسوم “الصحة”

نقل عن وزير الصحة العامة الدكتور محمد الجارالله عدم نية الوزارة إلغاء الرسوم عن “البدون” حيث إن الوزارة قامت بتخفيض تلك الرسوم بدلا من إلغائها· وإن كان موضوع إلغاء أو تخفيض الرسوم أمرا مهما جدا بالنسبة لأبناء هذه الفئة التي لا تجد في أغلب الأحيان ما تسد به رمق أطفالها البؤساء الذين تجدهم في الشوارع وعلى الأرصفة يبيعون ما تيسر لهم من مواد غذائية تحت وطأة الشمس في أشهر الصيف الحارة· بالتأكيد سيعني الكثير دفع 20 دينارا عن كل إنسان  في الأسرة بالنسبة لهذه الفئة، لكن لكبر المصيبة التي يعيشها المنتمون الى هذه الفئة يصبح موضوع التخفيض أو الإلغاء للرسوم أمرا تافها نسبيا· فالمغضوب عليهم من أبناء هذه الفئة محرومون من ما أحل الله بسبب التعقيدات الإدارية، فلا زواج مدنيا بسبب ارتباط عقد الزواج بالبطاقة المدنية، ولا وظيفة لإغاثة الأبناء ولا إجازة قيادة سيارة، ولاءات كثيرة· بل إن التخفيض الذي تفضلت به وزارة الصحة لا ينطبق على الكثير منهم· فمن أجل الاستفادة من خدمات وزارة الصحة مقابل الرسوم لا بد من توافر بطاقة شخصية وهو أمر لا يحلم به الكثيرون ممن حلت عليهم لعنة “البدون”· المطلوب الآن وفوراً ليس بالضرورة - كما يظن البعض -

تجنيس كل من ينتمي أو يدعي الانتماء الى هذه الفئة فهذا أمر يعود الى سياسة الدولة في التجنيس وإعداد خطة وبرنامج وشروط يعلم من لا تشمله هذه الشروط ألا أمل له في الحصول على الجنسية، إنما المطلوب مرحليا وعلى وجه السرعة حل إنساني يعطي هؤلاء الناس مجالا للعيش بكرامة وبجهدهم وعرق جبينهم· المطلوب الآن هو تطبيق الاتفاقية الدولية لعديمي الجنسية التي يُمنح من خلالها أبناء “البدون” الحق في العمل والسفر والتعليم والعلاج وخلافه كل بجهده وعمله الشريف وتنطبق عليهم كل قوانين الدولة ويعاملون معاملة الأجنبي الحاصل على إقامة· هذا الحل لا يلزم الدولة - كما يظن البعض - بضرورة التجنيس إنما يحل المشكلة الإنسانية وبعد ذلك وأثناءه لنا أن نتحدث في موضوع التجنيس سواء لمن ينتمي لفئة البدون أو لغيرهم ممن يحملون جنسيات عربية وأجنبية أخرى ضمن فلسفة سكانية واضحة من جهة ولإنصاف من لهم الحق في الجنسية الكويتية وحرموا منها لأسباب كثيرة·

باختصار شديد، المطلوب تسوية أوضاع البدون الإنسانية دون ربط هذه التسوية بالتجنيس، والاستمرار في معالجة موضوع التجنيس على ضوء استراتيجية سكانية للدولة·

فالحكومة تتحمل مسؤولية أخلاقية لأنها هي التي أوجدت المشكلة ورعتها بل أوقفت كثيراً من فرص حلها لمن حاولوا الحصول على جنسيات خليجية في فترة ما قبل قرارات 1985 المفاجئة والتعسفية· الحكومة كانت تعلم آنذاك أنها لو حلت مشكلة البدون، لن يبقى لها جيش ولا شرطة لعزوف الكويتيين عن دخول السلك العسكري إلا برتب عالية· فالحكومة التي خلقت المشكلة وأوقفت حلها مرات عدة تتحمل مسؤولية أخلاقية كبيرة في حلها إنسانياً وقانونياً·

طباعة  

هل تقودها أمريكا منفردة·· أم تكون مظلتها واسعة: أوروبية، عربية وإسلامية؟
حرب الاستخبارات العالمية·· الأولى

 
معالجة آثار الكارثة·· التحدي الأكبر لأمريكا
 
قرار الصحة والبلدية بالصيد دليل ارتباك
كارثة “النفوق” ستدخل السلطتين في نفق إذا لم تعتمد الشفافية في إدارتها

 
تحليل إخباري
ما بعد الإرهاب!!!

 
الضاحي: قبول أبناء “البدون”
في التعليم الخاص دون “الأمنية المجددة”