كراتشي- ا ف ب: تظاهر اكثر من خمسة الاف طالب اسلامي راديكالي الثلاثاء الماضي في كراتشي العاصمة الاقتصادية لباكستان في جنوب البلاد احتجاجا على احتمال توجيه ضربة عسكرية لافغانستان بعد اعتداءات 11 سبتمبر في الولايات المتحدة·
وهي اكبر تظاهرة ضد الاميركيين تنظم في باكستان منذ اعطاء الرئيس الباكتساني برويز مشرف موافقته على تقديم “دعم كامل” لمبادرة الاميركيين اطلاق حملة ضد الارهاب·
وجاء الطلاب الذين حملوا العصي من مسجد بينروي اكبر مدرسة فقه في باكستان ويقع في شرق هذه المدينة الساحلية·
وردد المتظاهرون هتافات “فلتسقط الولايات المتحدة” و”افغانستان وباكستان مقبرة اميركا” و”كلنا اسامة وكلنا طالبان”·
وقال كريم عابد قائد حزب “جماعة علماء الاسلام” الراديكالي الاسلامي الذي يدعم طالبان “لقد تمكنا اليوم من السيطرة على طلابنا لكن في حال حصول هجوم على افغانستان فيمكن ان يصبحوا خارجين عن السيطرة”·
ولم تسمح الشرطة للمتظاهرين بالاقتراب من القنصلية الامريكية في المدينة·
وقال مسؤول الشرطة محمد امين لوكالة فرانس برس ان مئات من رجال قوى الامن والشرطة والقوات شبه العسكرية نشرت في المدينة وفي محيط القنصلية تحسبا لهذه التظاهرة·
وكانت شرطة كراتشي اوقفت الاثنين 26 ناشطا من الحزب الاسلامي الرئيسي في باكستان “الجماعة الاسلامية” كانوا يتظاهرون للدوافع نفسها·
وقد اثار قرار الرئيس الباكتساني ردود فعل شديدة لدى المنظمات الدينية المتطرفة في البلاد التي تعتبر ان التضامن الاسلامي مع افغانستان يجب ان يطغى على اي فكرة تعاون مع الولايات المتحدة·
من ناحية اخرى طلبت الولايات المتحدة من رعاياها تجنب باكستان في تحذير عزته وزارة الخارجية الامريكية الى “ردود محتملة في افغانستان” بعد اعتداءات 11 سبتمبر التي ضربت الولايات المتحدة·
وجاء في بيان اصدرته وزارة الخارجية الامريكية ان “الهجمات الارهابية في 11 سبتمبر على الولايات المتحدة والرد الممكن على افغانستان تزيد من ضرورة التنبه للاميركيين المقيميين او الذين يتنقلون في باكستان”·
واوضحت الوزارة ان تحذيرها يأتي ايضا بعد المعارضة التي ابداها عدد كبير من مسلمي باكستان للقيام بعمل عسكري اميركي محتمل ضد اسامة بن لادن·
واضاف البيان “رغم ان الحكومة الباكستانية عبرت عن دعمها الكامل للقيام بحملة دولية ضد الارهاب فان دعم قسم من الشعب لطالبان ولبن لادن ووجود مجموعات متطرفة في باكستان يقتضي اتخاذ كل الاميركيين المقيمين في هذا البلد او الذين يسافرون اليه الاجراءات المناسبة لضمان امنهم”·
قال “ان وزارة الخارجية تنبه المواطنين الاميركيين في حال سفرهم الى باكستان او الاقامة في هذا البلد الى ضرورة تقدير النتائج على امنهم وسلامتهم”·
واوضحت وزارة الخارجية الامريكية انه للموظفين الذي لا يعتبر وجودهم ضروريا في السفارة الامريكية في اسلام اباد وقنصليات لاهور وكراتشي وبيشاور حرية مغادرة باكستان على نفقة الادارة الامريكية·
واضاف المصدر نفسه ان اعتداءات الحادي عشر من سبتمبر في نيويورك وواشنطن والتدابير التي اتخذتها باكستان ازاء المشتبة الاول اسامة بن لادن الذي يعيش في افغانستان تجعل من باكستان بلدا خطرا على المسافرين·