واشنطن: زار الرئيس جورج بوش المركز الإسلامي في مدينة واشنطن حيث التقى بجمع من زعماء الجالية الإسلامية وتباحث معهم في أمور تتعلق بالاعتداءات الإرهابية على مدينتي نيويورك وواشنطن في 11 الجاري· وبعد ذلك طاف في أرجاء المركز، وهو أكبر مسجد ومركز إسلامي في العاصمة الأمريكية، ثم وجه كلمة إلى الحاضرين قبل مغادرته المركز عائداً إلى البيت الأبيض· وفي ما يلي نص كلمة الرئيس بوش:
شكراً جزيلاً لكم جميعاً على حفاوتكم· لقد أجرينا مباحثات تضمنت طائفة واسعة من الأمور حول القضية التي نحن في صددها·
مثل القوم الكرام الماثلين معي، غضب الشعب الأمريكي وسخط بسبب الاعتداءات التي وقعت يوم الثلاثاء (11 سبتمبر الجاري) وهذا ما شعر به المسلمون في شتى أرجاء العالم، والمسلمون الأمريكيون، أصدقاؤنا ومواطنونا المسلمون، مواطنونا دافعو الضرائب· كذلك غضب مسلمو البلدان الأخرى، ولم يكن في وسعهم تصديق ما شاهدناه على شاشات التلفزيون·
إن أعمال العنف هذه التي استهدفت أبرياء تنتهك المبادئ الأساسية للدين الإسلامي· ومن المهم أن يدرك ذلك غيري من المواطنين الأمريكيين· إن الترجمة الإنجليزية ليست في فصاحة الأصل العربي، ولكن دعوني أقتبس من القرآن الكريم مايعني أن التمادي في الشر سيعود بالتهلكة على فاعليه·
إن وجه الإرهاب ليس الوجه الحقيقي للإسلام· فهذا غير ما يعنيه الإسلام· الإسلام هو السلام· وهؤلاء الإرهابيون لا يمثلون السلام· إنهم يمثلون الشر والحرب·
وعندما نفكر في الإسلام، فإننا إزاء عقيدة توفر الطمأنينة لمليار شخص في شتى أرجاء العالم· إن الملايين من البشر تجد طمأنينة وسلواناً وسلاماً (في الإسلام) الذي جمع أخوة وأخوات من أعراق شتى·
وتضم أمريكا ملايين المسلمين بين مواطنيها· ويقدم المسلمون لبلادنا إسهاماً ثميناً يفوق التصديق· فهناك بين المسلمين أطباء ومحاسبون وأساتذة قانون وأعضاء في القوات العسكرية وأصحاب مشاريع وأصحاب محال تجارية وأمهات وآباء· ويجب معاملتهم باحترام· وفي خضم غضبنا وعواطفنا، ينبغي على مواطنينا الأمريكيين أن يعاملوا بعضهم البعض باحترام· وينبغي على النساء المحجبات أن يشعرن بالطمأنينة عندما يتوجهن خارج منازلهن· وعلى الأمهات المحجبات ألا يتعرضن للترهيب في أمريكا· هذه ليست أمريكا التي أعرفها، وهي ليست أمريكا التي أثمنها·
لقد نمى إلى أسماعي أن بعض (المسلمات) لا يرغبن في مغادرة بيوتهن، وأن بعضهن لا يرغبن في التسوق من أجل أسرهن· كذلك لا يرغب البعض في ممارسة حياتهن اليومية العادية خشية أن يعرضهن التحجب للترهيب· هذا أمر لا يسمح ولن يسمح به في أمريكا· إن الذين يشعرون أن في وسعهم ترهيب مواطنينا تنفيساً عن غضبهم لا يمثلون أفضل ما تقوم عليه أمريكا· إنهم يمثلون أسوأ أنواع البشر· وينبغي عليهم أن يشعروا بالخزي بسبب هذا الضرب من السلوك· هذا بلد عظيم· وإنه بلد عظيم لأننا نتشارك في القيم نفسها، قيم الاحترام والكرامة والجدارة الإنسانية· إنه لشرف لي أن أجتمع وقادة يشاطرونني المشاعر ذاتها· لقد أخذ بهم الغضب والحزن· فهم يحبون أمريكا بقدر ما أحبها· وأود أن أعرب عن شكري لكم جميعاً على إتاحتكم لي فرصة الحضور إلى هنا· وليباركنا الله جميعا·