شعراء العراق تحت التراب··
“إن ثقافة كاملة لبلد اسمه العراق قد هاجرت، فثلاثة أرباع المثقفين والفنانين العراقيين يعيشون اليوم في المهجر، متنقلين بين العواصم العربية والأوروبية وغيرها·
أن تكون شاعرا في العراق، فإن ذلك يعني أن تكون تحت التراب، المنفى ليس خيارا بل إرادة أن تكون فوق التراب··
ما يحصل في العراق ومنذ ثلاثة عقود، هو تدمير تدريجي للثقافة والاقتصاد والمجتمع، فالجامعات العراقية ما عادت مكانا للبحث بل تحولت الى مكان يؤخذ منه الأذكياء الى مصانع الأسلحة·
·· في امتحان دخول كلية الفنون الجميلة يطلب من الطلبة المتقدمين، أن يرسموا بورتريه لصدام حسين، ويطلب منهم ذلك في امتحان التخرج أيضا!
إن العراق يعيش اليوم مهزلة··”
سعدي يوسف - وكالة الصحافة الفرنسية
رحلة
إلى سفح الذكريات
حاولت أن أقنع أدونيس أن الصعود إلى سفح صنين يشبه تسلق الهملايا، وأن ما كان يسرنا قبل ثلاثين عاماً أصبح اليوم عصياً مثل دمع أبي فراس الحمداني· لكنه أصرّ، فأسرجنا السيارات ومضينا في طرق صغيرة على جوانبها البساتين والأبقار الرعاة، وصنين أمامنا، أجرد، أمرد، من قلة الهواء، صخرة كبرى تقف كالعارضة ما بين السماء والأرض، لا يصلها المطر إلا ثلوجاً· لكن ها نحن نسعى إلى سفحها، بأمر من ذكريات أدونيس، الذي يسكن باريس منذ ربع قرن، متجولاً من هناك في حواضر الدنيا وسفوح الجبال·
سمير عطا الله - جريدة “الشرق الأوسط”