رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 السبت 27جمادى الآخرة-4رجب 1422هـ الموافق 15-21 سبتمبر2001
العدد 1494

وتد

انتحــــار أمـــة

نشمي مهنا

يوم القيامة الذي تفجرت براكينه في سماء الولايات المتحدة صباح الثلاثاء الفائت، أغلق أبواب المنطق والعقل، وأعجز مشاهدي ذلك الجحيم عن تصور هول الفاجعة·· فما بالك بتبريره؟

لا شيء يبرر إزهاق نفس بإرادة نفس أخرى عابثة، تصورتْ - بغفلة جهل - أن لها حقا في انتزاع “حلاوة الأرواح”·· وطرد من تشاء خارج أسوار الحياة الى السماوات العُلا··

“وهْمٌ” زئبقي، تكْبرُ سرطاناته بقلب صاحبه، فيرسم على جدار “دين سماوي نقي” “شخبطات” ابتدعتها مخالبه·· يتخيل هذا الوهم، حتى تكبر هالته، أو يشْخص أمامه الظل!

آخرٌ يرسم هناك وهْما على جدار “سياسة” حتى يستنطقه بدعوة الإقدام على عمل وطني!

كثيرون، مختلفون، متلونون، ومنتشرون أولئك الذين يديرون لنا ظهورهم، فلا نرى سوى أقفيتهم، وهم منهمكون بالرسم على جدرانهم الملساء!

كيف تبرَّر تلك المشاعر الهستيرية الغريبة، التي انتابت “بعضنا العربي” بحالات التشفي والفرح وهم في حضور غرفة كونية واحدة تضمهم وأهل العزاء؟!

على مقربة “عولمية” من سخونة جثث قتلى المدنيين الأبرياء والنساء والأطفال، ونحيب أهاليهم وهلعهم وصرخاتهم، يقام مهرجان فرح، توزّع فيه الحلوى··

لوّث “عربُنا” أياديهم منذ ثلاثين عاما وأكثر بدم الإرهاب، واختطاف الطائرات، وتفجير ركابها المدنيين، ابتدعوا وسائلهم هذه لتحقيق أهداف سياسية، بمسميات النضال والتحرير، فلم تُجدِ·· منذ تلك اللحظة الشيطانية - كأنهم قد اقترحوا على ذاكرة شعوب العالم أن تحفظ لهم مسميات “الهمجية” و”العنف” و”الإرهاب”·· وإمعانا منهم في الجهل نقشوها بأحرف عربية·

وتستمر حرائق الإرهاب، لا تميز بين أعواد الحقل الإنساني، الى أن تصل الى “أهلها”، فيمضي “المجاهد” أحيانا بمنجله لحصد أرواح كافرة، لأمم لا تدين بمعتقداته، ويعود منجله - أحيانا أخرى - الى رقاب أهل بيته، فتسقط عن جبينه مبرراته وفتاواه الدينية، وإلا ·· فبماذا نفسر تساقط الأرواح المسلمة الكويتية من حافة بوابة  “الجابرية”؟!

***

نعجز عن مواجهة حجتنا بالحجة، وسياستنا بالسياسة، وجيشنا بالجيش،فيلجأ مهزومونا الى “الإرهاب”·· متناسين مرة ضعف حجتهم، ومرة عجز سياستهم وعماها، ومرة تقبيلهم لأحذية الجيش المنتصر··

أخيرا·· نعتقد أننا لم ندع مساحة تقف عليها آراء بعض المحايدين من الشعوب الأخرى، بعد أن فرّغناها لحجج أعداء الأمة، فيظل كاتب غربي مثل “بول فندلي” وحيدا، وبالمناسبة ما زالت صحيفة “القبس” تواصل نشر أجزاء من كتابه الجديد “لا سكوت بعد اليوم” والذي ضمّنه دفاعا عن المسلمين وصورتهم في الإعلام الأمريكي·

ستسقط - كاملة - لوحة حضارية لأمة، عُرفت بالتسامح والسلم، كما تساقطت أحجار مركز التجارة العالمي، إن ثبت علينا الجرم، أو إن ظللنا نسمح “لبعضنا المتطرف” برسم أوهامه على الجدران الملساء!

nashmi@taleea.com

طباعة  

إضاءات
 
قصة قصيرة
 
الرجل الذي أدرك الظل حتى في الليل·· “إليـ····ـــــــه إليه أكتب”! 1 – 2
الخليفي ·· يطلق غزالات الشعر العمياء في شارعه الأصفر

 
هل يصل انحدار الذائقة إلى تغييب أغنية “الكويت”؟!
مسؤولو إذاعتنا المترهلون···يغتالون “فيروز” وعطرنا العربي!

 
المرصد الثقافي
 
في افتتاح الأسبوع الثقافي السوداني
أيام ثقافية ازدحمت بالمحاضرات والفنون التشكيلية والشعر واختتمت بالغناء

 
قراءة
 
أخبار ثقافية
 
“العربي” وصقر الرشود·· رحلة مع الفن الجميل