أثبتت دراسة حديثة أجرتها الرابطة الغذائية لنيوزيلندا نشرت نتائجها يوم الثلاثاء (2001/9/4) أن الإكثار من تناول الأسماك يمكن أن يساعد الأشخاص الذين يعانون من الإحباط· وقالت الدكتورة كارين سيلفرس الباحثة في منظمة الأغذية والمحاصيل إن نيوزيلندا كانت واحدة من أعلى الدول في معدلات الإحباط الشديد ومن أقل الدول من حيث معدل الفرد في استهلاك الأسماك في العالم·
وأضافت الدكتور كارين التي كانت تتحدث أمام المؤتمر السنوي للرابطة الغذائية النيوزيلندية أن بحثاً أظهر أن هناك علاقة قوية بين تناول الأسماك والصحة النفسية للنيوزيلنديين، مشيرة إلى أنها ستقدم بحثاً يظهر أن الأسماك يمكن أن تكون فعالة في علاج الإحباط وبعض الأمراض النفسية الأخرى·
ومن جانبه قال الدكتور ريتشارد بورتر وهو محاضر رفيع المستوى في الطب النفسي في كلية الطب في كريستشرش أن هناك دليل على أن عنصراً من البروتين الغذائي يسمى ترايبتوفان وهو حامض أميني أساسي في وجبة الفقاريات (الحيوانات ذات العمود الفقري مثل الأسماك والطيور وغيرها) يمكن أن يساعد الأشخاص على التخلص من الإحباط· وأشار إلى أن هناك بعض الأدلة على أن هذا العنصر يمكن أن يكون مفيداً لمقاومة الإحباط· وقال: كانت هناك تقارير على تحسن في الوظيفة الإدراكية في المرضى “بالشيزوفرينيا” من بين الأشخاص الذين تناولوا وجبات غنية بعنصر الترايبتوفان·
وأضاف أنه سيقدم معلومات في المؤتمر عن تأثير الوجبات الغنية بالترايبتوفان على الحالة النفسية وعلى المرضى بالشيزوفرينيا والزهايمر·
كيف تكافح اليـــابـــان الانتحــــار
لحكومة اليابانية أنها بصدد وضع برنامج مكثف للتعامل
مع مشكلة ارتفاع معدلات الانتحار·
وتشرف على البرنامج وزارة الصحة اليابانية التي قالت إنها ستستعين فيه بخبرات إخصائيين في مجالات متعددة من بينها الصحة النفسية والاجتماع والمعمار·
كما أعلن مسؤولو وزارة الصحة عن تخصيص ميزانية لإجراء أبحاث لإنتاج أدوية لمنع الانتحار·
وتشير الإحصاءات الرسمية الى أن ثلاثة وثلاثين ألف شخص قتلوا أنفسهم العام الماضي في اليابان·
ويقول المسؤولون اليابانيون إن من بين أسباب ارتفاع معدلات الانتحار حالة الكساد الاقتصادي التي تمر بها اليابان، والتي تعد الأسوأ منذ خمسين عاما، وأدت الى ارتفاع معدلات البطالة إلى مستويات غير مسبوقة، فارتفاع عدد حالات الإصابة بالاكتئاب، وخصوصا بين الرجال في مرحلة الكهولة·
وذكرت الإحصاءات أن سبعين في المئة من اليابانيين الذين أقدموا على الانتحار كانوا من الرجال·
العلاج النفسي
وقد شكلت وزارة الصحة اليابانية فريق بحث مكونا من ثمانية عشر أخصائياً لدراسة المشكلة·
ومن المقرر أن يجري هؤلاء الأخصائيون مقابلات مع أفراد أسر الأشخاص الذين انتحروا ومع زملائهم في العمل، ورجال الشرطة بهدف جمع المعلومات وتشجيع المدراء على الاستعانة بعدد أكبر من الأخصائيين الصحيين والنفسيين لخدمة الموظفين في أماكن عملهم·
وصرح مسؤول في وزارة الصحة اليابانية بأن الحكومة ترغب في تبني إجراءات لحماية أفراد الشعب الياباني من الانتحار، وستستعين بخبراء متخصصين في وضع تلك الإجراءات·
ومن المتوقع أن يستغرق وضع هذا البرنامج ثلاث سنوات وتعتبر معدلات الانتحار في اليابان أعلى منها في بريطانيا وألمانيا وإيطاليا والولايات المتحدة، لكنها أقل من معدلات انتحار الرجال في النمسا وفنلندا وفرنسا·
ويشير إحصاء أجرته منظمة الصحة العالمية في عام ثمانية وتسعين الى أن دولة ليتوانيا فيها أعلى معدل للانتحار في العالم، إذ ينتحر هناك نحو سبعمئة وأربعين رجلا من بين كل مليون·