استنكرت جمعيات النفع العام الكويتية في بيان - تلقت “الطليعة” نسخة عنه - العمل الإجرامي البشع الذي تعرضت له الولايات المتحدة الأمريكية وعبرت في بيانها عن رفضها لكل الأساليب الإجرامية والتبريرات التي يسوقها البعض لتبرير جريمته ودعت إلى ضرورة عدم التهاون مع كل من يثبت تورطه أو ضلوعه في هذه الجريمة التي راح ضحيتها آلاف الضحايا الأبرياء·
وفيما يلي نص البيان:
“تلقت جمعيات النفع العام الكويتية نبأ الفاجعة الإنسانية التي ألمت بالشعب الأمريكي الصديق يوم الثلاثاء 11 سبتمبر 2001 بكل مشاعر الحزن والأسى والغضب على تلك الزمرة التي تجردت من أدنى معاني الإنسانية لتقوم بعملها الإجرامي البشع لتحصد من ورائه الخيبة واللعنة ويذهب الأبرياء ضحايا لا ذنب لهم سوى أن مخططي الإجرام كانوا لهم بالمرصاد·
إننا في جمعيات النفع العام الكويتية نستنكر وبأعلى درجات الشدة هذا العمل الشنيع ونرفع للشعب الأمريكي الصديق ولحكومته أعمق التعازي القلبية على فقدان هذا العدد الغفير من الضحايا الأبرياء ونؤكد لهم أننا وكما وقفوا معنا في محنتنا التي ألمت بنا في الثاني من أغسطس 1990 وأرسلوا فلذات أكبادهم لتحرير أرضنا واستعادة شرعيتنا وحقنا، فإننا نقف معهم بكل ما لدينا من إمكانات للتخفيف من حجم المعاناة والكارثة وندعو شعبنا الكويتي للتبرع بالدم لصالح ضحايا الكارثة في الولايات المتحدة الأمريكية والتعبير عن مشاعرهم الإنسانية ودعمهم للشعب الأمريكي الصديق·
كما أننا نؤكد رفضنا لكل الأساليب الإجرامية مهما كانت الأسباب والتبريرات التي يظن القائمون عليها أنها كافية لتبرير جريمتهم الشنعاء، فلا يوجد على وجه الأرض ما يبرر قتل الأبرياء بهذه الطريقة الإجرامية البشعة· إنها جريمة جبانة يجب أن يتعاون الجميع للتصدي لها ولمن ورائها وعدم التهاون مع كل من يثبت تورطه أو ضلوعه فيها·
نكرر تعازينا للشعب الأمريكي وقيادته وندعوهم لمعالجة هذه الكارثة بكل ما لديهم من حكمة تبين قدرة هذا الشعب الصديق وحكومته على التصرف العقلاني في أحلك الأوقات وأكثرها مأساوية، كما نتمنى أن تعالج هذه القضية من كل جوانبها وبشكل شمولي يبتعد عن ردود الفعل السريعة التي قد يدفع باتجاهها بعض الراغبين في تعميم هذا العمل الجبان على كل ما له علاقة بالعروبة والإسلام والشرق أوسطية”·