· الخرينج: مجلس الأمة أدى واجبه برغم غيابه في عطلة الصيف
· الرومي: تخبط البيانات أدى إلى عدم وجود المصداقية بين الناس
· النصف: حماية البيئة مسؤولية مشتركة··والحكومة ومجلس الأمة يتحملان المسؤولية المباشرة
· الهاجري: سياسة الحكومة التنموية خاطئة ولا تتناسب مع المعايير والمقاييس البيئية العالمية
· الهاشم: سبب الظاهرة ردم نفايات وزارات الدولة
تغطية سنجار محفوض:
حمل المشاركون في الحشد الجماهيري الذي نظمته الجمعية الثقافية الاجتماعية النسائية وجماعة الخط الأخضر أمام مجلس الأمة الحكومة مسؤولية عدم الكشف عن الأسباب الحقيقية التي أدت الى وقوع كارثة نفوق السمك في المياه الإقليمية الكويتية·
في ما طالبت شيخة النصف رئيسة الجمعية الثقافية النسائية في عريضة قدمتها الى رئيس مجلس الأمة بالإنابة مبارك الخرينج باسم جمعيات النفع العام الكويتية جميع الجهات المختصة باتخاذ الإجراءات الجادة والعاجلة لمعالجة الكارثة وقال رئيس مجلس الأمة بالنيابة مبارك الخرينج خلال لقائه بالتجمع الشعبي “إننا لا نستطيع أن نقول عن هذه الكارثة أكثر مما قيل فيها لأنها تستحق أن تكون هناك نظرة جدية فاعلة من قبل الجهة التنفيذية لمعرفة هذا المجهول”·
وأضاف “شبهت وزير الصحة باعتباره رئس اللجنة المكلفة لمتابعة الظاهرة بوزير الداخلية لأنه من الواجب عليه إلقاء القبض على المجهول الذي تسبب بهذه الكارثة”·
وأعرب عن أسفه الشديد لعدم معرفة السبب الحقيقي للكارثة حتى الآن، ناهيك عن كثرة التصريحات المتناقضة بين جهتين حكوميتين وهما الهيئة العامة للبيئة ومعهد الأبحاث العلمية·
وأشار الى أن وزير الصحة شكل لجنة لتقصي الحقائق برئاسة د· عبدالهادي العتيبي، ولكن نجد أن نائبه د· محمد الصرعاوي هو الذي يصرح ومن كثرة تصريحاته لا نعرف ماذا نصدق·
وأكد أن مجلس الأمة أدى واجبه برغم غيابه في عطلة صيفية وسفر بعض النواب·
واستشهد بمقولة صاحب السمو أمير البلاد “بضرورة استخدام النهج العلمي والابتعاد عن الإثارة”·
من جانبه قال النائب عبدالله الرومي إن تخبط البيانات الحكومية بشأن كارثة نفوق الأسماك ساهم في عدم وجود مصداقية لدى الناس بتلك البيانات·
وطالب لجنة البيئة البرلمانية بضرورة تقديم تقرير دوري بواقع كل 3 شهور الى مجلس الأمة للوقوف على وضع البيئة البحرية بشكل خاص والبيئة الكويتية بشكل عام وأبدى استعداد المجلس في سن تشريعات جديدة تحافظ على البيئة·
وكان الخبير في شؤون البيئة شكري الهاشم أكد أمام التجمع أنه سبق وأن دق ناقوس الخطر قبل 4 سنوات حول احتمال تعرض البلاد الى كارثة بيئية، مشيرا الى أن الحكومة اعتبرت تحذيراته “كلاما تشاؤميا وأن بيئة الكويت سليمة·· ونحن بخير وعافية”·
وقال الهاشم إن سبب الظاهرة هو نتيجة عمليات ردم النفايات التي تقوم بها الوزارات “التي هي أصلا تمثل الدولة”، لافتا الى أنهم لم ينظروا الى ما حدث عام 1999 عندما نفق أكثر من 70 طنا من الأسماك والتي أرسلوا منها عينات الى مختبرات في لندن ولم تعلن هذه النتائج حتى الآن، مشيرا الى أنه سعى لمعرفة تلك النتائج على نفقته الخاصة وذهب الى لندن وحصل على التقرير الأولي الذي كشف أن نسبة الزئبق في الأسماك كانت مرتفعة فوق المقاييس الدولية لمنظمة الصحة العالمية·
وأشار الى أن لكل حادثة توابع وأن توابع النفوق الذي حصل في 1999 نراه الآن بكميات رهيبة، مؤكدا على ضرورة قول الحقيقة “فالشعب الكويتي ذكي، وإن قول الحكومة إن سبب النفوق يرجع الى الحرارة العالية أغضبت الخبير الياباني·
ورأى الهاشم أن وزير الصحة أخطأ عندما قال إن درجة الأوكسجين انخفضت الى %1، ولكنها بالمقاييس الدولية كانت %4·
وأضاف “ما أريد أن أقوله إنه يجب أن لا نحاسب بعضنا البعض ولكن هناك حلولا جذرية يجب أن تنفذ الآن أولها إزالة كل المنشآت الصناعية على بحر الجون حتى لو كلف الأمر بليون دينار فنحن دولة رأسمالية ولسنا في السنغال أو الصومال·
وهذا الشيء حدث في كندا حيث كان هناك مصنع يرمي مواد عضوية سمية سببت تلوثا في المياه وتم إرجاع المصنع 2 كيلو متر الى الوراء في البلد، وأعتقد أن حكومتنا قادرة على إرجاع محطة الدوحة والصبية مع فتح أنبوب يسحب من ماء البحر تستفيد منه ولا ترمي المخلفات في البحر”·
وبين الهاشم أن المسؤولين هم الذين يناقضون أنفسهم لافتا أن د· راشد الرشود صرح لـ “القبس” في أكتوبر 1999 أنه تمت مخاطبة وزارة الكهرباء والماء لإيقاف وقودها الملوث من تفاعلاته في البيئة البحرية وأنه كان يقصد بها عنصرا فعالا كيماويا واحدا وهو كبريتيك الهيدروجين h2s، وأن هذا العامل لو كان سائلا نقطة فنقطة منه تحرق حديدا سماكة 3سم، ولو كان غازيا فإنه يقضي على الجهاز التنفسي بالكامل مشيرا الى أنه لا يصطاد من كلام المسؤولين ولكن “من فمك ندينك”·
في الدول المتقدمة إذا حدث انفجار من هذا النوع تستمر التحقيقات الى ما لا يقل عن ستة أشهر للخروج بنتيجة، ولكن الصرعاوي وصل الى النتيجة بأقل من 24 ساعة وأكد سلامة البيئة، ونحن نقول للصرعاوي إن ما احترق “ليس بخور كمبودي بل غاز مميت” حيث إن عنصر h2s لو وصل الى 0,16 لا يسبب الموت ولكن ما وصل إليه كان 0,24 الذي يسبب حساسية فقط وأتحدى جميع المسؤولين بذلك·
وأكد الهاشم أن ما حصل في البيئة البحرية هو نتيجة تقاعس مسؤولين يفترض بهم الأمانة على صحة هذا البلد،
واعتبر أن نفوق الأسماك ليس بسبب بكتريا لأن البكتيريا شيء عضوي ولا تفعل هذا وإن ما أصاب الأسماك شيء غير عضوي يعني كيميائي “فيجب البحث في ذلك”، لافتا أن الهامور وهو الذي يعتبر أقوى الأسماك ولا يموت بعد إخراجه من الماء إلا بعد 8 ساعات ضعف ومات بسبب المواد السمية الموجودة في البحر·
وفي السياق نفسه قال رئيس جماعة الخط الأخضر البيئية خالد محمد الهاجري إن تواجدنا اليوم أمام مجلس الأمة يهدف لمواجهة جميع التعديات على البيئة خصوصا وأن الحكومة تنتهج سياسة تنموية خطأ لا تتناسب إطلاقا مع المعايير والمقاييس البيئية العالمية·
وأكد الهاجري على وجود سر ما وراء كارثة النفوق تتكتم عليه الحكومة مشيرا الى ضرورة الكشف عن ماهية هذا السر وكشف من يقف وراءه·
وأعلن أن جماعة الخط الأخضر ستقوم باعتراض السفن في البحر لحماية بيئتنا البحرية من التلوث الناتج عن تلك السفن التي تقوم بإلقاء مخلفاتها داخل مياهنا الإقليمية من دون حسيب أو رقيب·
واستهجن الهاجري قول رئيس مجلس الأمة بالإنابة أن مجلس الأمة قام بدوره المطلوب من خلال تفعيل المادة 88 والدعوة الى عقد جلسة طارئة وقال هل تفعيل مادة في القانون لا يعتبر قيام بالدور لمواجهة كارثة بحجم نفوق الأسماك وتردي البيئة البحرية·
وتساءل لماذا تأتي تصرفات المجلس دائما على شكل ردود·
وفي عريضة الجمعية الثقافية النسائية قالت رئيسة الجمعية شيخة النصف لقد تعرضت الكويت لكارثة نفوق الأسماك منذ ما يقارب الشهر وتابع الشعب الكويتي بكل فئاته بقلق شديد تزايد كميات نفوق الأسماك وكان يتطلع صباح كل يوم بأن يجد من الأخبار ما يطمئنه على معرفة الأسباب التي أدت الى هذه الكارثة التي تهدد البيئة البحرية وتقتل الأحياء فيها· ولكن بسبب تناقض التصريحات الصادرة من الجهات المختصة وافتقادنا الى ناطق رسمي يتولى مسؤولية الإدلاء بالتصريحات الصحية حول أسباب هذه الظاهرة ومهما كانت الأسباب لبث الطمأنينة بين المواطنين·
وكما يعرف الجميع أن الأحياء البحرية هي من الموارد الأساسية المهمة والتي يعتمد عليها سكان الكويت في غذائهم ومن الواجب المحافظة عليها لضمان استمرارية توافرها للأجيال القادمة·
وزادت أن حماية البيئة هي مسؤولية مشتركة يقوم بها جميع أفراد المجتمع وتتحمل المؤسسات الحكومية ومجلس الأمة المسؤولية المباشرة في حماية البيئات الطبيعية البحرية والبرية ووضع الضوابط والتشريعات اللازمة لضمان عدم تعرضها الى التدهور والاندثار·
وللأسف الشديد فإن جميع الجهات قد شاركت بصورة مباشرة أو غير مباشرة في تدهور البيئات الطبيعية وعلى الأخص جون الكويت· مما سبب في نفوق الآلاف من الأسماك المهمة· ولا يخفى عليكم حجم الكارثة التي ألمت بالكويت نتيجة لهذا الإهمال البيئي·
وطالبت باسم جمعيات النفع العام جميع الجهات المختصة باتخاذ الإجراءات الجادة والعاجلة في معالجة هذه الكارثة·
من خلال تكثيف الجهود في دراسة أسباب نفوق الأسماك وإيجاد الحلول اللازمة لضمان عدم تكرارها في المستقبل·
دعم ومساندة فرق عمل المشكلة من قبل الجهات الحكومية والنفع العام لمعالجة الوضع الراهن لنفوق الأسماك والاستمرار في عملية الرصد والمراقبة·
وتنظيف وإعادة تأهيل جون الكويت الى ما كان عليه سابقا الى جانب حماية البيئة البحرية وضمان استمرارية الموارد الطبيعية بصورة مستدامة فيها·
فضلا عن سن قوانين وتشريعات وضوابط صارمة للتحكم في المخلفات الناتجة من المصانع أو الإنشاءات الأخرى·
وضمان توافر جهاز حكومي لمراقبة السفن التي تدخل في المياه الإقليمية وعدم التخلص من حمولتها من مخلفات صلبة أو سائلة في المياه الإقليمية وعلى الأخص في جون الكويت· وحماية جزر الكويت واعتبارها مناطق محمية يمنع فيها الصيد أو رمي الأنقاض أو الإنشاءات الضارة بالبيئة وذلك لحماية الشعاب المرجانية والأسماك التي تعيش في هذه البيئات المهمة·
وسن قوانين وتشريعات للتحكم في عملية صيد الأسماك ووضع ضوابط صارمة لعدم كرف الأسماك باستخدام طرق تؤثر على الثروة السمكية·
ووضع ضوابط وشروط استخدام البيئة البحرية في المجال الترفيهي والتنزه·
وطالبت بالتوقف عن عملية ردم الشواطئ والتوسع في المشاريع الإنشائية الضارة بالبيئة·
حماية جميع أنواع المخاطر البيئية التي تهدد الموارد الطبيعية والبيئات المهمة في المياه الإقليمية·
ومعالجة التلوث الناتج من الماصنع والسفن بطرق فنية والاستفادة من الكفاءات المحلية والقدرات المؤسساتية في معالجة التلوث· والتأكيد على دعم المشاريع التي تساهم في زيادة المخزون السمكي على المدى البعيد·
تنوير وتثقيف الشعب بأهمية البيئة والمحافظة على الموارد الطبيعية على أنها مشاركة وطنية تتطلب تكاتف جميع أفراد المجتمع·