رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 السبت 27جمادى الآخرة-4رجب 1422هـ الموافق 15-21 سبتمبر2001
العدد 1494

في افتتاح الأسبوع الثقافي السوداني
أيام ثقافية ازدحمت بالمحاضرات والفنون التشكيلية والشعر واختتمت بالغناء

·         العجمي: نشاطاتنا الثقافية خالصة لوجه الثقافة

·         عبدالماجد: الكويت مكنتنا من الإطلال على حدائق الثقافة العربية

 

كتب المحرر الثقافي:

افتتح أمين عام المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب بالإنابة عبدالهادي العجمي مساء السبت الماضي فاعليات الأسبوع الثقافي السوداني، والذي حضره وزير الثقافة والسياحة السوداني عبدالباسط عبدالمجيد ولفيف من أعضاء السلك الديبلوماسي وعدد من الإعلاميين والمهتمين ورحب العجمي بضيوف العاصمة “الذين تكبدوا عناء السفر من أجل مشاركتنا احتفالاتنا بالكويت عاصمة للثقافة العربية للعام 2001” قال العجمي في كلمة ألقاها في المناسبة إن هذه “الاحتفالات تقام في ظل رعاية كريمة من حضرة صاحب السمو أمير البلاد، الذي كان دائماً هو وولي عهده الأمين راعيين للثقافة والفنون والآداب في الكويت”·

وأضاف: إننا عندما نستضيف اليوم الأسبوع الثقافي السوداني في الكويت، فإننا ندرك أن هذا الحدث الثقافي والفني المهم يجسد عمق أواصر الأخوة التي جمعت بين شعبينا الشقيقين، فضلاً عن كونه مساهمة إيجابية في تعميق التواصل العربي - العربي على مختلف الأصعدة الرسمية والشعبية، وخطوة مهمة نحو حياة ثقافية وفنية عربية أكثر خصوبة· والأهم من ذلك أن هذا النوع من النشاطات المتبادلة، التي تقام خالصة لوجه الثقافة تؤكد على دور العقل في بناء نظام ثقافي عربي جديد يرمي إلى الارتقاء بالعمل الجماعي العربي، والتقريب بين مفكريه ومبدعيه· ونحن نأمل أن تكون مثل هذه الفاعليات خطوة مهمة نحو الخروج من المأزق العربي الراهن من خلال التمسك بثقافة عربية ديمقراطية مستنيرة ترفض الهيمنة والغوغائية والاستعلاء، وتقرب بين العقول العربية وتعزز من فهمنا لهيوتنا وغاياتنا بعيداً عن الشعارات الفارغة، والخطابية الجوفاء، والأيديولوجيات المتحجرة”·

وأضاف: “يمكنني القول إن هذه الرؤية كانت سمة أساسية من سمات الكويت الحديثة· فقد كانت الثقافة دائماً توجهاً أصيلاً وخياراً استراتيجياً طوال تاريخنا المعاصر· ولا نبالغ هنا إذا قلنا إن الكثيرين من أبناء العرب عرفوا الكويت ثقافياً قبل أن يعرفوها سياسياً واقتصادياً، بل إن الكويت عندما قررت أن تصدر مطبوعة للثقافة العربية قبل ثلاث سنوات من الإعلان الرسمي للاستقلال، اختارت أن يكون عنوانها هو “العربي”، ويا له من عنوان مليء، بالدلالات· وعلى خطى العربي، سارت كل الإصدارات الثقافية الكويتية الأخرى: “عالم الفكر”، و”عالم المعرفة” والثقافة العالمية”، و”المسرح العالمي”، والسلسلة التراثية العظيمة التي يجيء على رأسها معجم “تاج العروس”· وهي كلها إصدارات لم تستهدف القارئ الكويتي فقط، بل كانت كلها مطبوعات عربية قدمت مادة ثقافية مستنيرة للقارئ العربي في كل المدن والقرى والنجوع العربية”·

بعد العجمي القى الوزير عبدالباسط عبدالماجد كلمة ومما قال فيها:

يشرفني ابتداء أن أنقل تحيات رئيس جمهورية السودان فخامة الرئيس عمر حسن أحمد البشير والشعب السوداني إلى سمو أمير دولة الكويت صاحب السمو الشيخ جابر الأحمد الجابر الصباح وسمو ولي العهد رئيس مجلس الوزراء سعد العبدالله السالم الصباح وقيادة الكويت وشعبها الكريم وأن أعبر عن شكري وتقديري الشخصي لأخي معالي الشيخ أحمد الفهد الأحمد الصباح وزير الإعلام لدعوته الكريمة لي لحضور افتتاح الأسبوع الثقافي السوداني وما وجدته من كريم استقبال وضيافة”·

وأضاف: “يسرني اليوم أن أقف في هذا المقام المتشرف بمناسبته، أسبوعاً للثقافة السودانية في رحاب الاحتفال بالكويت عاصمة للثقافة العربية للعام 2001 بين يدي حضور كريم متميز مهتم بالثقافة فكراً وأدباً وفنوناً ووشيجة تواصل بين الشعوب·· وكل ذلك في كنف الكويت العزيزة ذات التاريخ الممتد والعطاء غير المحدود في إنتاج الثقافة ودعمها ونشر الإبداع الفكري والأدبي والفني العربي والعالمي بين أبناء الأمة العربية·

ولا غرو فاختيار الكويت عاصمة للثقافة العربية للعام 2001 هو تكريم واعتراف من أبناء الأمة العربية لذلك الدور الرائد الذي ظلت تقوم به في التواصل الحضاري بين الشعوب العربية من غير منة، وإنما هي شيمة أهلها الذين امتد بهم النشاط التجاري  إلى بقاع في شرق إفريقيا وآسيا وشرق البحر الأبيض المتوسط فصار التواصل مع الآخرين سمة في الشخصية الكويتية، مما أدى لأن يكون لدولة الكويت القدح المعلى في توثيق عرى التعاون بين أبناء الأمة العربية منذ فترة الخمسينات من القرن الماضي·· ومن منا لم تنطبع شخصيته الثقافية والفكرية في مجلة العربي ومستواها الراقي مضموناً وشكلاً إلى جانب أخواتها من منظومة العقد الفريد من إصدارات المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب في حقل الإبداع الإنساني في الفكر والآداب والفنون والعلوم والمعرفة”·

وقال عبدالماجد: “نحن في السودان بصفة خاصة نذكر للكويت بالتقدير والاعزاز إسهامها في نشر الثقافة، فقد فتحت للخرطوم “التي تقرأ” آفاقاً أرحب لتحقيق مبتغاها في الإطلالة والنهل من حدائق الثقافة العربية والعالمية· ويأتي الأسبوع الثقافي السوداني خطوة متقدمة في العلاقات المتنامية بين البلدين الشقيقين في المجالات الحيوية كافة”·

وأضاف: لقد جئنا اليوم إلى الكويت العزيزة نحمل باقة من الإبداع الفكري والفني والأدبي تعبر عن أمة أصالتها ممتدة بامتداد التاريخ وتعكس خصائص مجتمع يحمل ألواناً متناغمة منسجمة من تمازج الحضارة العربية والإسلامية مع التراث الافريقي ترجع جذورها إلى ما قبل الميلاد بالتواصل الحياتي والثقافي المتبادل بين شبه الجزيرة العربية ووادي النيل· وقد أولى السودان هذه المشاركة في احتفالية الكويت عاصمة للثقافة العربية 2001 أقصى اهتمامه، فكان اختيار قمة من المبدعين السودانيين العالميين في الفكر والفن التشكيلي وفن الموسيقى والفنون الشعبية والشعر·· وكيف لا، والكويت قد بادرتنا بالدعوة والترحيب الودود بأن تكون مشاركة السودان بأقصى طيف من ألوان الإبداع المتاح يسهم في مد الوشائج بين السودان والشعب الكويتي والأخوة المقيمين من ضيوف هذا البلد الطيب بأهله وعطائه”·

وعن الفاعليات التي يتضمنها الأسبوع الثقافي السوداني قال عبدالماجد: إنما الفاعليات تعبر عن الخصوصية الثقافية للسودان والذي هيأت له الظروف الجغرافية والتاريخية أن يكون فكره وأدبه وفنونه خير تعبير عن التعايش والتمازج بين ثقافات متعددة ومتنوعة·· وهنالك سمة لا شك ستلمحونها من خلال فاعليات هذا الأسبوع، ألا وهي أن التعبير عن ثقافات المناطق والأعراق المختلفة في السودان ليس وقفاً على أهل المنطقة أو العرق المعين فالممارسة الفنية تكاد تكون قاسماً مشتركاً بين أهل السودان، كما يتبين من إنتاج وأداء المبدعين للألوان الفنية المتعددة من فن موسيقي وغنائي وفنون شعبية، إضافة إلى ملامح تلك الشخصيات السودانية المنسجمة في خطوط لوحات الفنانين التشكيليين الذين إلى جانب تعبيرهم عن السمات الذاتية للسودان قد ارتقوا إلى مصاف العالمية رؤية وإنتاجاً - أما الشعر فهو ديوان أمتنا والفكر هو حاديها وموحد رؤيتها ونحن إذ نفخر بهؤلاء المبدعين من أبناء السودان نتطلع إلى أن تكون أعمالهم وشيجة وصل بين السودان وبينكم من خلال مسارب الإبداع الفكري والفني والأدبي إلى مشاعركم ووجدانكم وفكركم فنحن نزداد فخراً أن يكون مثلكم هم المخاطبون بإبداع أهل السودان فحسن استقبالكم هو الذي يعطي تلك الأعمال معنى وزيادة قيمة”·

وختم الوزير السوداني كلمته قائلاً: “وإني إذ أهنئ الكويت وشعبها بما حققه مهرجانها عاصمة للثقافة العربية للعام 2001 فيشرفني أن الخرطوم قد اختيرت عاصمة للثقافة العربية للعام 2005·· ولا شك أن احتفالية الكويت ستكون تجربة رائدة نستهدي بها”·

 

الفرقة الشعبية

بعد ذلك قدمت الفرقة السودانية للفنون الشعبية عرضاً غنائياً راقصاً تضمن عشر رقصات تمثل كل الأشكال الفنية التي تمارسها أغلب القبائل المختلفة التي تعيش في السودان الذي يبلغ مساحته مليون ميل مربع ويسكنه ستمئة قبيلة مختلفة الثقافات وتتحدث أكثر من مئتي لغة ولهجة انصهرت جميعها في فن شعبي من خلال الفرقة التي تم تكوينها في عام 1961، والتي تضم عشرين فناناً وفنانة تشبه أزياؤهم متحفاً متحركاً للتراث الشعبي السوداني برقصة “الكميلا” وهي من منطقة كردفان الجنوبية وهي من أشهر الرقصات التعبيرية في جبال النوبة يرتدي فيها الشباب قرون الثيران ويتشبهون بالأبقار كناية عن القوة والاقدام والعزة عندما يبلغ الشباب سن الرشد وتقدم في مواسم الحصاد والأفراح ثم تلتها  رقصة كسلا وهي أشهر رقصات قبائل بني عامر في شرق السودان وتعرف برقصة السيف والدرقة وبها مجموعات من الرقصات والاستعراض·

طباعة  

إضاءات
 
قصة قصيرة
 
الرجل الذي أدرك الظل حتى في الليل·· “إليـ····ـــــــه إليه أكتب”! 1 – 2
الخليفي ·· يطلق غزالات الشعر العمياء في شارعه الأصفر

 
هل يصل انحدار الذائقة إلى تغييب أغنية “الكويت”؟!
مسؤولو إذاعتنا المترهلون···يغتالون “فيروز” وعطرنا العربي!

 
وتد
 
المرصد الثقافي
 
قراءة
 
أخبار ثقافية
 
“العربي” وصقر الرشود·· رحلة مع الفن الجميل