بغداد- رويترز- أوردت الصحف العراقية، أن بغداد أنزلت "صفعة على وجه أمريكا" باسقاطها طائرة تجسس أمريكية·
وأفاد مقال افتتاحي في صحيفة "الجمهورية" "ان الصفعة التي أنزلها رجال دفاعنا الجوي على وجه أمريكا القبيح كانت بالتأكيد مفاجئة للإدارة الأمريكية المتعجرفة"· وأضافت: "لم يأت اعتراف المسؤولين العسكريين الأمريكيين بهذه الصفعة العراقية إلا بعد أن تأكدوا هذه المرة من انهم لا يستطيعون أن يحجبوا شمس الحقيقة بغربال أكاذيبهم وتضليلهم عندما كانوا ينكرون سقوط طائراتهم العدوانية"·
وأكدت صحيفة "بابل" تصميم العراق على اسقاط الطائرات الأمريكية والبريطانية التي تقوم بطلعات فوق شمال العراق وجنوبه، مؤكدة ان هذا القرار "لا يمكن التراجع عنه"·
وأضافت ان العراق لا يمكنه "التراجع قيد أنملة عن قراره الشجاع والمستقل والمدعوم بتلاحم من المقاتلين في الميدان"· وأكدت ان العراق "لن يتراجع عن مقاومة العدوان حتى تحقيق كامل الأهداف المشروعة لشعبه"·
كما أشارت إلى "حرص القيادات العسكرية الأمريكية على أن تكون نقطة السقوط لطائراتهم خارج الأراضي العراقية رغم ما يسببه هذا الإجراء من مخاطر مضافة على غربانهم"·
ورأت "بابل" أن إسقاط الطائرة الأمريكية الاثنين "اسقط دفعة واحدة التضليل والعنجهية المفعمة بالكذب حين سقط غراب الكتروني مسلح بأحدث ما ابتكرته آلة الحرب الأمريكية من وسائل التجسس وشاهد العالم السلاح الأمريكي المهان أشلاء مبعثرة"، وتساءلت: "هل يفيق العقل السياسي الأمريكي من غبائه ويعيد النظر في حساباته الخاسرة في ما يتعلق بالعراق؟"·
وفي سياق آخر، أكدت الحكومة العراقية ضرورة وضع آلية جديدة لعمل مجلس الأمن ورقابة قضائية على قراراته، لوضع حد لهيمنة بعض الأطراف على مقررات المجلس وفقاً لمصالحها·
وأوردت "وكالة الأنباء العراقية" أن مجلس الوزراء الذي عقد برئاسة صدام حسين "أكد أهمية مقترح رئيس المجلس الوطني العراقي سعدون حمادي في الرسالة التي وجهها إلى الأمين العام للاتحاد البرلماني الدولي والتي أكد فيها ضرورة وضع آلية جديدة لعمل مجلس الأمن من خلال ايجاد كيان للاستئناف القضائي بهدف اخضاع قرارات المجلس للرقابة القضائية"·
وأوضح المجلس أن هذه الآلية ستضع حداً لسعي بعض الأطراف المتنفذة إلى الهيمنة على مجلس الأمن"، في اشارة إلى الولايات المتحدة·
يذكر أن حمادي كان أعلن في الرابع والعشرين من الشهر الماضي، أن العراق يريد وضع آلية جديدة لعمل مجلس الأمن ورقابة قضائية على قراراته لوضع حد لهيمنة بعض الأطراف على مقرراته· وكان إصلاح مجلس الأمن طرح غداة انتهاء الحرب الباردة إثر انهيار الاتحاد السوفياتي السابق وبعد حرب الخليج عام 1991·
من ناحية أخرى، بدأت في بغداد الثلاثاء المباحثات الرسمية بين العراق ووفد من منظمة الصحة العالمية، لدراسة احتمال تأثير اليورانيوم المنضب على الصحة في العراق·
وذكرت "وكالة الأنباء العراقية"، ان وكيل وزارة الصحة زهير سعيد عبدالسلام يترأس الجانب العراقي في المحادثات، بينما يرأس المساعد الاقليمي للمنظمة لحوض شرقي المتوسط عبدالعزيز صالح وفد المنظمة الدولية·