عندما تكون في كينيا افعل كما يفعل الكينيون· فعندما تقدم إلى سيدة من قبائل الماساي لا تحاول أن تقبل يدها وإنما ابصق على يدها·
تعتبر مسحة رطبة من لعاب غريب على كف سيدة أكثر من مجرد تصرف مهذب، فهو إيماءة بحسن الطالع بين أبناء قبائل الماساي من الجنسين·
لا تحيها قائلاً "كيف حالك؟" وإنما قل لها "كيف حال ماشيتك؟" فهذا يعتبر أسلوباً مفضلاً بين أبناء تلك القبيلة من الرعاة الرحل·
كينيا مليئة بالتناقضات والثقافات المتعددة، وتختلف أساليب التحية من قبيلة إلى أخرى ومن منطقة إلى أخرى بسبب الثقافة السائدة بين أبناء هذه القبيلة·
في شمال كينيا لا تبدأ بمد يدك إنما قدم رأسك، بأن تنحني للأمام حتى يمكن للشخص الذي تقوم بتحيته أن يصفع مقدمة رأسك بخفة صفعات لطيفة وودية بغرض المداعبة·
إذا كنت إلى الجنوب بين كان لوييا في منطقة بحيرة فيكتوريا فيمكنك المصافحة باليد بينما تقوم بالقبض على ذراعك الأيمن بيدك اليسرى كذلك يفعل من تصافحه كأنك تقول "أقدم لك كل يدي"·
كما تلعب الركبتان دوراً أيضاً في طقوس التحية عند سكان قبائل التيسو قرب جبل الجون على الحدود مع أوغندا· فقبل أن تصافح اليد يركع سكان التيسو كإشارة على الاحترام والإجلال·
بشكل عام في كينيا فإن أي شخص يقدم لك "جامبو" وديا للتحية سوف يتوقع منك أن ترد "هاباري" تحكي فيه عن أخبارك بود واستفاضة· وهذا يعني أن تسأل: كيف الأحوال؟" تنتظر إجابة أكثر من مجرد "على ما يرام"، فبدلاً من ذلك يرد بالحديث عن البيت والأبناء والوالدين والأقارب وشكواهم المفصلة وعاداتهم السيئة·
إذا سألت شخصاً عما إذا كان الماعز الذي يملكه قد شفي من الجرب ثم رد عليك مغمغماً بكلمة "نزوري"، فستعرف كيف ترد عليه عندما يسألك عن قطيعك· فقط غمغم إليه مجيباً "نزوري" ومعناها "بقدر ما يمكن توقعه"·
إذا كنت سيدة فتوقعي التحية "جامبو ماما" في الشارع وهو مصطلح يعبر عن المودة وينطبق عليك حتى وإن لم تنجبي·
كذلك بالنسبة للرجل فيدعى "مزي" (الكبير) في الصحبة·
من علامات الاحترام على الساحل الشرقي لكينيا عندما تقابل شخصاً أصغر منك على الطريق للشاطئ ويحييك قائلاً "شيكا مو" بلغة السواحيلي ويتنحى جانباً ليسمح لك بالمرور أولاً، وكل ما عليك أن تبتسم وتمضي في طريقك قائلاً "مارا هابا موانانجو" بمعنى "هل أنا بخير أم أنا بخير أيها الصغير الوقح؟"·
هكذا تكون مهذباً!