رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 السبت 13- 19 جمادي الأخره 1422 هـ الموافق 1-7 سبتمبر 2001
العدد 1492

تحليل إخباري
العــراق في الوقت الضائع

كتب محرر الشؤون الخارجية:

تبدو الولايات المتحدة على غير عجلة من أمرها بالنسبة إلى ملف العراق: مناوشات متقطعة مع الدفاعات الجوية العراقية فوق منطقتي الحظر، تأجيل ربما اضطراري لفتح الملف واسعاً على "مصراعيه"، وتمسك الوضع القائم إلى حين·

لكن هذه المناوشات هي ما يأخذ الولايات المتحدة أو بريطانيا على حين غرة؛ الأسبوع الماضي تُسقط الدفاعات العراقية طائرة استطلاع بلا طيار، قبل فترة وجيزة يكاد صاروخ أرض- جو عراقي يُسقط طائرة استطلاع "تي· يو" أمريكية، بل إنها تهتز بفعل التيار الناتج من تحليقه· فما يسعى إليه صدام حسين منذ فترة طويلة هو إسقاط طيار أمريكي أو بريطاني بأي ثمن·

حتى يحين أي تغيير جوهري في السياسة الأمريكية تجاه النظام العراقي تبقى الحقائق القائمة غير مريحة لواشنطن· في العامين الماضيين استطاع النظام العراقي بمساعدة دول غربية مؤثرة وروسيا والصين تحويل الانتباه عن السبب الحقيقي لمعاناة الشعب العراقي، أي سياسة النظام نفسها، باتجاه العمل على تعديل نظام العقوبات نفسه، وهذا ما تحاوله الولايات المتحدة أساساً· وقد حدث ذلك في وقت لم يقدم النظام العراقي أي تنازل في ما يخص لجان التفتيش منذ طردها في صيف عام 1998·

قد لا يكون انقسام مجلس الأمن نجاحاً للديبلوماسية العراقية، إنما نتيجة لسياسات المصالح الاقتصادية· لكن الانقسام أمر واقع· وفضلاً عن مجلس الأمن، لم تستطع الولايات المتحدة وبريطانيا تسويق مشروع العقوبات الذكية لا دولياً ولا إقليمياً· بل إن النظام العراقي يوسع دائرة علاقاته والنوعية أيضاً، ويزيد مبادلاته التجارية من دون أن يطرأ أي تحسن على معيشة الشعب·

فوق ذلك، يحاول النظام العراقي "التعليق على خط" الانتفاضة الفلسطينية، سواء بمواقف استعراضية، مثل تجنيد مئات الآلاف للقتال في جبهة لن يروها، أو بمعونات مالية مسيسة·

حتى الآن، لم يبدر من الإدارة الأمريكية شيء يخالف ما اتبعته إدارة كلينتون، أو شيء يوحي بالوعود التي قطعها جورج بوش الابن في حملته الانتخابية: محافظة على الأمر الواقع وتعاملاً مع التطورات المستجدة مثل محاولة وقف التسلح العراقي النوعي عبر القارات·

لكن بعض المراقبين يعتقد أن هناك أكثر من ذلك· إن الإدارة الحالية تريد أن تعرف بدقة المدى الذي بلغه تطوير الدفاعات الجوية العراقية حتى تأخذه واشنطن في الحسبان في حال حدوث أي مواجهة محتملة· والثاني هو معرفة ردة فعل العرب على حدوث أي مواجهة مع العراق·

في هذا الصدد، يقول محللون أمريكيون: إن إدارة بوش مازالت تتمسك بالفصل التام بين الملف العراقي من جهة، وعملية السلام في الشرق الأوسط من جهة أخرى· ويضاف إلى ذلك، أن النظام العراقي أساء فهم موقف الدول العربية، لا سيما دولة الكويت والمملكة العربية السعودية في قمة عمّان الأخيرة، فلم يعد يلاقي ترحيباً إلا بقدر ما تقتضي المصالح الاقتصادية·

خارج منطقة الخليج والشرق الأوسط، هناك عوامل أخرى تأخذها الإدارة الأمريكية في الاعتبار· فهناك روسيا التي ينبغي ارضاؤها سواء في مجال المعونات أو في مجال الدرع الدفاعية المضادة للصواريخ· وفضلاً عن كونها عضواً يملك حق النقض في مجلس الأمن، تشكل روسيا، ومن ورائها دول سوفيتية سابقة، سوقاً مزدهرة يستطيع العراق شراء مواد محظورة منها، ناهيك عن دقة القضية المتمثلة في تخفيض الوجود العسكري الأمريكي في الخارج لا سيما في المسرح الأوروبي·

وهناك عامل مهم جداً، هو حالة الاقتصاد الأمريكي الذي تباطأ نموه بشدة، فأياً تكن أهمية الملفات الخارجية، تعلمت إدارة بوش أن النجاح يكون نجاحاً داخلياً أساساً· والواقع أن القرارات التي تتخذها أي إدارة أمريكية في الشؤون الداخلية تكون سريعة، في حين أن القضايا الخارجية، ومنها العراق والدرع الصاروخية على سبيل المثال لا الحصر، تأخذ وقتاً طويلاً··· إلا إذا وقعت أزمة كبرى·

طباعة  

بينما تتهيأ الدول المتحضرة للكوارث الطبيعية التي تخرج عن إرادة الإنسان·· نحن نخلق كوارث من صنع أيدينا
الأسماك تكشف العجز الحكومي في إدارة البلاد

 
أخطر من اغتيال أبو علي مصطفي
 
الطليعة حصلت على نص الدراسة التي قدمها إلى مجلس الوزراء,
الوزان أوصى بإشهار: نادي الاستقلال و"حقوق الإنسان" و" المال العام" و"ضحايا الحرب" و"النهضة"

 
التمويل كويتي وإماراتي وألماني وماليزي
روسيا تتهم "الإخوان المسلمين" بدعم الشيشان

 
نفوق الأسماك نتيجة تخبط بيئي لأكثر من عشرين سنة