رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 السبت 13- 19 جمادي الأخره 1422 هـ الموافق 1-7 سبتمبر 2001
العدد 1492

بينما تتهيأ الدول المتحضرة للكوارث الطبيعية التي تخرج عن إرادة الإنسان·· نحن نخلق كوارث من صنع أيدينا
الأسماك تكشف العجز الحكومي في إدارة البلاد

على الرغم من كل مظاهر الإحباط التي تلف البلاد بسبب تردي أحوال الادارة العامة وعجزها المريب على كل صعيد، رغم كل هذا التردي، لم يكن يتوقع أحد أن يصل العجز إلى المستوى الذي رآه الجميع في مواجهة ما يعرف بأزمة نفوق الأسماك·

وسواء كانت الحكومة تعرف الأسباب الحقيقية وراء نفوق الأسماك وتسترت عليها أم أنها لا تزال تعجز عن تحديد تلك الأسباب فالوضع في الحالتين يعبر عن عجز واضح في الأداء وعن إخلال سافر بالمسؤوليات الملقاة على عاتق الحكومة مجتمعة·

ولعل أبرز تجليات تردي الأداء الحكومي في مواجهة هذه الأزمة صدور تقريرين متضاربين عن جهتين حكوميتين معنيتين بالأزمة هما الهيئة العامة للبيئة ومعهد الكويت للأبحاث العلمية·

والجميع يعلم أن العجز الحكومي الواضح في مواجهة هذه الأزمة وتشخيصها - دع عنك وضع الحلول المناسبة لها - لا يكمن في طبيعة هذه الأزمة تحديدا أو صعوبتها، بل المشكلة أن الحكومة غير قادرة على تصريف الأمور الروتينية على وجهها الأمثل فما بالك بالأزمات والكوارث، ولعل الجميع يذكر أن الديرة نكبت قبل سنوات بسبب زيادة معدل هطول الأمطار تعطلت خلالها أنشطة وأعمال حيوية لأيام· أي أن الأمر ليس موضوع أسماك أو أمطار أو غيرها فالأسباب التي تكشف - على حين غرة - عجز حكومتنا العتيدة، بقدر ما هو العجز الفاضح عن ادارة مناشط الحياة الملقاة على عاتقها·

وإذا كانت الدول المتحضرة تتعامل مع الأزمات أو الكوارث الطبيعية بكفاءة عالية على الرغم من كونها (الأزمات والكوارث الطبيعية) مفاجئة لأنها تحتاط للظروف الاستثنائية وتتوقعها وفق منهجية علمية محكمة، فإن المصيبة عندنا أننا نحن من يتسبب في خلق أزمات أو كوارث تهلك الحرث والنسل· وأزمة نفوق الأسماك واحدة من هذه الكوارث التي خلقت من جراء ترهل الأجهزة الحكومية وبالتالي تخليها عن الأدوار الرقابية المناطة بها، وإلا هل يعقل أن تكون هناك دولة في العالم لا تعلم طبيعة المخلفات والنفايات التي تلقى في مياهها؟ وإذا كانت تعلم·· فهل يعقل أن تتعامل بهذه الروحية المستهترة حتى تقع الكارثة خصوصا وأنها تعلم أن الكارثة واقعة لا محالة لخطورة المخلفات والنفايات على الحياة الطبيعية في المياه، ومن ثم الأضرار الفادحة التي تصيب حياة البشر من وراء هذا الاستهتار؟!

طباعة  

أخطر من اغتيال أبو علي مصطفي
 
الطليعة حصلت على نص الدراسة التي قدمها إلى مجلس الوزراء,
الوزان أوصى بإشهار: نادي الاستقلال و"حقوق الإنسان" و" المال العام" و"ضحايا الحرب" و"النهضة"

 
التمويل كويتي وإماراتي وألماني وماليزي
روسيا تتهم "الإخوان المسلمين" بدعم الشيشان

 
نفوق الأسماك نتيجة تخبط بيئي لأكثر من عشرين سنة
 
تحليل إخباري
العــراق في الوقت الضائع