خلـق
"إن الشعوب عندما تخلق الأساطير حول العظماء في التاريخ إنما تعبر عن حبها لهم، وكمال جنبلاط لم يكن استثناء من هذه القاعدة· وأنا لم أفك أسطورة كمال جنبلاط، بل انطلقت من نهجية مكسيك غوركي وخلقت أسطورة جديدة على حقائق علمية· أسطورة خالية من التشويه الذي رافق حياة كمال جنبلاط"·
إيغور تيموفييف
مؤلف كتاب "كمال جنبلاط "الرجل والأسطورة"
تلميـح
"من المفارقة الباعثة على السخرية أن يتقمص هذا الإنسان الطبيعي وسواس "عميحاي" فيستعير هواجسه الكئيبة ويعلن في مؤتمر صحافي أو أمسية شعرية أنه يتوق إلى أن يصبح "عادياً" فيشتم فلسطينه أو وطنه من دون أن تقوم القيامة عليه· ورطة الشاعر الفلسطيني أو العربي ليست في هذا، بل في تحوله إلى صدى لوساوس "المبدعين" الصهاينة، غفلة أو "سفاهة" أو حذلقة·
محمد الأسعد - "الزمن"
ثقافات غير مسيّسة!
ربما نبدو نحن في البحرين والذين نسكن في أقصى الخريطة العربية وفي بلد يكاد يكون أصغر البلاد العربية حجماً، بأننا غير مؤهلين للاضطلاع بهذا الدور الكبير الذي تحدثت عنه بصدد "ثقافات" عربياً في الأقل ولكن العكس هو الصحيح نظراً لأننا في تلك العزلة القصية جغرافياً اكتسبنا خصائص لا تتاح للمثقف العربي وهو يعيش معترك الصراعات الأيديولوجية التي تتميز بها العواصم الثقافية الكبرى بحيث كانت الثقافة دائماً تعبيراً عن أيديولوجية سياسية أو حزب سياسي أو هدف سياسي مبطن أو تمويل سياسي ما جعل الثقافة تبدو دائماً وكأنها غير بريئة من السياسة، وهذا ما أنتج مصطلح الثقافة الرسمية في واقعنا العربي مقابل الثقافة الشعبية المهمشة عادة في هذا الواقع·
لقد أتيحت لنا في البحرين فرصة تاريخية ثمينة بأن نعيش حالة من التأمل والرصد للواقع الثقافي العربي مع شيء من الاحتكاك به والتماس مع معظم تياراته الكونية والعالمية مما جعلنا نتمسك باستقلالية الفعل الثقافي والنأي به قدر الامكان عن التأثيرات السياسية·
وحين حانت الفرصة التاريخية اليوم لشعب البحرين أن يأخذ نصيبه المقدر له تاريخياً، بفعل نضاله الطويل الذي كانت الثقافة في صلبه من الديمقراطية وحرية التعبير والتمثيل البرلماني استطاع هذا الفعل الثقافي المكنون أن يعبر عن نفسه في مجلة مثل "ثقافات" التي نعمل على أن تكون نافذة لهذا القطر العربي النائي عن العالم وفي مقدمته الوطن العربي الذي ينتمي إليه"·
علوي الهاشمي-
"الدستور" الأردنية