بعث وزير الماليه وزير التخطيط ووزيرالدوله لشئون التنمية الإدارية د· يوسف الإبراهيم رداً على سؤال للنائب وليد الجري بشأن قيام الوزارة باجراء البحوث والدراسات العلمية والعملية والإجراءات المقترحة من الوزارة في شأن الربط بين مخرجات التعليم وحاجات السوق ومعالجة الخلل في هذه العلاقة·
وأفاد الوزير في معرض رده: إن القصور في الربط ما بين مراحل التعليم وأنماطه ومخرجاته، وبين الحاجة الفعلية والعملية لسوق العمل الكويتي، يعد أحد الأسباب الجوهرية التي أدت إلى وجود نسبة من البطالة بين قوة العمل الكويتية، الأمر الذي يستدعي بالضرورة- وقبل تحول ذلك إلى ظاهرة- اتخاذ إجراءات معالجة، يأتي في مقدمتها العمل من أجل تحقيق التنويع المهني لقوة العمل الكويتية وتحسين قدراتها ومستوياتها المهارية وزيادة انتاجيتها، وهو ما يقتضي بالضرورة إعادة النظر في النظام التعليمي وفي نظام التدريب وتطويرهما في الاتجاه الذي يحقق ذلك· مبيناً أن الحكومة بدأت العمل في سبيل ذلك غير أن بلوغ أهدافه النهائية يحتاج إلى وقت طويل نسبياً تسعى الحكومة إلى تقصيره بقدر ما يسمح به الواقع والامكانات المتاحة·
و أضاف: غني عن البيان أن هذا العمل لا يقع على عاتق وزارة التخطيط بمفردها، وإنما يجري بالتعاون مع مختلف الأجهزة والجهات الأخرى المعنية· وفي هذا الصدد تضمنت المادة الثانية من القانون رقم (19) لسنة 2000 في شأن دعم العمالة الوطنية وتشجيعها للعمل في الجهات غير الحكومية، تعديلاً على المادة الخامسة من المرسوم بالقانون رقم 15 لسنة 1979 في شأن الخدمة المدنية، باضافة اختصاصات جديدة إلى مجلس الخدمة المدنية من بينها "اتخاذ الإجراءات التي تؤدي إلى التنسيق بين مخرجات المؤسسات التعليمية والتدريبية وفرص العمل المتاحة في الجهات المختلفة"·
وأشار إلى أن ديوان الخدمة المدنية قام بانجاز الكثير من البحوث والدراسات العلمية والعملية عن هذا الموضوع- سواء بصدد التحضير لاصدار قانون دعم وتشجيع العمالة الوطنية للعمل في القطاع الخاص (القانون رقم 19 لسنة 2000)، أو في تحليل تقديرات وسياسات العرض والطلب في سوق العمل الكويتي للفترة الحالية والمستقبلية·
وهذا الأخير- هو مجال دراسة علمية وعملية لديناميكيات سوق العمل الكويتي وعلاقات التشابك والتأثير المتبادل بينه وبين الاختلالات الهيكلية الأخرى في الاقتصاد الكويتي·
وعدد الإبراهيم أهم الدراسات التي قام بها برنامج إعادة هيكلة القوى العاملة والجهاز التنفيذي للدولة ومنها:
دراسة الفرص الوظيفية للعمالة الوطنية (2)- 1998·
دراسة وسائل تشجيع الكويتيين للعمل في المشروعات الصغيرة (1)- 1998·
دراسة تخطيط القوى العاملة في المهن الطبية- 2001·
دراسة نظام التأمين الاجتماعي للباحثين عن العمل- مايو 1997·
دراسة عن عمل المرأة الكويتية في القطاع الأهلي- 1998·
دراسة نظم معلومات القوى العاملة- ديسمبر 1998·
دراسة ميدانية حول وضع المرأة الكويتية العاملة- ابريل 1998·
دراسة سد الاحتياجات من الوظائف التعليمية والتربوية- مايو 1998·
دراسة سد الاحتياجات من الوظائف الهندسية والفنية- يونيو 1998·
دراسة القادمين الجدد إلى سوق العمل (مخرجات التعليم والتدريب- المتسربين) كآلية للربط بين جانبي العرض والطلب في سوق العمل (جارٍ إعدادها)·
دراسة تقديرات وسياسات العرض والطلب في سوق العمل (جارٍ إعدادها)·
عرض لمشكلة عدم التوازن في سوق العمل- 1998/10/12·
دراسة مدى التوازن في سوق العمل بين الفرص والباحثين عن العمل- يونيو 1998·
دراسة سياسات إحلال (توطين) القوى العاملة في دولة الكويت- المفهوم والدوافع والبرامج التنفيذية ونتائجها- 1999·
وأضاف ان برنامج إعادة الهيكلة يعقد آمالاً كبيرة على نتائج هذه الدراسات (المزمع استكمالها قبل نهاية هذا العام)، نظراً لأهدافها التطبيقية- والتي يمكن ايجازها على النحو التالي:
1- تحليل العوامل والمتغيرات الحاكمة لشكل وهيكل التطور في كل من العرض الكلي للعمالة الوطنية·
2- تحليل حركة التطور الكمية والنوعية لجانبي العرض والطلب وتأثيرها على قوة العمل الوطنية، بما يعنيه ذلك من تحليل أكثر تفصيلاً للهيكل المهاري والهيكل التعليمي للعمالة الوطنية، وذلك لتحديد درجة التوافق والمواءمة بين الجانبين على مستوى كل قطاع من قطاعات النشاطات الاقتصادية·
3- صياغة أهداف أكثر واقعية لسياسات إعادة هيكلة القوى العاملة الوطنية·
4- تحديد الحدود البديلة والممكنة لتقليل جذب الوظيفة الحكومية من ناحية وتقليل قوة طرد الوظيفة في القطاعات غير الحكومية، وتحليل آثارها على حجم التغير في سوق العمل·
5- البحث عن توفير آليات عملية لإحداث التغييرات المطلوبة على جانبي العرض والطلب لقوة العمل الوطنية·
وأشار الإبراهيم إلى أن البحوث والدراسات التنموية تمثل قسماً مهماً من مهام وأنشطة وزارة التخطيط، وتنقسم بصفة رئيسية إلى نوعين- يخدم أحدهما عملية إعداد الخطة على نحو مباشر وتصب نتائجه في اطارها العام، أما النوع الآخر منها فيوظف لخدمة عملية التنمية بأبعادها ومجالاتها المختلفة، من خلال تقييم الآثار التنموية للتخطيط وللإجراءات الاقتصادية والاجتماعية وغيرها، ومن خلال ابراز مواطن الاختلال في الاقتصاد الوطني وفي المجتمع ككل وتشخيص العوامل المسؤولة عنها واقتراح الحلول والاجراءات الملائمة لعلاجها، مستطرداً، وفي سياق إعدادها للاطار العام لخطة التنمية المقبلة، أعدت الوزارة تقديرات لأعداد الكويتيين المتوقع تخرجهم من مختلف مؤسسات التعليم في فترة الخطة، وتقديرات لاحتياجات الجهات الحكومية من قوة العمل، باعتبار أن الحكومة هي المستخدم الرئيسي لقوة العمل الكويتية· ولم تغفل الخطة ما سيؤدي إليه التطوير الإداري وإعادة هيكلة الجهاز التنفيذي للدولة من تخفيض احتياجات هذه الجهات من قوة العمل، حيث راعت في المقابل الزيادات المتوقعة في طلب الجهات غير الحكومية على قوة العمل الكويتية كنتيجة لتنفيذ أحكام القانون رقم (19) لسنة 2000 السابق الاشارة إليه، فضلاً عن انها تأخذ في الاعتبار أن القسم الأكبر من التخفيض في حجم الجهاز التنفيذي للدولة سيقع بين قوة العمل الوافدة من خلال تنفيذ عملية الإحلال·
واختتم الإبراهيم قائلا: ويحدو الوزارة الأمل في الوصول إلى النتائج المتوخاة في أقرب وقت بالتنسيق المثمر بين الوزارة والجهات المختصة والمعنية بالدولة في هذا الشأن·