رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 السبت 6-12جمادي الأخرة 1422هـ الموافق 25-31 اغسطس 2001
العدد 1491

شعر

اعترافات الكمنجة الخضراء لـ / الحصان الأندلسي

محمد يوسف

إلى أخي الشاعر الكبير د· خليفة الوقيان

 

المواقيتُ

موصودةٌ

يا "خليفةُ"

·······

هيِّئْ حصانَكَ

للأسئلة

·· و··

اليواقيتُ

محشورةٌ

في المآسي

فصوصٌ

من الدّالِ

زينتُها

كلُّ دالٍ

تنز دما،

ودما،

ودما،

هُوَ ماءٌ

كثيرٌ

كثيرٌ

يسدٌّ

فما،

وفما··

وفما

··· وخيولُ المغولِ

تبدلُّ أقنعةً

وتراوغ حيناً

وحيناً تفحُّ

فتقلِّبُ طاولةَ

اللوَّن··

يحتبس الدَّمُ والماءُ

والماءُ والدَّمُ

تسألُ:

هل كلُّ لَوْنٍ

حبيسٍ

دمٌ

أم فمٌ

··· واحتباسُ الزمانِ

التباسُ المكانِ·

فكيفً تمر إلى

البوصلة؟

والزمان صِلة

والمكان صلة

والوصالُ اندلاعُ

الينابيع

كالنّار

والصلصلة

·····

·····

أيهذا

الزمانُ المرابي/ السرَّابْ

طاعنٌ

في الخيانةِ أَنْتَ

ومندمجٌ

في الحسابْ

حلزونٌ

يعقربُ

إشكاليّةَ الحاءِ··

كيف تفسّرها:

هي حاءٌ

لـ / حرب

وحاءٌ / لحُلمٍ

وحاءٌ / لحبٍّ

وحاءٌ لـ / حريّة

الموتِ

والصمتِ

والهوسِ الجاهليِّ

بقتل العصافيرِ

حين تغني

وحين تبوحُ

وترفضُ أقفاصنا

إذ نقصقصُ أجنحةَ

اليُتْمِ

ثم نقرفصُ

ننكُصُ

نرقُصُ

من غفلةٍ

ونموتُ

على وَطنٍ

جذرُهُ

من جنونِ النَّشيدِ

الذي يعبر النّهر

ثم يخوض

إلى "الأطلسيِّ"

بدار الإذاعةِ

أين الخريطةُ

كي نحتكمْ؟

ونؤسِّسَ حلماً جديداً

لـ/ حاءٍ جديدة؟

ونُعْلِي نشيداً جديداً

من

الكاف والنون

من جنّة السِّدْرِ

والتّوتِ

والسنبلة

···· يا خليفةُ:

-: هيِّئْ

حصانَك

للأسئلة

······

······

يا خليفةُ··

إن ملوك الطوائفِ

قد أوقعوه من الحلمِ

هيّئ حصانك

واطلق لسانك:

قلْ مثلما

قلتَ

أو قد تقولُ

وما ستقولُ

إلى أن يرفَّ

النزيفُ

يرفرفُ

منتصباً في

الفصولْ

ضارباً يُتمهُ

في الأصولْ

هي فُصْحى

ستحكمُ للحلمِ

··· فُصْحى··

تجر·· ملوك الطوائف

من غيّهم

كي تبارزَهم

بسماح الشفافية

الأريحيّة

··· قدرتُها

حين ينتشر اللؤم

في مفردات رطانة

أهل الخطاب السياسي

فوق

وتحتَ الكراسيّ··

أن تتحدى

وتعلن موقفها:

- أنا فصحى

- الأرومةُ خالصةٌ

جذرُها فاعلٌ

واوُه

وردةُ الرَّفع

والدَّفْعِ

والسير في خضرةِ الملكوت؟

فكيف أموتْ؟

·····

·····

··· يا خليفةُ

هيّئْ حصانَكَ

وارفع معي

جثة الحلم من مفردات

رطانة أهل الخطاب

السياسيِّ

وادفع معي

من رماد الكراسيِّ

أغنيةً خبأَتْها العصافيرُ

تحت الهشيم

لتضمن جذوةَ نارٍ

تغذي

الغناء

وخضرتَهُ

في كهوف الزّمان

الرميمْ

·····

·····

يا··

خليفةُ··

كنتَ يتيماً

··· تكونُ يتيماً

وتبقى يتيماً

تحاولُ ترويض عَصْرٍ

لئيمٍ

وتُفْتَنُ

في وطنٍ

يرجمُ العاشقينَ

بـ/ جعجعةِ

المارقينَ

فكيف تحلُّ معادلةَ الرَّمْز:

- حاءٌ

وفاصلة من دَمِكْ

ثم حاءٌ

وفاصلةٌ

من دم السنبلة

··· كيف

تفصل في

حيلة الرمز

يعبُرُ

من لغةِ

العارفينَ

إلى لغةٍ

تستعير قناعَ المهرّجِ

··· في السيرك

متَّسَعٌ

لجنوح المهرج

يرقصُ رقصته الشبقيةَ

··· متَّسعٌ

لحنين البنفسج

لليتم··؟

·····

·····

هيئ حصانَك

فالرمز محتبسٌ

بين لونين:

- خضرته

في الصهيلِ

وحمرتُه

في بكاء السبيلِ

على سلسبيل الهديلْ

·····

·····

يا خليفةُ:

- أنت العليلُ

السقيمُ

الحليمُ

الحكيمُ

اليتيمُ··

فـ/

هيّئ حصانَكَ

وارفع معي

جثّة الحُلْمِ من مفرداتِ

رطانة أهل الخطابِ

السياسيِّ

وادفع معي

من رمادِ الكراسيِّ

أغنية خبّأتْها

العصافيرُ

تحت الهشيمْ

الكويت 13/ ربيع الأول 1422هـ

الثلاثاء 5 يونيو 2001م

طباعة  

اضاءات
 
قراءة
 
ذاكرة معلقة على باب اليمن
 
رحلة لم تكتمل
صنعاء·· الغول والعنقاء والخل الوفي!

 
أخبار ثقافية
 
المرصد الثقافي