قدم النائب عبدالوهاب راشد الهارون اقتراحاً برغبة يطالب فيه وزارة الإعلام دعم متحف "بيت الكويت للأعمال الوطنية" الذي يُعتبر الشاهد على الغزو العراقي وكذلك المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب بتوفير الأموال لتحقيق أهداف هذا المتحف وادراج الاعتمادات اللازمة لتطويره·
وقال الهارون في اقتراحه: من أجل تخليد ذكرى شهدائنا الأبرار وتكريماً لهم وابقاءً على قضية الأسرى والمرتهنين الكويتيين لدى النظام العراقي حية في قلوبنا وضمائرنا حتى عودتهم للوطن ولأسرهم وذويهم·
ورغبة في أن تصبح ظروف وأحداث الغزو العراقي لدولة الكويت ومعاناة الشعب الكويتي في ظل الاحتلال حاضرة لا تغيب·
ولكي تبقى التفاصيل المرتبطة بالغزو العراقي للكويت موثقة كان لا بد من إنشاء متحف يكون مزاراً لضيوف الكويت وسائحيها وابنائها يحتوي على كل التفاصيل التاريخية والوثائقية، إلى جانب تجميع الأعمال الفنية التي تخلد ذكرى الشهداء وبطولات الأسرى الكويتيين، إلى جانب إظهار ما تعرضت له البنية الأساسية والمشروعات الإنتاجية من دمار وتخريب، إلى جانب ما يحتويه هذا المتحف من معلومات تمجد الدور الذي قامت به دول العالم في تحالفها لطرد المحتل الغاصب من أراضي الكويت·
لذا كان إنشاء المتحف الدائم والشامل لكل شواهد الغزو العراقي مطلباً وطنياً·
ولقد تضافرت جهود بعض أبناء دولة الكويت المخلصين الذين شعروا بأهمية إنشاء هذا المتحف فقاموا بمبادرات شخصية وبجهود ذاتية ومن أموالهم الخاصة ومن تبرعات أهل الخير وإنشاء هذا المتحف الوطني لتكريم الشهداء الأبرار وذلك بدافع المواطنة والإخلاص للوطن والوفاء له·
فكان انشاء هذا المتحف الذي أسموه "بيت الكويت للأعمال الوطنية"·
ويحتوي هذا المتحف على بانوراما مفتوحة على نماذج من الأسلحة التي خلفتها معركة التحرير وبانوراما داخلية مرسومة تحكي قصة الغزو العراقي ومعاناة الأسرى وملحمة التحرير المظفر، وكذا يحتوي على قاعة للصور الفوتوغرافية تجمع الكثير من الصور التي تدين النظام العراقي الغاشم· كما يحتوي المتحف على نماذج من أدوات التعذيب التي استخدمها النظام العراقي الغاشم في محاولة إخضاع وإجبار أبناء الوطن على التعاون معه·
ولما كان إنشاء هذا المتحف قد تم بجهود ذاتية ومبادرات شخصية وبأموال خاصة مملوكة لأبناء دولة الكويت المخلصين الذين تطوعوا لإقامة هذا العمل الوطني الرائد، فإن الأمر يتطلب مد يد العون لهم وقيام الدولة بدعم هذا العمل الوطني الرائد· عن طريق تقديم الأموال اللازمة لتحقيق الأهداف المنشودة من إنشاء هذا المتحف وكذا توفير الدعاية اللازمة له عن طريق حملة إعلامية في جميع وسائل الإعلام الحكومية للتعريف بهذا العمل ودعمه·
لذا أتقدم بالاقتراح برغبة الآتي وهو أولاً: ضرورة قيام وزارة الإعلام بدعم "بيت الكويت للأعمال الوطنية" حيث إنه هو المتحف الدائم لكل شواهد الغزو العراقي، إعلامياً عن طريق التوصية بعمل حملة إعلامية شاملة في كل وسائل الإعلام الحكومية للتعريف بهذا العمل الرائد الذي أُقيم بمجهودات وأموال أبناء الكويت المخلصين والدعوة إلى المساهمة الجماهيرية في تحقيق الأهداف المنشودة من إنشائه· ثانياً: قيام المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب بصفته الجهة التي تشرف وتصون وتدير المتاحف والمواقع التاريخية وذلك طبقاً لنص المادة الأولى من المرسوم بقانون رقم 94/21، بتوفير وتدبير الأموال اللازمة لتحقيق الأهداف المنشودة من إنشاء هذا المتحف وذلك بإدراج الاعتمادات الكافية واللازمة لتطوير واستكمال وصيانة هذا العمل الوطني في ميزانيته وذلك لمشاركة إسهامات المواطنين الكويتيين المخلصين لتحقق أهداف هذا العمل الحضاري والاشراف عليه طبقاً للاختصاصات المخولة للمجلس.