القدس، غزة، عواصم، وكالات- قال الوزير الفلسطيني المكلف ملف القدس زياد أبو زياد عبر الإذاعة الرسمية الإسرائيلية إن "إسرائيل تشجع المتطرفين وتضعف القيادة الفلسطينية المؤيدة لعملية السلام"· غير أنه اعتبر أنه "ليس هناك خطر على السلطة وعلى حياة الرئيس ياسر عرفات" مشيرا بذلك الى عمليات التصفية التي يقوم بها الجيش الإسرائيلي وتستهدف زعماء فلسطينيين متهمين بممارسة "نشاطات إرهابية"· وقتل خمسون فلسطينيا منذ نوفمبر في عمليات "الاعتراض المحددة الأهداف" هذه وفق التعبير الرسمي·
من جهة أخرى أعرب الوزير الفلسطيني عن معارضته تشكيل حكومة وحدة وطنية مع حماس والجهاد الإسلامي كما اقترح أمين سر حركة فتح في الضفة الغربية مروان البرغوثي·
وقال زياد أبوزياد إن "نفوذ حركة المقاومة الإسلامية حماس يتزايد باستمرار على حساب السلطة الفلسطينية"·
وأضاف "هناك تضامن ودعم متزايد من الشعب الفلسطيني لحماس والجهاد الإسلامي"·
وأوضح الوزير أن "السبب الرئيسي لهذا التطور هو الهجمات الإسرائيلية ومواصلة سياسة الاغتيالات حيث يدفعان الفلسطينيين الى اتخاذ مواقف أكثر تطرفا ويجعلان من الصعب أكثر وأكثر على السلطة الفلسطينية أن تمارس سلطتها"·
وقال "لا أعتقد أن حكومة كهذه يمكن تشكيلها إذ تعتبر منظمات المعارضة أن عملية السلام انهارت وأنه لم يعد من الممكن اطلاقها مجددا"·
وأضاف الوزير الفلسطيني "من المستحيل أن نعلن أننا نريد الانسحاب من عملية السلام ونشكل في الوقت ذاته حكومة وحدة وطنية (···) أعتقد من جهتي أنه يمكن على العكس إعادة إحياء عملية السلام"· وأوصى بالتزام وقف اطلاق نار، وقال "لكن ليس لدينا من الجانب الفلسطيني جيش منظم كما في الجانب الإسرائيلي حيث يتم الالتزام بأمر ما في غضون بضع ساعات"·
وقال أبو زياد إنه "ينبغي منح السلطة الفلسطينية بعض الوقت حتى تحمل جميع المنظمات وجميع العناصر التابعين لها على احترام وقف اطلاق النار"·
وكان يشير بكلامه هذا الى عناصر أجهزة الاستخبارات وأعضاء فتح الذين يشاركون في هجمات على المستوطنين والجنود الإسرائيليين في الضفة الغربية وقطاع غزة·
من جهة ثانية دان الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان "الأعمال الإرهابية كالتي ارتكبها فلسطيني" قبل فترة وجيزة في تل أبيب وأعرب عن قلقه إزاء سياسة التصفيات المتعمدة التي تتبعها إسرائيل ضد الفلسطينيين· وفي بيان قرأه متحدث باسمه، دان الأمين العام "الأعمال الإرهابية التي ارتكبها أحد الفلسطينيين المسلحين في تل أبيب" أمام وزارة الدفاع الإسرائيلية وأسفرت عن إصابة عشرة أشخاص بجروح· وقال المتحدث باسم الأمين العام فريد ايكهارد، أن عنان "شديد القلق أيضا من أن إسرائيل تستمر باستخدام قواتها العسكرية لقتل فلسطينيين مستهدفين بصورة متعمدة"·
وحذر الأمين العام في البيان من أن "مواصلة إسرائيل هذه الممارسات لا يمكن إلا أن تؤدي الى تأجيج وضع يتميز بخطورته"·
وأضاف ايكهارد أن "الأمين العام يدعو مرة أخرى إسرائيل لوضع حد لهذه الممارسات"·
من جانبها طالبت جامعة الدول العربية المجتمع الدولي باتخاذ "رد فعل عاجل تجاه الحكومة الإسرائيلية نتيجة اتباع سياسة إرهاب الدولة من خلال الاغتيالات المعلنة ضد شخصيات فلسطينية"·
وقال الأمين العام للجامعة عمرو موسى إن ما "تقوم به قوات الاحتلال الإسرائيلية من قصف بالصواريخ والدبابات واستخدام المدفعية والرشاشات الثقيلة ضد المنازل والمصالح الفلسطينية بشكل متواصل ومتزايد إنما يمثل حرب استنزاف ضارية"·
وأضاف "من المحزن في ظل هذه الممارسات الإرهابية والتصريحات العنصرية من حكومة الاحتلال الإسرائيلي ضد أبناء الشعب الفلسطيني أن تتعالى بعض الأصوات في المجتمع الدولي مطالبة الدول العربية والإسلامية بأن تغض الطرف عن هذه الممارسات"·
وأشار الى مطالبة الدول العربية بعدم "إثارة أمر هذه الممارسات" في المؤتمر الدولي لمناهضة العنصرية الذي سيعقد في دوربان في جنوب أفريقيا·
وكان المؤتمر الوطني الأفريقي الحاكم في جنوب أفريقيا أكد أنه لا يمكن لأي بلد أن يفرض جدول أعمال المؤتمر الذي سيعقد من 31 أغسطس الى السابع من سبتمبر·
وهددت الولايات المتحدة بمقاطعة المؤتمر في حال أدرجت نقطتان في جدول الأعمال وهما اعتبار الصهيونية حركة عنصرية، والتعويضات عن عهود الاستعباد·
الى ذلك، قال الأمين العام إن "الأجدى للمجتمع الدولي الذي يلزم مقاعد المشاهدين في وقت يتعرض فيه الشعب الفلسطيني بكامله لحرب لا هوادة فيها أن يتحرك لتوفير الحماية الدولية (···) بغض النظر عن الرفض الإسرائيلي لفكرة إرسال قوة من المراقبين الدوليين"·
وردا على سؤال حول دور الجامعة العربية، قال إنها تقوم "بمتابعة مستمرة واتصالات واسعة على المستويين الإقليمي والدولي إضافة الى التشاور المستمر مع القيادة الفلسطينية والحكومات العربية للإحاطة بالموقف الخطير ومحاولة علاجه تجنبا لتداعيات أكبر"·
من ناحية أخرى أفادت مصادر طبية إسرائيلية أن عربيا إسرائيليا من المعروفين باسم "عرب 48" قتل الثلاثاء برصاص فلسطينيين وهو يقود سيارته في الضفة الغربية·
وأفاد أن الضحية الذي لم تكشف هويته، كان من سكان إسرائيل وهو يقيم في قرية الطيبة العربية الإسرائيلية قرب الحد الفاصل بين إسرائيل والضفة الغربية·
وتابعت المصادر أن الرجل قتل قرب مدينة قلقيلية التابعة للسلطة الفلسطينية·
وأوردت مصادر فلسطينية أنه متحدر من قرية اماتين على الطريق بين قلقيلية ونابلس شمال الضفة الغربية· وقال بعض سكان هذه القرية إنه كان متهما بالتعامل مع إسرائيل وبتعاطي وتهريب المخدرات·
وأعلن متحدث باسم الجيش الإسرائيلي أن الجيش أعطى منذ أيام أوامر جديدة للجنود الإسرائيليين العاملين في الأراضي الفلسطينية تسمح بأن يطلقوا النار على الفلسطينيين بسهولة أكبر مما كان عليه الحال سابقا·
وقال المتحدث الكولونيل أوليفيه رافوفيتش "بسبب تزايد الهجمات الإرهابية المسلحة ومن أجل ضمان أمن قواتنا أعطى الجيش أوامر جديدة تجعل اطلاق النار أسهل"·
واستنادا الي مصدر في قوات الأمن الإسرائيلية فإن "هذه الأوامر لا تتناقض مع الترتيبات التي تم التوصل إليها مع جورج تينيت (مدير الاستخبارات المركزية الأمريكية) حول وقف اطلاق النار بين الإسرائيليين والفلسطينيين الذي دخل حيز التنفيذ في 13 يونيو وظل حبرا على ورق·
من جهتها ذكرت صحيفة "هآرتس" أن "التعليمات الجديدة تسمح برد فعل أسرع على تعرض الجنود والمدنيين الإسرائيليين للنار وتعيد الأمور الى ما كانت عليه قبل ترتيبات تينيت"·
وأضافت أن التعليمات "تترك للضباط على الأرض أن يقرروا متى يطلقون النار على الفلسطينيين الذين يعتبرون أنهم يمثلون خطرا محتملا على القوات والمدنيين الإسرائيليين"·
وأوضحت الصحيفة أن هذه التعليمات هي نفسها التي أعطيت مع بداية الانتفاضة في سبتمبر ثم علقت بعد وقف اطلاق النار·
وبمقتضى التعليمات الجديدة فقد بات بإمكان الجنود في "بعض مناطق الأراضي التي تحددها رئاسة الأركان اطلاق النار على أي فلسطيني يحمل سلاحا عندما تكون الظروف تحمل على الاعتقاد بأنه قد يكون عضوا في جماعة تقوم بعمليات ضد القوات الإسرائيلية"·