قصائد
محمد العامري - الأردن
مرآتي
ولي من منازل أهلي··
بخور·· وخيل سنابكها من بهاء المعادن
لي فرس كفلها بيت طيب··
وسكّرها غيمة في اللجام·
ولي من منازلهم،
قصبٌ غارق بالغناء·
كأن الأهلةَ وشْمٌ
تربَّع في وجر قهوتهم،
بينما شاعر البيت،
مازال يرفو
ربابته
بالخسارة·
مرآة الكحل
ذهب العمرُ··،
سبع ليال تراودني وأنا أنحني··
لبهاء حضورك··
مرآة كحلك أبهى من الحبر··
أبهى من الخط في حور العين··
سبع ليال··
تصبين ماء مضاء
لأغسل بوابة الشمس
بين يديك·
مرأة النُعاس
في الصباح الطريِّ،
رأيت قميصي يغبر مرآته في الجدار،
ويسلم أشجاره لبكاء قديم،
هناك
قميصي المشجر بالماء،
كان يصافحني بيدين مثلجتين،
كأن القميص يموت،
كأن الغيابَ كتابٌ لأزراره،
وذراعيه فزاعةٌ للنُعاس···
قميصي ينام وحيداً على مشجب الليل
يسكبُ
أقماره
في
كتابي
مرآة الحنين
(إلى محمود عيسي موسى)
شعره مائل كرياح الشمال··
يضمد سحنتهُ بالهدوء المخاتل،
يمضي
ليصطاد زوادة العمر،
من فضة
في المناديل،
بي ما به من قناديل مطفأة،
وتراتيلَ مكسوّة بالأنين
بقايا أنامله بللتها الشجون،
ليحلف بالورد
أن لا رحيل
يساوي أفول الحنين·
مرآة الرحالة
يسافر رحالةُ البحر
زيت فانوسه
بين ليل وحبر ينوس··
ويمضي على ظهر أحلامه
مستكيناً لبرد النجوم
ويسأل زوّاره العابرين··
عن البيت
عن ناره المطمئنة،
في المدفأة·
عربات
عربات تجيءُ
وأخرى تؤجِّل ركابها
بينما صاحب الشك
مازال يهذي بأسمائهم
واحداً
واحداً
كي يصل·