جنيف - رويترز: حذر مسؤول إسرائيلي كبير يوم الثلاثاء الماضي من أن خلافاً حول الصهيونية والشرق الأوسط يهدد بإخراج المؤتمر العالمي المقبل حول العنصرية عن مساره وقد يجبر إسرائيل على إعادة النظر في حضوره·
وذكر ميخائيل مالشيور نائب وزير الخارجية الإسرائيلي أن الدولة اليهودية تريد أن تشارك في محادثات الأمم المتحدة في دربان في جنوب أفريقيا لكنها ستراجع موقفها بعد الانتهاء من صياغة النصوص في مفاوضات جنيف·
وكانت ألولايات المتحدة الحليف الرئيسي لإسرائيل قد ذكرت أنها ستقاطع المؤتمر الذي سيعقد في الفترة من 31 أغسطس الجاري إلى السابع من سبتمبر المقبل إذا أصرت الدول العربية على السعي إلى وصم الصهيونية بأنها مبدأ عنصري·
وقال مالشيور في لقاء صحافي "إذا استمرت هذ اللغة فستحول مؤتمر دربان إلى مهزلة حيث ستنجح الدول العربية مرة أخرى في إبعاد أي تركيز على قضية العنصرية· والتقى مالشيور الذي من المقرر أن يرأس الوفد الإسرائيلي إلى دربان مع وفود مهمة بما فيها وفود الولايات المتحدة ودول أوروبية وجنوب أفريقيا في حاولة لإنقاذ المحادثات·
وقال "إذا لم ننجح الآن·· فسيتعين علينا أن نعيد تقويم موقفنا"·
وأضاف "ستكون لحظة محزنة جداً إذا توصلنا إلى تلك الخلاصة وهي أن المؤتمر سيزحزح عن مساره وستفسده مرة أخرى تلك الكراهية الدفينة"·
وأبلغ ياكوف ليفي السفير الإسرائيلي لدى الأمم المتحدة في جنيف رويترز "اللغة المعادية للسامية ولإسرائيل لا تزال قائمة كما هي· ليس هناك تحرك جوهري للتخفيف من إدانة إسرائيل"·
وحذر دافيد ليتمان الذي تحدث بالإنابة عن الاتحاد العالمي لليهودية التقدمية في خطاب القاه خلال محادثات جنيف من أن مسودات النصوص الحالية ربما "تقضي" على مؤتمر دربان·
وقال: "ستعاني الأمم المتحدة من ضرر لا يمكن إصلاحه مثلما ستعاني المعركة ضد العنصرية·
ودفع الولايات المتحدة إلى التهديد بمقاطعة المؤتمر اقتراح بإدراج إشارات إلى الصهيونية باعتبارها عنصرية ومطالب من بعض الدول الأفريقية بالحصول على تعويضات عن خطايا فترة العبودية·
وحذرت أيضاً دول الاتحاد الأوروبي ودول أخرى متقدمة بأنها ليست مستعدة للوقوف عاجزة أمام جدل بشأن الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية·
وقال خوسيه لويز دياز المتحدث باسم مفوضية حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة بأن هناك "بعض التقدم" أثناء المحادثات التحضيرية الجارية في جنيف منذ 31 يوليو لكنه أقر بأن المناقشات حول الشرق الأوسط تسير ببطء شديد"·
واتهمت منظمات فلسطينية غير حكومية إسرائيل بالعنصرية والفشل في الاعتراف بالشعب الفلسطيني كأقلية قومية لها الحقوق نفسها·
وتساءلت هذه المنظمات في خطاب مفتوح موجه إلى تجمع لمنظمات يهودية غير حكومية قائلة: "لماذا تؤيدون تعريف إسرائيل على أساس عرقي" (كدولة يهودية) مما يعني استبعاد الأقلية الفلسطينية كمواطنين غير يهود·