بوتراجايا (ماليزيا)- ا ف ب - وقعت جبهة مورو الإسلامية للتحرير، أبرز حركات التمرد في الفلبين رسمياً في كوالالمبور اتفاقاً لوقف اطلاق النار مع سلطات مانيلا· وقد جرى التوقيع بحضور وزير الخارجية الماليزي سيد حامد البار في مركز بوتراجايا الاداري حيث تجري الرئيسة الفلبيينية غلوريا ارويو محادثات مع رئيس الوزراء الماليزي مهاتير محمد·
ووقعت جبهة مورو الإسلامية للتحرير أيضاً ميثاق وحدة مع جبهة مورو للتحرير الوطني وهي مجموعة انفصالية أخرى بغية اعادة السلم الأهلي إلى جنوب الفلبين حيث تعيش الاقلية المسلمة في البلاد وحيث تقاتل جبهة مورو الاسلامية للتحرير منذ عقود عدة لاقامة دولة اسلامية·
وخلافاً لما أعلنته مصادر رسمية فإن رئيسة الفلبين لم تحضر حفل توقيع الاتفاق·
وقال رئيس فريق المفاوضين في مانيلا جيزوس دوريزا ان الرئيسة ارويو لن تحضر توقيع الاتفاق الذي يحدد جهازاً للاشراف على احترام وقف اطلاق النار الذي تقرر مبدأ انشائه في يونيو في طرابلس·
وأعلن دوريزا لوكالة الصحافة الفرنسية هذا نبأ جيد للجميع· إذا كنا قادرين على اسكات صوت الاسلحة والبدء بعملية التنمية فذلك يعتبر أملاً كبيراً لكل ميندناو وهي اكبر جزر الأرخبيل الفلبيني التي يسيطر عليها المتمردون المسلمون منذ مطلع السبعينات·
وفي اعقاب توقيع اتفاق وقف اطلاق النار التقى دوريزا وممثلو جبهة مورو الاسلامية للتحرير رئيس الوزراء الماليزي مهاتير محمد والرئيسة اررويو لفترة قصيرة وقال دوريزا ان الرئيسة الفلبينية هنأتهم معربة عن أملها في انماء ميندناو·
وقد استضافت ماليزيا ذات الغالبية المسلمة مفاوضي مانيلا وجبهة مورو الاسلامية للتحرير مساهمة منها في ايجاد مخرج لهذه الأزمة·
وأوضح دوريزا ان فريق مراقبين من منظمات غير حكومية وسلطات اقليمية سيكلف بالاشراف على الوضع من أجل تطبيق الاجراءات التي نص عليها اتفاق وقف اطلاق النار·
وستجرى سلسلة جديدة من المفاوضات بين جبهة مورو الاسلامية للتحرير ومانيلا الشهر المقبل في مكان سيتم اختياره لاحقاً·
وبحسب مراد ابراهيم رئىس فريق مفاوضي جبهة مورو الاسلامية للتحرير فإن هذا الاتفاق يتضمن اجراءات تهدف إلى وقف المعارك وآليات لتطبيع الوضع·
واشار إلى ان اتفاق وقف اطلاق النار ينص ايضاً على احضار فريق مراقبين من مواطني ماليزيا واندونيسيا وليبيا وسيمثلون منظمة المؤتمر الاسلامي التي تضم 56 دولة·
ولكن رئيسي فريقي المفاوضين اعترفا مع ذلك بأن الطريق لا تزال طويلة قبل التوصل إلى اتفاق سلام رسمي·