الرباط - رويترز- قال عميل سري مغربي سابق، خرج عن صمته بعد 25 عاماً، ان القوات الأمنية متورطة في مقتل الزعيم السياسي عمر بن جلون عام 1975·
وكان بن جلون الزعيم البارز في "حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية" ورئيس تحرير صحيفة "المحرر" المحظورة، اغتيل في الدار البيضاء في 18 ديسمبر عام 1975·
وأعلن مسؤولون في ذلك الوقت، ان نشطين من "جماعة الشبيبة الإسلامية" المحظورة هم الذين قتلوه· وكان يتزعم هذه الجماعة عبدالكريم مطيعي الذي يتردد أنه يعيش في منفى اختياري في ليبيا أو إيران· ونفى العميل السابق احمد البخاري هذه المزاعم، خلال مقابلة أجرتها معه صحيفة "الأحداث" المغربية ونشرت· وقال ان "اغتيال بن جلون كان مؤامرة وان القوات الأمنية كان لديها قائمة بأسماء من سيتم تصفيتهم جسدياً، ومن بينهم بن جلون"·
وأضاف البخاري، انه كان ضمن فريق مكون من 200 عميل سري مسؤولين عن عمليات مواجهة التخريب التي تهدف إلى اقتفاء اثر النشطين اليساريين وزعماء النقابات العمالية في المغرب والخارج·
وفي الأسابيع الأخيرة، قدم البخاري في مقابلات أجرتها معه وسائل اعلام محلية وأجنبية، أسماء أكثر من 30 مسؤولاً مغربياً، قال انهم متورطون في تعذيب وقتل نشطاء المعارضة·
وكان من بين الضحايا الزعيم اليساري مهدي بن بركة الذي اختفى في ظروف غامضة في باريس عام 1965·
وأضاف البخاري ان بن جلون اغتيل بعد ذلك بعشر سنوات، لأنه رفض التعاون مع الأجهزة· وقال العميل السابق أيضاً ان السلطات دفنت في مقابر جماعية جثث المتظاهرين الذين قتلوا خلال احتجاجات في الدار البيضاء عام 1965· وأضاف انه أحصى بنفسه 1550 جثة تم نقلها في شاحنات القمامة لدفنها سراً في قبر جماعي في الضواحي الشمالية للدار البيضاء·