· د· النجار: القطامي جزء من حركة المجتمع الكويتي السياسي والثقافي والاجتماعي
أكدت التظاهرة القومية التي شهدتها العاصمة اللبنانية بيروت يوم الخميس الماضي في حفل تكريم أحد نشطائها وهو الكويتي جاسم محمد القطامي المكانة الرفيعة التي تحتلها الكويت وشعبها على مستوى الأمة العربية وخصوصاً في ميادين العمل القومي والإنساني·
وكان مركز دراسات الوحدة العربية الذي يتخذ من العاصمة اللبنانية بيروت مقراً قد أعلن في 30 من شهر مارس الماضي فوز القطامي بجائزة جمال عبدالناصر والمخصص لها وقفية خاصة تحمل اسم الزعيم المصري العربي الراحل الذي توفي في الـ 28 من شهر سبتمبر عام 1970·
وجاء اختيار القطامي ليكون ثاني شخصية عربية تفوز بالجائزة بعد الصحافي والكاتب المصري محمد حسنين هيكل·
وجاء فوز القطامي حسب ما أعلنه رئيس مركز أمناء ومدير عام مركز دراسات الوحدة العربية الدكتور خير الدين حسيب بإجماع الآراء·
وإذا كان فوز هيكل بالجائزة في دورتها الأولى العام الماضي أمراً طبيعياً كونه أحد الذين شاركوا في صياغة أفكار وتوجهات وسياسات جمال عبدالناصر فإن فوز "أبو محمد" كما يناديه مواطنوه ومعارفه يعني الكثير ويؤكد أنها جائزة عربية حتى النخاع والعرب أمامها سواسية لا فرق بين عرب الوديان وعرب الصحارى على حد قول القطامي في لقاء خاص مع وكالة الأنباء الكويتية "كونا"·
وأضاف القطامي أن جمال عبدالناصر والذي تولى منصب رئاسة الجمهورية في مصر بين 1954 و1970 انحاز بقيمه ومبادئه إلى الفقراء ولم يتطلع إلى جاه أو سلطان ووقف بقوة إلى جانب حركات التحرير في الوطن العربي والعالم الثالث وهي القيم ذاتها التي صاغت وجداني السياسي وحكمت كل مواقفي·
غير أن مساهمات جاسم القطامي في جميع أشكال الأنشطة القومية وتحركاته النشطة وهو ابن الـ 75 لتأسيس ودعم كل ما هو قومي وإنساني كانت من بين الأسباب الكثيرة التي وضعت اسمه في مقدمة المرشحين للجائزة وجعلت المحكمين وهم نخبة من مفكري الأمة العربية وحراس الفكر القومي يجمعون عليه·
والقطامي الذي وصفه أستاذ العلوم السياسية في جامعة الكويت الدكتور غانم النجار بأنه جزء من حركة المجتمع الكويتي السياسية والثقافية والاجتماعية منذ أكثر من نصف قرن ليس وحده الذي حظي بتقدير على مستوى الوطن العربي فقد سبقه إلى محافل التكريم العربية وغير العربية شخصيات كويتية كثيرة منها على سبيل المثال لا الحصر فوزي السلطان الذي ترأس الصندوق الدولي للتنمية الزراعية "ايفاد" باقتدار لسنوات طوال·
كما سبقه رئيس مجلس الإدارة والمدير العام للصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي عبداللطيف الحمد والدكتور عبدالرحمن السميط الذي حمل على عاتقه أعباء مساعدة أبناء القارة الأفريقية والراحل سامي المنيس النائب في مجلس الأمة الكويتي وأحد فرسان الصحافة العربية·
وحصد أبناء الكويت جوائز كثيرة في ميادين الآداب والفنون والعلوم والإعلام وشغلوا عن جدارة المواقع المتقدمة بين رواد القرن العشرين على المستوى العربي وكانت معظم الاختيارات من قبل منظمات تابعة للمجتمع المدني كتلك التي منحت جاسم القطامي جائزتها·
وجائزة جمال عبدالناصر التي تسلمها جاسم القطامي بحضور شخصيات عربية بارزة والجوائز الأخرى التي نالها كويتيون آخرون حصاد طبيعي لشعب كان على وعي وهو يقيم وطنه قبل أكثر من قرنين بأن هذا الوطن جزء لا يتجزأ من الوطن العربي وأنه جزء من الأمة العربية·
كونا - من عبدالحميد بدر الدين