الكويت بحاجة ماسة الى مصدر آخر للمياه غير التحلية من مياه البحر وهو أمر استراتيجي وحيوي، وقبل الغزو العراقي للكويت كان مشروع نقل مياه شط العرب من الموضوعات الحاضرة الغائبة فقد كان يطرح في كل مرة يلتقي فيها مسؤولو البلدين ولا سيما عندما يطفو على السطح موضوع الحدود· إلا أن الأنظمة العراقية المتعاقبة لم تتعامل مع حاجة الكويت للمياه بجدية بل ماطلت وسوفت فيه كثيرا· الآن وقد أعلن عن مفاوضات كويتية إيرانية حول الفكرة نفسها ظهرت بعض الصعوبات والعقبات وأهمها ما يتعلق بحاجة إيران نفسها الى المياه وتعرضها لحالات جفاف عنيفة· وكما نشرت الزميلة "القبس" يوم الأربعاء الماضي نقلا عن مسؤول إيراني رفيع في طهران أن مشروع نقل المياه الى الكويت حيوي ومهم للطرفين وأنه يعود بالفائدة على الشعب الإيراني علاوة على كونه من مياه مهدورة لا علاقة لها بحالات الجفاف التي تعاني منها إيران·
إلا أن بعض الصحف الإيرانية تناولت الموضوع بشكل يربطه بحالة الجفاف وحاجة إيران نفسها الى المياه· المشاريع الكبرى عادة ما تخلق أجواء إيجابية بين الشعوب إذا ما درست بشكل دقيق، فهل درس احتمال الشعور الشعبي الإيراني بأننا نشرب مياههم وهم عطشى فقط لأن بمقدورنا دفع مبالغ كبيرة مقابل هذا؟
من أجل إثراء الحوار حول هذا الموضوع وآثاره ننشر بعضاً من تغطية الصحف الإيرانية حول المشروع وحالة الجفاف في إيران وهي مترجمة عن "طهران تايمز" باللغة الإنجليزية·
طالع صفحة قضايا دولية