تداولت اللجنة المالية والاقتصادية في اجتماع بوزير النفط د· عادل الصبيح يوم الاثنين الماضي أمر المباحثات الجارية بين الكويت ممثلة بوزارة النفط وشركة الزيت العربية (اليابانية) والتفاوض في عقد اتفاقية بين الطرفين بعد أن وقع كل من وزير النفط الكويتي ووزير الاقتصاد والتجارة الخارجية الياباني مذكرة تفاهم، لبدء عملية التفاوض من خلال ست جولات تعقد في الكويت واليابان على أن تنتهي الى تحديد المبادئ التي تصلح كأساس مقبول لاتفاقية جديدة في موعد لا يتعدى الأسبوع الأول من شهر سبتمبر المقبل·
وقد أُبدي في اجتماع اللجنة عدد من التساؤلات والتحفظات أشار لها رئيس اللجنة في تصريح للصحافة المحلية· تعلق جانب منها بالنواحي الإجرائية في عملية التفاوض حيث أبديت تحفظات على عقد المرحلة النهائية وتوقيع اتفاق المبادئ في اليابان وفضلت أن يكون ذلك في الكويت صاحبة الثروة ومكانها·
كما تناول النقاش الإخفاقات والقصور في تطبيق الاتفاقية الحالية التي تنتهي في أوائل عام 2003 وتقصير الشركة اليابانية في تنفيذ الكثير من البنود التي نصت عليها الاتفاقية ومنها:
- عدم توظيف الكوادر الوطنية بأعداد تتناسب مع حجم العمالة في الشركة (أكثر من 1715 موظفاً لا يتعدى عدد الكويتيين أكثر من 300 مشتغل· أي أقل من %20) وطرح تساؤل عن نسبة الإداريين العاملين في المكاتب في مدينة الكويت والعاملين في مواقع الإنتاج·
- عدم تمكين الكويت من الاستفادة من الغاز المصاحب رغم حاجتها الماسة له مما أدى الى ضياع هذه الطاقة والثروة الثمينة بإحراقها عوضا عن استخدامها في توليد الكهرباء باعتبارها طاقة نظيفة أو في الأغراض الصناعية، وتنص الاتفاقية أن ما لا يستخدم من الغاز المنتج في عمليات الشركة يعتبر ملكا لدولة الكويت·
- أبديت في اللجنة تساؤلات حول سبب ارتفاع تكاليف إنتاج البرميل التي ارتفعت الى 4,5 دولار أمريكي وكانت في السبعينيات أقل من دولار، وزادت في الثمانينيات الى 2,2 دولار للبرميل ثم الى 2,30 دولار للبرميل عام 1990 وطلبت اللجنة معلومات توضح أسباب هذا الارتفاع الذي يقارب الضعف في غضون العشر سنوات الأخيرة·
- كذلك استفسرت اللجنة عن سبب عدم الوفاء بإنشاء مصفاة للنفط وفقا لنص المادة الخامسة من الاتفاقية إذا ما تجاوز حجم الإنتاج 30 ألف برميل في اليوم·
ويبلغ إنتاج الشركة في المنطقة المحايدة (بحريا) 300 ألف برميل تقسم مناصفة بين المملكة العربية السعودية والكويت (نصيب الكويت 150 ألف برميل) وكانت الشركة قد أنشأت مصفاة صغيرة ثم أغلقت لعدم جدواها الاقتصادية وكان التساؤل ألا يكون مجديا لو كان حجم المصفاة يستوعب نسبة كبيرة من الإنتاج %50 مثلا؟
- ناقشت اللجنة ضرورة الاهتمام بشكل جاد بإعداد كادر فني يساهم في عمليات الإنتاج وإذا ما تطلبت الضرورة بتولي عمليات الإنتاج بالتعاون مع الطرف السعودي وذلك في حالة عدم التوصل الى اتفاق مع الطرف الياباني·
وكان وزير النفط قد استعرض الخيارات المتاحة أمام الجانب الكويتي· وهي طرح استغلال الثروة النفطية في المناطق المغمورة في منافسة عالمية مفتوحة تشارك فيها الشركات النفطية أو اتفاقية جديدة مع الطرف الياباني أو إدارة وطنية·
واستبعد الخيار الأول بسبب ضيق المدة الزمنية حيث لم يبق من عمر الاتفاقية إلا 18 شهرا الى جانب أن ذلك يتطلب تنسيقا مع الجانب السعودي باعتبار أن منطقة الاستغلال وحقولها مشتركة·
أما خيار الاتفاق مع الشركة اليابانية فسيكون وفق عقد جديد وليس تجديد الاتفاقية·
والتوجه هو أن تكون الاتفاقية الجديدة في حالة التوصل الى أسس مرضية للطرفين اتفاقية خدمات وليست اتفاقية امتياز أو استثمار في الثروة النفطية·
والخيار الثالث وهو الإدارة الوطنية سيتم ممارسته في حالة عدم التوصل الى اتفاق مع الطرف الياباني، وأن هذا الخيار يتطلب الاستعانة بالخبرة اليابانية لعدم توفر مثل هذه الخبرة في إدارة الحقول المغمورة في المناطق البحرية لدى الطرف الكويتي، وقد أكدت اللجنة على ما طرحه وزير النفط من أنه لا يجوز التقيد بأي التزام أو عقد أي اتفاق إلا بعد عرضه على مجلس الأمة وفقا لمقتضياته·
والاتفاقية الحالية التي تنتهي مدتها في عام 2003 عقدت كاتفاقية امتياز عام 1961 وعدلت الى اتفاقية مشاركة بنسبة %60 للدولة و%40 للشركة عام 1974 وتتقاضى الدولة %20 رسوم امتياز يسدد كميات نفطية ويعاد بيعها للشركة بالأسعار المعلنة، وضريبة بنسبة %85 على نصيب الشركة (%40) بعد خصم المصاريف الرأسمالية والتشغيلية، ويعاد بيع نصيب الدولة (%60) الى الشركة بالأسعار المعلنة· ووفقا لهذه المعادلة يبلغ ما تحصل عليه الدولة 1173 مليون دولار في العام بافتراض أن سعر 25 دولاراً أمريكياً للبرميل الواحد·