طهران - قدمت مجموعة من الشركات البريطانية، الإيرانية الكويتية واليابانية والأوروبية - تشكل تكتلاً (كونسور سيوما) بريطانياً عملاقاً مسودة - مشروع لنقل مياه نهر كرخي الإيراني إلى الكويت حسب ما ذكرت صحيفة كويتية·
استناداً إلى عدد الاثنين لصحيفة "القبس" الكويتية نقلاً عن بيان أصدرته شركة "غالف يوتيليتيز" البريطانية التي تتخذ لندن مقراً لها يقوم الشريك الكويتي حالياً بتعيين لجنة متابعة من أجل الاتصال بالكونسورسيوم وتحرير وثائق المشروع المفصلة·
وأعلن الكونسورسيوم البريطاني أن الهيئة التنفيذية للمشروع سيتم تعيينها في غضون أسبوعين· ولم يحدد بعد نطاق المشاركة ولا إجراءات تنفيذ الخطة·
وقدرت "القبس" كلفة تنفيذ المشروع،، المتوقع البدء باستغلاله قبل السنة 2005، نحو ملياري دولار·
يتضمن المشروع مد أنبوب قطره 2.7 متر بطول 330 كيلو متراً في إيران ثم يمتد إلى قطر عبر مياه الخليج عبر أنبوب قطره 1.4 متر وطوله 210 كيلو مترات استناداً إلى وكالة الأنباء الإيرانية·
ويدرس المسؤولون القائمون على المشروع أيضاً إمكانية مضاعفة طاقة نقل المياه من أجل مد المشروع إلى البحرين وشرق المملكة العربية السعودية·
في هذه الأثناء، حذرت وزارة الطاقة (الإيرانية) الثلاثاء من احتمال تقنين المياه في المدن الكبيرة إذا استمر ارتفاع استهلاك المياه في الأسابيع الثلاثة المقبلة·
وقالت الوزارة في بيان تلقت وكالة الأنباء الإيرانية نسخة منه أنه "ما لم يخفض مواطنو طهران الاستهلاك الحالي للمياه بنحو 15 في المئة ستضطر هيئات المياه ومياه الصرف الصحي إلى تقنين إمدادات المياه"·
أضاف البيان أنه "نظراً إلى الجفاف القاسي الذي ضرب البلاد للسنة الثالثة على التوالي تضاءلت موارد المياه التي تزود طهران بقدر خطير"·
وقال البيان أن مستوى مكامن المياه التي تمد العاصمة انخفض بقوة إلى مئتي مليون متر مكعب في السنة الإيرانية الحالية التي بدأت في 21 مارس الماضي·
هذا التحذير يعقب تحذيراً سابقاً أصدره نائب وزير الطاقة لشؤون المياه غلام زادة مانو شهري الذي نبه من أن إيران تواجه نقصاً متفاقماً للمياه وقال للوكالة إن "ندرة المياه بلغت حالة خطيرة"·
وأضاف مانو شهري أنه "من أجل محاربة هذه الأزمة ينبغي علينا أن نضطلع بتوفير المياه وتهذيب استهلاك المياه بقدر كبير"·
وقال المسؤولون إنهم سيبدأون فرض غرامات على المواطنين الذين يستهلكون أكثر من 20 متراً مكعباً من الماء في الشهر بدءاً من 22 يوليو·
تواجه إيران وهي مستورد كبير للمواد الغذائية الجفاف للسنة الثالثة على التوالي لتعاني بذلك أسوأ موجة قحط منذ ثلاثة عقود·
في السنة الماضية، قضى الجفاف على 2.8 مليون طن من محصول القمح و280 ألف طن من الشعير وأدى إلى نفوق 800 ألف رأس من الماشية·
وقال المسؤولون إن 12 من أصل 28 محافظة إيرانية كانت معرضة لموجة الجفاف بما في ذلك العاصمة طهران التي قد تواجه نقص المياه·
فقد انخفص مستوى المياه في ثلاثة سدود قرب طهران إلى نصف مستوياتها في العام الماضي بسبب تضاؤل هطول الأمطار· وفي حين يصيب الجفاف عدداً أقل من المناطق هذه السنة، يتوقع الخبراء أن تصيب المحنة بقوة التجمعات السكانية التي لم تتعاف بعد من خسائر العامين الماضيين·
إيران تعاني أزمة مياه
سمنان - محافظة سمنان - تقف إيران على حافة أزمة مياه خطيرة حسب ما أعلن نائب وزير الطاقة الإيراني غلام زادة مانو شهري·
ما نو شهري الذي خطب في احتفال بمناسبة تدشين مشروعات عدة لتطوير المياه في محافظة سمنان الوسطى شدد على الحاجة إلى ترشيد استعمال إمدادات المياه·
وعبر المسؤول الإيراني عن أسفه للتضاؤل الشديد الذي أصاب مكامن المياه بفعل الاستهلاك الجائر للموارد المائية في الري·
وأضافت الوزير أن 90 في المئة من إمدادات المياه في إيران تستعمل في القطاع الزراعي الذي لا ينتج غير كيلو غرام واحد حبوباً باستعمال متر مكعب مياهاً، في حين أن الإنتاجية في الدول المتطورة بالقدر نفسه من المياه هي كيلو غرامان·
وقال مانو شهري إن بعض تحسين استعمال المياه يتمثل في زيادة السقاية بالتنقيط ورفع كفاءة الإنتاج وتطبيق مزيد من تقنيات الزراعة الملائمة·
لقد امتدت موجة جفاف عبر أرجاء إيران في السنوات الأربع الأخيرة فتردت مصادر كبيرة للمياه ناضبة، وقد الحق الجفاف أضراراً فادحة في القطاع الزراعي· ويفكر المسؤولون الإيرانيون الآن في تقنين استعمال المياه في المحافظات المضروبة بالجفاف بما في ذلك العاصمة طهران·