بعث وزير الكهرباء والماء ووزير الشؤون الاجتماعية والعمل طلال مبارك العيار برد على سؤال للنائب عدنان عبدالصمد بشأن القرار الوزاري رقم 188 لسنة 2000 والذي يحظر على الجمعيات والاتحادات التعاونية منع بيع أو تداول أو عرض أي سلعة من السلع المرخص بتداولها وفيما يلي رد الوزير:
أولاً: ترجع مبررات اصدار الوزارة للقرار رقم 188 لسنة 2000 المستفسر بشأنه إلى ما لوحظ من قيام الجهات القائمة على إدارة بعض الجمعيات التعاونية باتخاذ قرارات لا تدخل ضمن اختصاصاتها وصلاحياتها وتتعارض واختصاصات الجهات الحكومية وتتمثل تلك القرارات في منع بيع بعض السلع داخل الأسواق المركزية والفروع التابعة لبعض الجمعيات التعاونية كالسجائر والتبغ ومشتقاته وبعض المجلات وبعض أصناف من الدجاج إلى غير ذلك، حيث تخضع تلك السلع وغيرها في تداولها وعرضها وبيعها لاشراف ورقابة جهات حكومية (وزارة التجارة والصناعة- وزارة الاعلام- بلدية الكويت- وزارة الصحة) واضافة إلى مخالفة القرارات التي تصدر عن الجهات القائمة على ادارة الجمعيات التعاونية في شأن منع بيع أو تداول بعض السلع للقوانين واعتدائها على اختصاص الجهات الحكومية فإنها تأتي مخالفة لمبادئ التعاون التي قامت على تحقيقها الجمعيات التعاونية، والتي من أهمها توفير جميع السلع للمساهمين والذي يلزم أن يتم وفقاً للقوانين واللوائح المعمول بها والتي تختص بوضعها وتنفيذها والرقابة عليها الجهات الحكومية التي أولاها القانون هذا الاختصاص، كما تمس تلك القرارات الكيان الاقتصادي للجمعيات التعاونية وتؤثر على نشاطها وتحول دون قيامها بالدور الذي قامت من أجله·
ثانياً: وفي شأن الاستفسار عن مدى قانونية القرار الوزاري المشار اليه- وتعارضه وصلاحيات مجالس ادارات الجمعيات التعاونية- فإن هذا القرار يستند في شرعيته إلى المرسوم الصادر في شأن اختصاص الوزارة بالاشراف على الجمعيات والاتحادات التعاونية وفقاً لأحكام القوانين واللوائح، وما نصت عليه المادة (27) من المرسوم بالقانون رقم 24 لسنة 1979 في شأن الجمعيات التعاونية من اختصاص الوزارة بالرقابة والتفتيش على نشاط الجمعيات وحقها المشروع في وقف تنفيذ أي قرار تصدره الهيئات القائمة على إدارة الجمعية اذا ما كان مخالفاً لأحكام القانون أو لنظام الجمعية أو لمبادئ التعاون، مع أحقية الجمعية في الطعن في قرار الوزارة الصادر بالوقف خلال الأجل وعلى النحو المنصوص عليه بالمادة (27) سالفة البيان، كما وان قيام الوزارة بوقف القرارات غير المشروعة التي تتخذها الجهات القائمة على إدارة الجمعية التعاونية لا يعد إجباراً لها على إدخال تلك السلع وإنما يعد تنفيذاً صحيحاً لنصوص القانون وتصحيحاً لمسار تلك الجهات بما يتفق وأحكام القانون والذي يتعين أن تلتزم به وتعمل وفقاً له تلك الجهات القائمة على إدارة الجمعيات التعاونية، لذلك فقد جاء القرار رقم 188 لسنة 2000 المستفسر بشأنه كاشفاً لا منشئاً للالتزام الذي نصت عليه المادة الأولى من القرار الوزاري المشار اليه·
ثالثاً: تعد المراسيم الصادرة في شأن اختصاص الجهات الحكومية والقوانين المعمول بها هي الأساس القانوني الذي يستند اليه في السماح بإدخال السلع والبضائع المختلفة بالجمعيات التعاونية حيث تختص تلك الجهات بتحديد المواصفات والشروط الخاصة بالسماح بدخول السلعة إلى البلاد، بما يعني جواز تداولها ومشروعيتها، الأمر الذي تعتبر معه الجمعيات التعاونية مخالفة للقانون إذا منعت عرض أو تداول هذه السلع في أسواقها المركزية وفروعها، الأمر الذي يتعين معه الرجوع إلى الجهات ذات الصلة في تحديد السلع والمنتجات المسموح بدخولها إلى البلاد وتداولها من عدمه لبيان الأساس الذي صدرت وفقاً له موافقتها على دخول تلك السلع إلى البلاد·