رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 السبت 16-22 ربيع الآخر 1422هـ الموافق 7-13 يوليو 2001-
العدد 1484

إثراء فاحش على حساب الوطن

ما الذي يجري في البلد؟ تساؤل على لسان الجميع، هل سلمت البلاد لتجار الإقامات يقررون سياستها السكانية ونسبة ما تحتاجه من عمالة وافدة؟ أليس للدولة تصور واضح لما تريد من عمالة؟ هل للدولة خطة تنموية خمسية أو سنوية أو حتى شهرية؟

هل يعقل أن تملأ البلد من العمالة الرثة دون ضوابط أو قيود؟ هل نصدق أن هذا يجري كصدفة فقط؟ من المسؤول عن كل هذا العبث بأمن الوطن واستقراره؟ من المسؤول عن بيع الوطن بالتجزئة لتجار البشر؟

ما يجري الآن من انكشاف جزئي لجرائم العبث في الاقامات ليس سوى رأس الجبل الجليدي الضخم الغائر في محيط وطننا المنهك، الكل يعلم ما يجري والدواوين مليئة بأحاديث يشيب لها رأس الرضيع عن تلاعب فج وعلني وعن أناس يعرفهم العامة بالاسم ولا يخفون حتماً عن المسؤولين في الحكومة·

ما كشف ليس سوى ما فاض به إناء التلاعب بمصير البلد· العلة واضحة والحل واضح لكن من يبدأ حرب الإصلاح؟ فحالة الاحباط التي يعيشها الناس أوصلتهم إلى حالة يأس من الحل· بل، وهذا هو الأخطر، بدأ الناس يتعاملون مع فضائح تجار الاقامات وكأنها أمور عادية، ما إن يذكر أحدهم رواية عن تاجر إقامات حتى يشرع الباقون ساردين قصصاً أقرب إلى الخيال· فهذا يتحدث عن شركة البترول التي تعتمد على "القطاع الخاص" لجلب عمالتها في محطات الوقود فيأخذ المقاول رواتب عالية عن كل فرد بينما لا يعطي العامل الفعلي سوى الفتات ومقابل السكن يأخذه المقاول ويجمع عشرات العمال في غرف أقرب إلى علب السردين في جليب الشيوخ، وذاك آخر يتحدث عن المقاولين المسؤولين عن عمالة وزارة الصحة، الذين يسكنون في ظروف لا تتوافر فيها الحدود الدنيا من النظافة ويناط بهم مسؤولية تنظيف المستشفيات وربما غرف العمليات· وآخر يتحدث عن عمال النظافة في الجامعة والكليات التطبيقية· والذين يبدو أن المقاولين يجندون هذه العمالة المسكينة لأكثر من عمل بالراتب نفسه أو بزيادة تافهة، فنجد العامل في هذه الكليات صباحاً وفي أماكن أخرى عصراً وربما في مكان ثالث مساءً علاوة على عدم دفع الرواتب لهم لأشهر دون حماية من أحد· فالمقاول يتاجر بتعب وجهد هؤلاء المساكين ويحصد عشرات أضعاف ما يعطيهم·· والضحية ليست العمال فقط بل هذا الوطن الذي يعج بأشكال الجرائم التي ملأت صفحات صحافتنا اليومية·

إذن لدينا وظيفة جديدة يتمتع بها من أخذ الضوء الأخضر لجلب العمال وهي التجارة بالبشر والأفراد على حساب الوطن بل المثير والمقلق أكثر أن بعض الشركات تتقدم للمنافسة على مشروع حكومي معين وعندما تفوز بالمشروع تتقدم بطلب جلب عمالة اضافية، وإذا بالربح في هذه الاضافة وليس في المشروع الذي نافس عليه الآخرون· فغالباً ما تعطى هذه المشاريع لشركات أخرى بالباطن ويستأثر صاحب المناقصة بمكسب جلب العمالة·

المضحك المبكي في آنٍ معاً هو كيف يسمح لشركة لا توجد لديها العمالة الكافية بالمنافسة على مناقصة مشروع يحتاج إلى عمالة؟ بل كيف تفوز هذه الشركات بالمناقصة مع علم من منحها أنها غير مؤهلة؟ ثم كيف يسمح لها بعد ذلك بأخذ تراخيص اضافية لجلب العمالة؟ أليس هذا تلاعباً واضحاً؟

المطلوب وقفة جادة وصريحة وعلاج سريع لحالة بينة وجلية ولمرض لا علاج له سوى استئصال الأورام الخبيثة التي طفحت على وجه الوطن·

طباعة  

"حتى الآن لا نزال نؤمن بالديمقراطية"·· أثارت الشجون والتساؤلات
التجارب تؤكد أن علاقة الحكم بالقوى الدينية نهج راسخ يتبناه الطرفان

 
"نحتاج للمتدينين لخلق توازن مع بعض مظاهر الانحلال"
صباح الأحمد لرؤساء التحرير: لسنا بحاجة إلى "قلمة شايع" والبلدية فيها خراب كثير

 
تعيينات أبناء الأسرة في المناصب القيادية مرة أخرى:
الدستور منحهم الحكم والمشاركة في الوزارة··ومنعهم الترشيح لمجلس الأمة حرصاً على حرية الانتخابات ونأياً بهم عن التجريح السياسي·· فماذا يعني ذلك؟

 
قراءة في قانون "التحقيقات":
إقراره خطوة جادة نحو استقلالية القضاء·· ولكن!