أصدرت دار سعاد الصباح للنشر والتوزيع منذ أسابيع مجموعة من النتاجات الأدبية والعلمية لجميع الفائزين بالجوائز الأولى في حقلي الإبداع الفكري والأدبي والإبداع العلمي، حيث تعلن الدار سنوياً عن مسابقتين "مسابقات سعاد الصباح للإبداع الفكري والأدبي" و"مسابقات عبدالله مبارك الصباح للإبداع العلمي"، وتخصص جوائز مالية للفائزين، بالإضافة إلى إصدار مساهماتهم خلال عام من إعلان نتائج المسابقات·
وقد ضمت إصدارات هذا العام (للفائزين بمسابقات 2000) مجالات عدة ففي الفكر والأدب صدر (أشياء الليل - نص مسرحي) لمحمد عبدالمنعم زهران (مصر)، و(حدث دون موعد - قصص قصيرة) لفاطمة الزياني (تونس)، و(كل شيء عن الحب - قصص قصيرة) لسوزان خاتمي·
وفي مسابقات عبدالله مبارك الصباح للإبداع العلمي صدر كتاب (علم الكيمياء عند العرب وأعلامه - دراسة) لمحمد رفيق حداد (فلسطين)، و(فن العمارة العربية وأشهر معالمها - دراسة) لإيناس يحيى أحمد مرسي (مصر) و(الأوزون ثقب يقتل الأرض- دراسة) لأميرة محمد حسين علي (مصر)·
يقول د· نزار العاني في تقييمه للدراسة (الأوزون): يكاد منهج البحث يستوفي جميع شروطه الموضوعية، بشموليته أولاً، وبتواتر فصوله وفقراته واتصال وشائجها، ليكشف المتن كاملاً عن مساحة إطلاع واسعة، موزعة بشكل متوازن على عناصر الموضوع، والتي رغم تشعبها لم تند عن الضبط، وظلت خيوطها بيد الباحث·
والبحث الذي أمسى وقد فاز بالجائزة الأولى كتاب رحلة شيقة موثقة بالمرجعية المعرفية المسندة، تطال مسألة يظنها الرأي العام عاصفة إعلامية، أو يخال أنها قضية شائكة يعوزها اليقين، لكنها في حقيقة الأمر تمثل واحدة من التحديات الكبرى للإنسانية، إن انكفأنا في مواجهتها، وصعب علينا تجاوزها، نكون قد حشرنا حضارتنا في نفق مظلم، لا يمكن الخروج منه إلا بمواجهة عقلية شجاعة وحاسمة· وهذا الكتاب يحدد وجهة الطريق للتغلب على المعضلة، وسمات تلك الشجاعة، ومواطن الحسم فيها· مسألة أخيرة لابد من مقاربتها·· فمن قلب العتمة المخيمة فوق الواقع العربي، لا أمل ولا مرتجى سوى عقل الشباب، ونهمهم المعرفي، وصبرهم ومكابدتهم لمصاعب البحث العلمي، ففي هذا خلاصنا· وفي معايشتي لهذا النص وصاحبه رأيت بصيص رجاء يطل مسربلاً بالعزيمة والفطنة يمسك بتلابيب مستقبل هذه الأمة·