الدكتور موسى الحسيني الشقيق الأكبر للمرحوم فيصل الحسيني يقول: "والله لو أن كويتياً كان قد أطلق النار على أخي وأرداه قتيلاً لقلت إن فرداً مجنوناً أقدم على ذلك" قال ذلك معلقاً على بعض الأصوات التي أرادت افتعال فتنة بين الكويتيين والفلسطينيين حين أشارت بعض المحطات الفضائية وبعض الشخصيات الفلسطينية إلى مسؤولية الكويت عن وفاة المرحوم الحسيني، كما أثنى الدكتور موسى الحسيني على الدور الكويتي الذي لم ينقطع في دعم الانتفاضة الفلسطينية وصمود شعبها على المستويين الشعبي والرسمي جاء ذلك خلال حديثه مع وفد لجنة "كويتيون لأجل القدس" الذي قام بزيارة عمان أخيراً لتقديم العزاء إلى أسرة الحسيني، وعلق الدكتور الحسيني على من أرادوا "الاصطياد في الماء العكر" قائلاً: إن وفاة المرحوم فيصل لم تكن إلا قضاءً وقدراً وأكد أن المهم أن نحقق جميعاً حلم الفقيد في الإبقاء على القدس عربية والوقوف في وجه المحاولات المستمرة لتهويدها وإلغاء شخصيتها العربية·
من جهة أخرى علق رئيس لجنة "كويتيون لأجل القدس" سعود العنزي على زيارة الوفد قائلاً: إن الزيارة كانت ناجحة بكل المقاييس فقد هدفت الزيارة إلى تقديم العزاء لأسرة الفقيد فيصل الحسيني بعد أن تمكنت الأسرة من الخروج إلى عمان· أضاف العنزي أن أسرة المرحوم الحسيني تأثرت كثيراً بزيارة الوفد الكويتي وعبرت عن شكرها للجنة على هذه اللفتة الإنسانية، وقال العنزي: "لقد أخجلتنا أسرة الحسيني بكرمها ومتابعتها للوفد منذ لحظة وصوله إلى المطار حتى مغادرته وقد حرص أفراد الأسرة الكريمة على التواجد الدائم بالقرب من أعضاء الوفد رغبة منهم في تلبية احتياجات الأعضاء بل أصرت الأسرة على دعوة الوفد إلى غداء اجتمع فيه ما يتجاوز الثلاثين شخصاً من أبناء أسرة الحسيني على شرف الوفد الكويتي، حيث تبادل الضيوف وآل الحسيني الأحاديث عن الأيام التي قضاها كثير من آل الحسيني في الكويت يعود بعضها إلى الخمسينات من القرن الماضي· وإلى العلاقة المتميزة بين الكويتيين والفلسطينيين منذ مساهمة الحاج أمين الحسيني رحمه الله في اختيار أول مجموعة مدرسين للكويت في منتصف الثلاثينات· وأضاف العنزي أن الدكتور موسى قدم للوفد هدية تذكارية على شكل مجسم للقدس صنع من الصدف، وكان الدكتور الحسيني متأثراً جداً وهو يقدم الهدية التي كانت ضمن الهدايا التي أحضرها المرحوم الحسيني إلى الكويت ولم يتمكن من تقديمها، حيث قال الدكتور موسى إنها هدية "أقدمها لكم باسم المرحوم فيصل الذي تمنى أن يقدمها لكم بنفسه لكنها إرادة الله عز وجل"·
أما عن الهدف الثاني لزيارة لجنة "كويتيون لأجل القدس" قال العنزي: إن الوفد تمكن من مقابلة مجموعة من اللجان الشعبية الفلسطينية التي حضرت خصيصاً للقاء الوفد من مدينة القدس ومن الضفة الغربية للتنسيق حول إيصال الدعم والمساندة لأبطال الانتفاضة الباسلة· كما أوضح أن اللجنة تمكنت من الوصول إلى قناعات مشتركة حول آلية الدعم الذي تنوي اللجنة تقديمه، فقد ركزت اللجنة على مجموعة من الأسس التي لخصها العنزي بالتالي:
1 ـــــ تتعامل لجنة "كويتيون لأجل القدس" مع الجهات الشعبية فقط·
2 ـــــ اللجنة لا تركز على أعمال الإغاثة المباشرة بل على المشاريع التي ترى فيها إمكانية الاستمرارية والاستدامة·
3 ـــــ اللجنة لا تقدم الدعم المادي على شكل تحويلات نقدية بل تتلقى مشاريع مدروسة ذات جدوى إنسانية واقتصادية وسياسية وتقوم بدراستها حسب أولوياتها فإن وافقت على مشروع قامت بتمويله وإن لم تتوفر لها المبالغ الكافية لدعم المشروع تقوم بحملة لجمع التبرعات أساسها ذلك المشروع·
4 ـــــ تقوم اللجنة بالإشراف المباشر وغير المباشر على المشاريع التي تقرر دعمها وتطالب الجهات المنفذة للمشروع بتقارير دورية عن تطور المشروع·
وأضاف رئيس اللجنة: أن اللجنة ترغب في تأسيس علاقة متينة مع اللجان الشعبية الفلسطينية تقوم على المصداقية والشفافية الكاملة حتى تتمكن من بناء سمعتها ومصداقيتها أمام المتبرعين، وأشار إلى أن اللجنة على استعداد تام لاطلاع المتبرعين على تقارير تطور المشاريع المدعومة وكل الوثائق التي في حوزتها على كيفية انفاق التبرعات·
أما عن طبيعة المشاريع التي تقع ضمن أولويات اللجنة فقد أشار رئيسها إلى أنها تسعى لدعم مشاريع تعليمية وصحية وتحديداً تلك التي تتعلق بإعادة تأهيل جرحى الانتفاضة وكذلك المشاريع التي تساهم في إيقاف الحملة الصهيونية لتهويد مدينة القدس ومشاريع أخرى تؤكد على الهوية العربية للمدينة المقدسة وتدعم صمود الأخوة في فلسطين كإعادة إعمار البيوت التي هدمتها قوات الاحتلال الصهيوني وإعادة غرس أشجار الزيتون التي اقتلعتها تلك القوات واقتلعت معها الموارد التي كانت تعتمد عليها كثير من الأسر الفلسطينية·
هذا وختم رئيس اللجنة حديثه بثناء الوفد وشكره لسعادة سفير دولة الكويت السيد فيصل المشعان وأركان السفارة الكويتية في عمان الذين قدموا كل الدعم والمساندة للجنة منذ وصولها مطار عمان حتى مغادرة الوفد· فقد تواجد أعضاء السفارة دائماً ووضعوا إمكاناتهم تحت تصرف الوفد كما تشرفت اللجنة بدعوة العشاء التي أقامها سعادة السفير المشعان على شرف الوفد·