أفادت مصادر قانونية رفيعة المستوى بأن القرار الذي أصدرته لجنة التحقيق الدائمة الخاصة بمحاكمة الوزراء في القضية رقم 98/1 والتي تعرف بـ "قضية الناقلات" والذي ألغى بلاغ الاتهام من سجلاتها جاء أولاً: مخالفاً للقواعد القانونية العامة وثانياً استشهد بمواد من قانون الإجراءات الجزائية في غير موضعها وثالثاً- وهو الأخطر- أنه جاء محرفاً لنص المادة (153) من قانون الإجراءات الجزائية أيضاً·
ونبهت المصادر في تصريح خصت به "الطليعة" إلى أن المادة (153) من قانون الإجراءات الجزائية ليست هي المادة التي استندت إليها اللجنة، وذلك لوجود مغالطات وتشوهات على نحو يمكن معه القول باطمئنان تام أن قرار اللجنة هو قرار باطل من الناحية القانونية وهو والعدم سواء، الأمر الذي يترتب عليه بطلان كل النتائج اللاحقة لأن ما بني على باطل فهو باطل·
واستغربت المصادر المدى الفاضح الذي بلغت فيه الجرأة على تحريف نص من نصوص القانون على الرغم من إمضاء أعضاء اللجنة على كل صفحة من صفحات القرار البالغ عددها (28) صفحة حيث بلغ مجموع امضاءاتهم (84) إمضاء نصيب كل عضو 28 إمضاء بعدد صفحات القرار وهو الأمر الذي ينفي معه أي احتمال لوجود سهو أو جهالة أو خطأ غير مقصود·
من ناحية أخرى قالت تلك المصادر إن لجنة التحقيق قد تجاوزت اختصاصاتها حين اعتبرت نفسها محكمة وهي ليست كذلك وفق التكييف القانوني الصحيح والمنضبط إذ إنها سلطة تحقيق وليست محكمة وهو وضع قد غمّ عليها تبيان الحدود الفاصلة بين السلطتين·
وأضافت المصادر أن ارتكان اللجنة إلى المادتين 146 و153 من قانون الإجراءات الجزائية هو ارتكان في غير موضعه إذ إن المخاطب في هاتين المادتين هي المحكمة وليست سلطة التحقيق·
(التفاصيل ص محليات)