رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 السبت 24 ربيع الاول - 1 ربيع الآخر 1422هـ - 16-22 يونيو 2001
العدد 1481

وتد

محاربو الطواحين..!

 

نشمي مهنا

نحاذر الدخول في حقلنا الأخضر·· خوف الألغام·· فلنغامر··

"الأدب الكويتي في عيون عربية" كان عنوان وموضوع المحاضرة، و"المحمدَان" الأسعد ويوسف كانا المتحدثين فيها، وكنت عريفها·

في نصفها الأول تصاعد داخلي إحساس بالفشل في تحقيق الأهداف المرسومة في مخيلتي من وراء اختيار هذا الموضوع الشائك! خصوصا بعد تشتت تصويبات الـ "يوسف"، فوق الهدف (الموضوع) وتحته·

في النصف الثاني من المحاضرة، ورغم تلاحق مشاغبات ضيفنا الثاني "الأسعد" ومشاكساته، تيقنت من جلاء الصورة والهدف فمحوت ذلك الإحساس المحبط المباغت··

في البدء كان بودي أن تُنفض عباءة "الأدب الكويتي" بيدي المحاضرين - اللذين ألفاه منذ عقود وهما أدرى به من غيرهما - حتى يتطاير منه غبار عالق، يخفي جودة ونصاعة نسيجه··

ففي البدء يأتي الطرْق والتقويم والعرض، ومن ثم البراءة من افتراء موهوم عالق··

المحاضران لم يحققا خطوتهما الأولى، فتجاوزاها - دون إرادة - الى الشهادة بالبياض··

إن تحدثا عن مسيرة الأدب الكويتي ورواده وأجياله أو استعرضا إنجازاته في الإصدارات والمؤلفات لقصص وروايات ودواوين شعر وغيرها ستكون موضوعا ساكنا، لن يضيف سوى العرض والتجميع أو هو إعداد فقط من خلال مراجع··!

القفز الى الحديث عن "رفض الأديب الكويتي للآخر"·· أهم وأجدر أن يُناقش··

لا أخفي أني أعلم أن المحاضرين سيثيران غبار معركة بالآراء، ولكن لا أعلم أن المحاضرة بأكملها مجموعة آراء!

"استبعاد الآخر"، "تقوقع أديبنا"، "رفض النقد"، "التعامل الأدبي بالجنسية والمواطنة"، "أدب الفريج" و"تعسف رابطة الأدباء بعدم قبولها عضوية الأدباء العرب"··· وغيرها حكايات و"نمائم" هامسة، تدور في ملتقيات "خاصة"، وفي مقاهي، وفي صدور "البعض" العربي·· آن لها أن تُناقش··· جميعها - في البدء - ذرات هباء، تتزايد في الأجواء الملوثة، والساكنة، وتتراكم، على أنسجة عباءة الأدب الكويتي، والبعض يراكمها متعمدا - لغاية في نفسه - ويعرضها بتمثيل متقن أمام أنظار أخوتنا الأدباء العرب حديثي الإقامة بيننا··!

وهْمٌ ثلجي بنفوس "البعض" يكبر، ليُرمى في وجوهنا ومن خلف ظهورنا، آن له أن يُعرض تحت شمس الحقيقة·

كم بين أخوتنا الأدباء العرب المقيمين لديه فرصة للحديث مع النفس، والتقييم، والحكم بموضوعية، بثقة تعصمه من سطوة التهمة الجاهزة "بمجاملة الكويتيين"، كم منهم من يواجه طوفان آراء أحبابه وأصدقائه في جلساتهم الخاصة، وأفكارهم "المعلبة" عن الأدب الكويتي - إن لم ينفوا وجوده - ؟!!

كم منهم فايز الداية؟!

محاضرة "الأدب الكويتي في عيون عربية" كانت ضرورة لرفع غشاوة، لدينا ثقافة وأدب كما لدى الآخرين، لدينا مخزون لا ينضب من الموروث الذي يُوظّف في أعمالنا بشتى صنوفها، نعم أصولها ومنابتها عربية، لكنها في حيز جغرافي - مثل أي حيز آخر - لها خصوصيتها وملامحها كما هي ملامح الشقيق الذي يعرض لك ملامح أبيك دون أن يمحوك ليفرض "أنك" "هو"··

الهدف كان الدخول في ذواتنا، لنتعرف أكثر، ونمحي أحكاما "وهمية"، أصدرها أخوتنا بحقنا دون أن يتمهلوا، أو يتأملوا للحظة··

فكرة - ويتوالد غيرها - تدعو الآخرين للدخول في بيتنا الذي نثق في نظافة ُدوره، وأناقة أثاثه، وجمال زخرفات معلقاته··

وليس - كما يقول أستاذنا الدكتور أحمد البغدادي -  دخولا لـ "عش الدبابير"··!

nashmi@taleea.com

طباعة  

إضاءات
 
في ختام الموسم الثقافي لرابطة الأدباء
خمس إضاءات تفتح بوابات الشعر.. وتنهي الموسم

 
قصائد
 
نسقط حولنَا
 
في النشاط الثاني ضمن برنامجها الثقافي
"الطليعة "تثير نقاشا حول "الأدب الكويتي في عيون عربية"