علي حسين الفيلكاوي
زرتُ وحيَّكِ
والأصدقاءُ الجميلون
قالوا بأنكِ حلْمٌ
يفيقُ بلا جسدٍ
ويلامسُ زُرقةَ ذاكرتي···
حينما يختفي الليلُ
أُغمضُ عينيَّ
أفتحْهمَا في انبهارِ ملاكٍ
على كونكِ الحلوِ
فوقَ سوارِ محبتكِ المشتهاةِ
أسيرُ·· يحاصرني الغيمُ
تُطلقني من حِصارِكِ
بسمةُ نهديكِ
أَحْضُنُ كلَّ العصافيرِ
أمتصُّ وجهيَّ
والأصدقاءُ الجميلون
سوف يقولون أنكِ وهْمٌ
أنا سوف أحلْمُ·· أحلْمُ
أن أرتدي غابةً
وأطيرُ بأجنحةِ الضوءِ بين يديكِ
ومن سُفُنِ البرقِ
أمطرُ تحت سماءِ الفضاءِ
نبيذاً
دماً
هذياناً من الصمتِ
يكبرُ
نكبرُ
حتى تُفضُّ بكارةُ أهوائِنا
ويبعثرنا الانتشاءُ
كما نحنُ نرجعُ من قبلنا
مرسلين بأجزائنا
وعلى فمِنا يُنبتُ العشبُ آلهةً من دخانٍ
تغني لنا غابةٌ
ويدانا جناحانِ محترقانِ
تُراقِصْهُما الشمسُ دون اتزانٍ
وأقدامُنا شارعٌ يترنحُ
يطفو بنا الماءُ
للماءِ موجُ السكونِ وبحرُ الخَلاصِ
لنا من ملامحِهِ
نُدبةُ الحزنِ صمتُ العَراءِ
بنا يتقاطرُ وحيُّ الضياءِ الطريِّ
ومن حولِنا يسقطُ الغيمُ والضوءُ
والأصدقاءُ الجميلونَ
نسقطُ منحدرين بنا
متناهينَ نسبحُ في ضفتي شفتينا
نكون قريبينَ من نبضةِ الصمتِ
في شريانِ غيابِ غيابِ الغيابِ
بعيدين عنا
بعيدين
حيثُ الرجوعُ فناءٌ أخيرْ