لا ندعي في هذه الزاوية أننا نقدم الشخصية الثقافية، بكل أدوارها وإنجازاتها، وأعمالها، بقدر ما نكتفي هنا بتسليط بعض "الإضاءات" على جوانب تعريفية فقط، وبعناوين عامة لا تغني القارئ عن البحث للإلمام بالجوانب الأخرى الأهم والأكثر عمقا..
-------------------
إسماعيل فهد إسماعيل
- روائي وقاص وناقد·
- ولد في العراق عام 1940·
- في عام 1979 حصل على البكالوريوس- المعهد العالي للفنون المسرحية·
- عمل مدرساً ثم رئيس قسم الوسائل السمعية في إدارة التقنيات التربوية بوزارة التربية وموجه فني وامتهن الكتابة الإذاعية والتلفزيونية·
- تفرغ للكتابة الأدبية والدراسات النقدية·
- عضو اتحاد كتاب العرب·
- عضو رابطة الأدباء في الكويت·
- فاز بجائزة الدولة التقديرية عام 1994، عن روايته (النيل الطعم الرائحة)·
- كانت خطته في كتابة الرواية قبل الاحتلال البغيض، أن يدخل في الموضوع أينما كان، وحيثما اقتضت الضرورة، كان المهم أن ينطلق من بيئة عربية: مثل مصر كما في روايته (النيل يجري شمالاً) أو ينطلق من أحداث لبنان، كما في رواتيه (الشيّاح)، أو من غير اعطاء المسحة البيئية، كما في روايته (ملف الحادثة 67)، وكذلك في مجموعته القصصية (الأقفاص واللغة المشتركة)· ولكن بعد التحرير لم يكتب إلا عن الكويت وقضيتها، التي عاش أحداثها الدامية في عمل روائي كبير يتكون من سبعة أجزاء بعنوان (إحداثيات زمن العزلة) وهي رواية طويلة، تسجل وتوثق بأسلوب روائي شيق التفاصيل الدقيقة لأحداث زمن العزلة، من الغزو إلى التحرير بصراحة وأمانة وصدق·
- يعتبر من أكثر أدباء الكويت غزارة وتميزاً في انتاجه الروائي·
- تخطت شهرته الآفاق في كتابة الرواية ذات التقنية الفنية، والتي ترصد حال الإنسان العربي بفعله الإيجابي والسلبي، من خلال مواجهة المتغيرات التاريخية والسياسية والاجتماعية التي تعصف بمنطقتنا المحلية والعربية·
- مارس الكتابة منذ أربعين عاماً، وقد تحولت الكتابة عنده إلى احتراف منذ أعوامها العشرة الأولى·
- يقول اسماعيل فهد اسماعيل: (الكاتب تشكيل وتعبير عن كل قراءاته، إضافة إلى تجاربه الشخصية ونمط حياته، واندماجه في الحياة، ومدى رد فعله الايجابي أو السلبي حيالها، إنه يكتب في العام والخاص، من رأيه أنه لا انفصال بينهما، فالكاتب أياً كان ومهما كان يظل كحركة فردية جزءاً من الحركة الكلية)·
- بدأ حياته الأدبية في أوائل الستينات، ومنذ ذلك التاريخ وهو مستمر في العطاء المتميز حيث يقول: إن رسالة الأديب هي أولاً العطاء بكل أشكاله ومجالاته·
- إنتاجه معروف على مستوى الوطن العربي والعالم· وهو واحد من العلامات المميزة للرواية العربية في العصر الحديث·
- أصدر أكثر من ثمانية عشر كتاباً ما بين: رواية وقصة قصيرة ومسرحية ودراسة نقدية·
- الكتابة عنده معاناة واحتراق، إذ لا أبداع من دون معاناة·
ü ü ü
" من مؤلفاته:
(البقعة الداكنة- مجموعة قصص قصيرة صدرت عام 1965/ كانت السماء زرقاء- رواية صدرت عام 1970/ المستنقعات الضوئية- رواية صدرت عام 1971/ الحبل- رواية صدرت عام 1972/ الضفاف الأخرى- رواية صدرت 1973/ملف الحادثة 67- رواية صدرت عام 1974/ الأقفاص واللغة المشتركة- مجموعة قصص صدرت عام 1974/ الشيّاح- رواية صدرت عام 1976/ خطوة في الحلم- رواية صدرت عام 1982/ الطيور والأصدقاء- رواية صدرت عام 1982/ النيل يجري شمالاً (البدايات)- رواية صدرت عام 1982/ النيل يجري شمالاً (النواطير)- رواية صدرت عام 1983/ النيل الطعم والرائحة- رواية صدرت عام 1989/ إحداثيات زمن العزلة- رواية طويلة من سبعة أجزاء صدرت عام 1996/ ترصد وتوثق، بأسلوب روائي، أحداث الاحتلال من الغزو إلى التحرير)·
- كما صدر له رواية (الكائن الظل)، و(السماء النائية)·
الدراسات النقدية
" النص- مسرحية صدرت عام 1977 عن دار العودة، وقد تحولت إلى فيلم سينمائي ومسرحية·
" القصة العربية في الكويت- دراسة نقدية صدرت عام 1978·
" الفعل والنقيض في أوديب- سفوكل- دراسة نقدية صدرت عام 1979·
" الكلمة الفعل- في مسرح سعدالله ونوس صدرت عام 1980·
ü ü ü
يقول الدكتور محمد حسن عبدالله عن فنية القصة القصيرة عند اسماعيل فهد اسماعيل:
"يؤثر إسماعيل فهد اختيار اللحظات المتوترة المثيرة، ولعلنا نألف ذلك من كثير من كتابنا في مجال القصة القصيرة، إذ ان هذه اللحظة المتميزة هي التي تصنع القصة القصيرة، ولكن إسماعيل يفترق عن هؤلاء، أو عن أكثرهم من حيث إنه لا يجعل من لحظة التوتر لحظة تنوير في القصة، بحيث يقوم النسيج في مجموعة على مجرد التمهيد لهذه اللحظة، وإنما يجعل منها البداية والنهاية معاً، وهذا فارق أساسي، وهو أوضح ما يكون في أول قصص المجموعة التي جعلت عنواناً لكتاب (البقعة الداكنة)"·
الدكتور الناقد سليمان الشطي يقول عن سمات قصة (الأقفاص واللغة المشتركة) لإسماعيل فهد إسماعيل: "إن أهم ما يميز هذه القصة هو تلك التقنية الفنية الجيدة التي استخدمها المؤلف، لقد كان متمثلاً لكل التفصيلات، يعرضها متفرقة ولكنها واضحة ناطقة، يستطيع القارئ أن يستجمعها بسهولة، وكان تقديمه للوقائع أنه يسجلها عارية دون وصف أو تعليق أو فضول من القول· وكانت هذه وحدها قادرة على أن توجه لنا حياة الطفلة التي بدأت لنا عريضة ممتدة من البدء، حتى انضمت إلى طبقة المسحوقين، فدخلت هذا الوسط، وقد فقدت شعرها الأصلي، وسقط منها الشعر المستعار· لقد رسم (إسماعيل فهد إسماعيل) في هذه المجموعة بداية خط، سيتصاعد عند الجيل اللاحق، والذي سيهتم بدوره بهذا العالم المجاور"·
وعندما يستعرض ويحلل رواية (النيل الطعم والرائحة) يقول الدكتور الناقد علي الراعي: "تمتاز رواية (النيل الطعم والرائحة) بهذا الحب الدافق الذي يترقرق في أرجائها لمصر خاصة: نيلها العظيم، وشعبها، وكفاح طلابها وعمالها ومثقفيها، ذلك الحزن الباقي لهزيمة 67، والتفجع الذي ينبجس هنا وهناك لهزيمة البطل وموته وانكسار الثورة"· ويضيف قائلاً: "وتمتاز كذلك برشاقة الأسلوب الذي يتم به جريان الماضي إلى الحاضر، والتعايش الدائم بينهما"·
ويتابع الدكتور الراعي قائلاً إن: "رواية (النيل الطعم والرائحة) مثل بارز من أمثلة الكتابة السياسية الواعدة والمؤثرة، التي تحمل موضوعها في مهارة، وتتعامل معه بذكاء، ولا تدعنا نفقد اهتمامنا به وقتاً طويلاً"·
في روايته (النيل الطعم والرائحة) التي صدرت عام 1989 يبرز صورة النضال الفردي، كما يعكس واقع النضال الفلسطيني· الرواية تدور حول (سليمان الحلبي)، الشاب الفلسطيني الذي يحلم منذ طفولته بأنه سيكون سليمان الحلبي اسماً وفعلاً·
هذه الرواية من الأعمال المتميزة لدى الروائي إسماعيل فهد إسماعيل، سواء من حيث المضمون أو من حيث البناء الفني·
________________________________________________
المصادر: معجم البابطين - أدباء وأديبات الكويت (ليلى محمد صالح) الحركة الأدبية والفكرية في الكويت (د· محمد حسن عبدالله) - معجم شعراء الكويت (د· أحمد عبدالله العلي)·