رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 السبت 24 ربيع الاول - 1 ربيع الآخر 1422هـ - 16-22 يونيو 2001
العدد 1481

مؤكدين أن التقاعد المبكر للنساء يوفر للخزانة العامة الكثير
خمسة نواب يشددون على إلغاء خمس مواد من قانون التأمينات

طالب خمسة من أعضاء مجلس الأمة بضرورة تعديل بعض أحكام قانون التأمينات الاجتماعية وزيادة المعاشات التقاعدية الذي أقر أخيراً·

وشددوا في مطالبتهم على إلغاء المواد الأولى والثانية والثالثة والثامنة من القانون رقم 25 لسنة 2001·

وقال مقدمو الاقتراح بقانون النواب أحمد السعدون، مسلم البراك، عدنان عبدالصمد، وليد الجري، مرزوق الحبيني في مذكرتهم الإيضاحية:

لقد صدر القانون رقم 49 لسنة 1982 ناصاً في مادته الرابعة على أن "يعاد النظر كل سنتين على الأكثر من تاريخ العمل بهذا القانون في مستوى المرتبات والمعاشات التقاعدية في ضوء زيادة نفقات المعيشة، وذلك وفقاً للقواعد والأحكام التي يقررها مجلس الوزراء"· إلا أن التراخي في تطبيق هذا القانون أدى إلى محاولات لمعالجة ذلك التقصير وفي الوقت نفسه اقترح زيادات على معاشات المتقاعدين لتعويضهم عن طول الفترة التي بقيت فيها معاشاتهم دون تعديل وذلك من خلال الاقتراحات بقوانين الكثيرة التي قدمت في هذ الشأن علاوة علي اقتراح تعديل حالات استحقاق العلاوة الاجتماعية وعلاوة الأولاد لبعض فئات المتقاعدين·

وقد صدر المرسوم بالقانون رقم 128 لسنة 1992 متضمناً تحديد سن التقاعد لكل من الرجال والنساء وكذا إنشاء نظام التأمين التكميلي بطريقة الرصيد·

ثم صدر بعد ذلك القانون رقم 56 لسنة 1995 الذي ألغى وأطلق سن التقاعد بالنسبة للغالبية العظمى من النساء وهن ذوات الأولاد من المتزوجات والمطلقات والأرامل، والقانون رقم 90 لسنة 1995 الذي ألغي سن التقاعد بالنسبة إلى فئة المؤمن عليهم الذين يقومون بأعمال ضارة أو شاقة أو خطرة·

وأخيراً صدر القانون رقم 25 لسنة 2001 الذي قضى في المادة الأولى منه بأن يستبدل بنص البندين 5 و8 من المادة 17 من قانون التأمينات الاجتماعية نصان جديدان يحددان سناً لا يستحق المعاش قبلها بالنسبة إلى المرأة، وإلى المؤمن عليه الذي يزاول أعمالاً ضارة أو شاقة أو خطرة، وعللت المذكرة الإيضاحية ذلك بالتخوف من الإخلال بالهدف من إنشاء صناديق التأمينات الاجتماعية بوصفها أداة لتكافل جميع المواطنين على مر الأجيال، والخشية من إفلاسها الذي قد يؤدي إلى الاضطرار لسحب بعض الميزات كالاستبدال أو لتخفيض المعاشات التقاعدية الأمر الذي يمكن أن يسبب بلبلة شديدة واضطراباً هائلاً بين المواطنين·

وواقع الحال أن البلبلة والشكوى والتذمر قد تعالت الصيحة منها بمرارة، ولاحت بوادرها المنذرة بالاستياء العام من البنود التي استحدثها القانون رقم 25 لسنة 2001 والشروط التي فرضها لاستحقاق المعاش· وإذا كانت الرؤية المالية هي الحافز على إيراد هذا التعديل، وهي مبرر غير سائغ في جوهره في الوسع سد ذرائعه فإن التعديل المذكور قد أغفل الجانبين الإنساني والاجتماعي بإسقاطهما من اعتباره، على ما لهما من تأثير بالغ في حياة الأسرة ومصلحة تنشئة الأجيال القادمة في ظل رعاية الأم في الوقت الذي يكون الأولاد إبانه في أمس الحاجة إلى هذه الرعاية ذلك أن مدة خمس عشرة سنة هي مدة كافية في ظروف مجتمعنا دون اشتراط بلوغ المرأة سناً محددة لعدم ملاءمة مقارنتها بالرجل ولتمكينها من التفرغ لرعاية أبنائها وللتخفف من ظاهرة استخدام العمالة الوافدة والمربيات الأجنبيات·

أما العبء المالي المتخوف منه على موارد المؤسسة للتأمينات الاجتماعية فمردود عليه بأن الإحالة إلى التقاعد المبكر للنساء توفر على الخزانة العامة سداد الحصة الملتزمة الدولة بأدائها إلى صناديق التأمينات الاجتماعية سواء كانت الدولة هي صاحبة العمل أو كانت داعمة لموارد هذه الصناديق، فضلاً عن أن التقاعد المبكر يساعد على خلق فرص عمل جديدة لها دور فعال في معالجة البطالة، بل إن التقاعد المبكر يقابله وفر لكامل المرتب والبدلات التي تتحملها الدولة في حالة إطالة مدة استمرار المرأة في العمل بالإضافة إلى وفر في مقدار المعاش التقاعدي في حالة الخدمة قصيرة المدى، ومهما يكن من أمر فإن الممول لمؤسسة التأمينات الاجتماعية ولرواتب موظفي الدولة هو الخزانة العامة في النهاية في جميع الأحوال، ووعاء هذا التمويل هو المال العام وإذ كان المرتب في معظم الحالات يزيد على معاش التقاعد بنسب تقارب الـ %50 فإن التقاعد المبكر يوفر هذه الزيادة·

وبالنظر إلى افتقاد المبررات والافتراضات التي قدمت لتعديل البندين 5 و8 من المادة 17 من قانون التأمينات الاجتماعية إلى الدقة والواقعية، خصوصاً بعد أن تأكد ذلك من خلال الأعداد الكبيرة التي تقدمت إلى مؤسسة التأمينات الاجتماعية بعد موافقة المجلس على مشروع القانون في مداولتيه الأولى والثانية مباشرة، وذلك للاستفادة من الحقوق المقررة في القانونين رقم 56 لسنة 1995 ورقم 90 لسنة 1995 وخصوصاً أولهما قبل نفاذ هذه الحقوق بالقانون رقم 25 لسنة 2001، مما يتضح معه أنه علي الرغم من توفر شروط التقاعد وفقاً للبندين 5 و8 من المادة 17 من قانون التأمينات المشار إليه، إلا أن هؤلاء استمروا في أعمالهم مما ينفي دقة أو صحة المبررات والافتراضات التي بنيت على أساس تقاعد جميع العاملين بمجرد اتمام مدة الخدمة المقررة في البندين المشار إليهما قبل تعديلهما بالقانون رقم 25 لسنة 2001 وعلاوة على ذلك فإن المبررات التي سبقت لبيان تأثير التقاعد المبكر على الوضع المالي لمؤسسة التأمينات الاجتماعية دون التأكد مما إذا كان التقاعد المبكر في محصلته النهائية يؤدي فعلاً إلى أعباء إضافية على المال العام أم إلى وفر على هذا المال، وهي المقارنة التي لو طرحت لدحضت التصورات آنفة الذكر·

ومن أجل معالجة هذا الوضع وإعادة الحقوق المكتسبة إلى أصحابها، وكذلك إلغاء الأعباء الاضافية على المؤمن عليهم التي تصل إلى 2.5 في المئة من مرتباتهم دون مبرر بسبب الافتراضات التي لم تتسم بالدقة فقد أضحى واجباً بالضرورة الغاء المادة الأولى من القانون رقم 25 لسنة 2001 وبالتالي الغاء المواد الثانية والثالثة والرابعة من القانون ذاته لارتباط هذه المواد بالمادة الأولى منه موضوعاً وغاية ارتباطاً يدور معها وجوداً وعدماً·

أما المادة الثامنة فإن إلغاءها يستند إلى كونها تفرض عبئاً مالياً على الموظفين الحاليين يستقطع من رواتبهم لتمويل صندوق زيادة المعاشات المستحقة لغيرهم الذين لم يسبق استقطاع أي قدر من رواتبهم لهذا الغرض في أثناء وجودهم في الخدمة، الأمر الذي لا تتحقق به عدالة المساواة في تحمل كلفة تمويل هذا الصندوق الذي لم يكن له وجود من قبل·

وتضمنت المادة الثانية من الاقتراح بقانون تعديلاً للمادة العاشرة من القانون رقم 25 لسنة 2001 لرفع الزيادة في المعاشات التقاعدية المستحقة في تاريخ العمل بالقانون المقترح بواقع مئة دينار كويتي شهرياً بدلاً من 50 ديناراً وهي زيادة تتناسب مع طول المدة التي لم تطرأ خلالها أي زيادة على معاشات المتقاعدين، مع سريان الزيادة على من يتقاعدون بعد العمل بهذا القانون حتى لا يسارع كل من توفرت فيه شروط التقاعد إلى طلب احالته إلى التقاعد بسبب رغبته في الحصول على هذه الزيادة وحتى لا يشعر من يتقاعد بعد هذا التاريخ بالتفرقة وعدم المساواة بين ذوي المراكز القانونية المتماثلة·

كما تضمن التعديل اضافة فقرتين تقضي أولاهما بسريان حكم الفقرتين السابقتين منها على من يتقاعدون بعد العمل بهذا القانون، وتقضي الأخرى باستحقاق المتقاعدين الذين يحملون أنواط التحرير زيادة اضافية تعادل قيمة العلاوة المقررة لهذه الأنواط حتى يكون لهذا التكريم المعنوي مردوده المادي·

وقد أفرد القانون المقترح مادة مستقلة هي المادة الثالثة منه تتناول الحكم القاضي بتحمل الخزانة العامة للأعباء المالية المترتبة على تنفيذ هذا القانون·

وغني عن البيان أن الغاء المواد الأولى والثانية والثالثة والرابعة والثامنة من القانون رقم 25 لسنة 2001 سيترتب عليه حتماً وبحكم القانون إعادة العمل بالأحكام السابقة التي كان معمولاً بها في خصوص ما تضمنته المواد الملغاة من أحكام قبل تاريخ العمل به· وفيما يلي نص الاقتراح بقانون المقدم:

بعد الاطلاع على الدستور،

وعلى الأمر الأميري بالقانون رقم (61) لسنة 1976 بإصدار قانون التأمينات الاجتماعية والقوانين المعدلة له·

وعلى المرسوم بالقانون رقم (69) لسنة 1980 بإصدار قانون معاشات ومكافآت التقاعد للعسكريين والقوانين المعدلة له·

وعلى المرسوم بالقانون رقم (70) لسنة 1980 بشأن العسكريين الذين استقالوا من أحكام القانون رقم (31) لسنة 1967 بشأن سريان أحكام قانون معاشات ومكافآت التقاعد للعسكريين على غيرهم من العاملين بتكليف من الحكومة في مناطق العمليات الحربية·

وعلى القانون رقم 49 لسنة 1982 بشأن زيادة مرتبات الموظفين المدنيين والعسكريين وزيادة المعاشات للمتقاعدين وتعديل بعض أحكام قانون ونظام الخدمة المدنية·

وعلى القانون رقم (11) لسنة 1988 بالاشتراك في التأمينات الاجتماعية اختيارياً للعاملين في الخارج ومن في حكمهم المعدل بالمرسوم بالقانون رقم (130) لسنة 1992·

وعلى المرسوم بالقانون رقم (14) لسنة 1992 بمنح زيادة في العلاوة الاجتماعية والمعاشات التقاعدية والمساعدات العامة·

وعلى المرسوم بالقانون رقم (128) لسنة 1992 بنظام التأمين التكميلي·

وعلى القانون رقم 25 لسنة 2001 بتعديل بعض أحكام قانون التأمينات الاجتماعية وزيادة المعاشات التقاعدية·

وافق مجلس الأمة على القانون الآتي نصه، وقد صدقنا عليه وأصدرناه·

مادة أولى

تلغى المواد الأولى والثانية والثالثة والرابعة والثامنة من القانون رقم 25 لسنة 2001 بتعديل بعض أحكام قانون التأمينات الاجتماعية وزيادة المعاشات التقاعدية فيما تضمنته هذه المواد من تعديل أو اضافة إلى القانون رقم 61 لسنة 1976 المشار اليه·

مادة ثانية

يستبدل بنص المادة العاشرة من القانون رقم 25 لسنة 2001 النص التالي:

مادة 10- استثناء من حكم الفقرة الأولى من المادة السابقة تزاد المعاشات التقاعدية المستحقة في تاريخ العمل بهذا القانون بواقع مئة دينار كويتي شهرياً·

ويسري حكم الفقرة السابقة على المعاشات المستحقة طبقاً لأحكام المرسوم بالقانون رقم (70) لسنة 1980 المشار اليه·

كما يسري حكم الفقرتين السابقتين على من يتقاعدون بعد العمل بهذا القانون·

وفي جميع الأحوال يستحق المتقاعدون الذين يحملون أنواط التحرير زيادة اضافية تعادل قيمة العلاوة المقررة لهذه الأنواط·

مادة ثالثة

تتحمل الخزانة العامة الأعباء المالية المترتبة على تنفيذ هذا القانون·

 

طباعة  

محددا الحالات واجبة الطعن
خمسة نواب يقترحون قانونا بشأن الطعن في أحكام الجنح المستأنفة

 
عبدالصمد: ما حصة الكويت النفطية في السنوات الخمس المقبلة؟
 
الهارون: ما مبررات قصور "الأشغال" في متابعة مشروع "الجمارك"؟