وجه النائب عبدالوهاب الهارون سؤالا إلى وزير الأشغال العامة ووزير الدولة لشؤون الإسكان يستفسر من خلاله عن مبررات قصور إشراف الوزارة في تنفيذ عقود مشروع المبنى الجديد للإدارة العامة للجمارك وتكاليف معالجة الإصلاحات التي تتحملها الخزانة العامة· وقال في السؤال:
لقد لوحظ في السنوات الأخيرة ظهور بعض السلبيات التي ساهمت في تحقيق انخفاض إضافي في عائد استثمارات المشاريع وارتفاع إضافي في تكلفتها نتيجة لعدم دخول هذه المشروعات المستكملة لمرحلة التشغيل والإنتاج لفترات طويلة تصل إلى سنوات عدة لوجود اختلافات بين وزارة الأشغال العامة والجهات المستفيدة، ومن هذه المشروعات على سبيل المثال، مشروع المبنى الجديد للإدارة العامة للجمارك، الذي قامت وزارة الأشغال العامة بتصميمه وتنفيذه على ثلاث مراحل خلال إحدى عشرة سنة، منذ يناير 1986 وتم استلامه مبدئيا في 3/3/1997 وانتهت فترة صيانة في 3/3/1999، وبلغت تكلفته الكلية 5,057,400 دينار، ولم تستلمه الإدارة العامة للجمارك حتى تاريخه رغم مرور أكثر من أربع سنوات على استكمال المشروع·
ويرجع عدم استلام الإدارة العامة للجمارك للمبنى وتشغيله إلى تحفظ الجمارك على محضر الاستلام الابتدائي من المقاول بتاريخ 31/5/1997 لوجود بعض أوجه القصور في التنفيذ أهمها:
أ - ضعف قوة الخرسانة في بعض أعمدة المبنى الرئيسي في السرداب·
ب - عدم تحمل الممرات حول المبنى وهي سقف السرداب لأحمال ثقيلة (سيارات المطافئ وخلافه)·
ج - وجود خرير في السرداب·
د - سوء تنفيذ السراميك على الواجهات وغيرها من أوجه القصور في تنفيذ بنود التشطيبات·
مما حدا بالإدارة العامة للجمارك بإبرام عقد جديد مع معهد الكويت للأبحاث العلمية خلال يناير 2001 لتقييم المبنى وتقديم تقرير شامل خلال منتصف مايو 2001، عن حالة المبنى من الناحية الإنشائية ومدى إمكانية استخدامه من عدمه على أن يتضمن التقرير كذلك الحلول والمعالجات المطلوبة·
ولقد ترتب على عدم استلام المبنى وتشغيله تحميل المال العام بأعباء إضافية للتكلفة الإجمالية للمبنى خلال السنوات الأربع السابقة تتمثل فيما يلي:
أ - ضياع الاستفادة من فترة الصيانة المجانية بالكامل والتي يتحمل أعباءها المقاول والتي تبدأ من تاريخ الاستلام المبدئي من قبل وزارة الأشغال في 4/3/1997 وتنتهي في 3/3/1999·
ب - تعرض الأثاث والأجهزة والتجهيزات التي تعاقدت عليها الإدارة العامة للجمارك للتقادم والتلف وخسارة الإدارة من فترة الضمان لهذا الأثاث والأجهزة·
ج - تحمل الإدارة العامة للجمارك أعباء عقدين أبرمتهما مع معهد الكويت للأبحاث العلمية لتقييم المبنى الأول في 10/3/1999 والثاني في يناير 2001·
د - تحمل وزارة الأشغال أعباء اللجان والدراسات التي شكلتها لدراسة أوجه القصور التي اعترضت عليها الإدارة·
هـ - تكلفة معالجة أوجه القصور والتي تحتاج إلى مبالغ كبيرة خصوصاً أوجه القصور الإنشائية·
و - تكلفة الفرصة المضاعة والمتمثلة في مقابل إيجار هذا المبنى لمدة أربع سنوات قابلة للزيادة والتي تقدر بنحو 300 ألف دينار سنويا على الأقل، مقابل نسبة 5% من التكلفة الكلية والإضافية·
في ضوء ما سبق يرجى توجيه الأسئلة التالية إلى وزير الأشغال العامة ووزير الدولة لشؤون الإسكان·
1 - ما مبررات قصور إشراف الوزارة على تنفيذ العقود الخاصة بهذا المشروع حيث أن قصور الإشراف لم يقتصر على العقد الثالث مع (المقاول الأخير) والخاص باستكمال إنشاء وإنجاز وصيانة المبنى كما جاء في تقرير ديوان المحاسبة عن السنة المالية 98/97، بل امتد القصور وتركز في رأينا في الإشراف على تنفيذ العقد الأول المبرم مع (المقاول الأول) والذي بدأ تنفيذه في يناير 1986 وقام بتنفيذ الهيكل الخرساني في المبنى الرئيسي من السرداب حتى الدور الخامس وتم سحب العمل منه في سنة 1988 لتعثره في الإنجاز، حيث إن معظم التحفظات قد تركزت في تنفيذ تلك المرحلة وبصفة خاصة أوجه القصور الإنشائية والتي سبق تناولها في أ، ب، ج؟
وما الإجراءات التي اتخذتها الوزارة حيال القائمين بالإشراف على تنفيذ عقود هذا المشروع خلال مراحله الثلاث وبصفة خاصة عقود المرحلة الأولى التي تضمنت أوجه القصور الإنشائية وعقود المرحلة الثالثة التي تضمنت أوجه القصور في التشطيبات؟
2 - ما الإجراءات التي اتخذتها وزارة الأشغال العامة حيال أعضاء اللجنة الفنية المشكلة بقرار الوزارة بتاريخ 18/5/1997 للكشف عن أعمال العقد بغرض الاستلام الابتدائي والتي قامت بتحرير استلام بتاريخ 31/5/1997 وحددت تاريخ الاستلام الابتدائي بتاريخ 4/3/1997 وتاريخ انتهاء فترة الصيانة في 3/3/1999، وذلك على الرغم من وجود أوجه القصور في التنفيذ السابق تناولها مما ترتب عليه عدم التزام المقاول بمعالجة أوجه القصور المختلفة، فضلا عن ضياع الاستفادة من فترة الصيانة المجانية بالكامل؟ وما تفسير الوزارة لردها على ديوان المحاسبة بأن الاستلام الابتدائي تم بمعرفة لجنة مشكلة من جهات الاختصاص وأن التنفيذ تم حسب مخططات التصاميم المعتمدة؟
3 - لماذا قامت الوزارة بالإفراج عن محجوز الضمان وقيمته 273,579 ديناراً بموجب شهادة الدفع رقم (18) بتاريخ 2/10/1997 بموجب خطاب ضمان تنتهي صلاحيته في 7/10/1998، على الرغم من تحفظ الجهة المستفيدة على محضر الاستلام الابتدائي للمبنى لوجود بعض أوجه القصور في التنفيذ، ومن ثم انتهت علاقة المقاول بالوزارة وأصبحت لا تستطيع إلزامه بمعالجة أوجه القصور؟
4 - هل قامت الوزارة باكتشاف الخلل الإنشائي الناتج عن قصور الجهد الخرساني لبعض أعمدة المبنى الرئيسي في السرداب، وعن عدم تحمل الممرات حول المبنى وهو سقف السرداب لأحمال ثقيلة ووجود خرير في سقف السرداب لدى قيامها بسحب العمل من مقاول المرحلة الأولى في التنفيذ في سنة 1988؟ وإذا كانت الإجابة بالإيجاب فما الإجراءات التي اتخذتها الوزارة حيال هذا المقاول طبقاً لشروط التعاقد للحفاظ على المال العام؟ وإذا كانت الإجابة بالنفي فما الإجراءات التي اتخذتها الوزارة حيال المسؤولين عن عدم اكتشاف تلك الأخطاء الإنشائية؟
5 - لماذا تأخرت الوزارة في اتخاذ الإجراءات اللازمة لمعالجة أوجه القصور في المبنى بعد أن أكدت كل الدراسات والتقارير على وجودها، بما فيها الدراسة الإنشائية الأخيرة للدكتور حسين الخياط والتي أفادت بأنه بالإمكان استخدام المبنى للغرض المنشأ من أجله على الرغم من وجود بعض الملاحظات في التصميم وضعف إجهاد الخرسانة في عدد من أعمدة المبنى الرئيسي؟
6 - ما مبررات الاختلاف من وجهة نظر الوزارة بين توصيات تقرير اللجنة الفنية التي شكلتها الوزارة بتاريخ 13/8/1999 برئاسة الدكتور حسين الخياط والتي انتهت إلى تأجيل استخدام المبنى وإجراء التعديلات اللازمة عليه لتمكين الإدارة العامة للجمارك من استغلاله، وبين توصيات الدراسة الإنشائية التي أعدها الدكتور حسين الخياط في شهر سبتمبر 2000 والتي انتهت إلى أنه بالإمكان استخدام المبنى للغرض المنشأ من أجله على الرغم من وجود بعض الملاحظات في التصميم وضعف إجهاد الخرسانة في عدد من أعمدة المبنى الرئيسي؟
7 - ما تقدير الوزارة لتكاليف معالجة أوجه القصور السابقة والتي سوف تتحملها الخزانة العامة بعد أن تحرر المقاولون من عبء القيام بإصلاحها؟ وما المدة الزمنية اللازمة لإجراء تلك الإصلاحات؟